جيب الربيع على الإحسان مزرور

فتيان الشاغوري

49 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    جَيبُ الرَّبيعِ عَلى الإحسانِ مَزرورُوَذَيلُهُ بِبَديعِ الحُسنِ مَجرورُ
  2. 2
    فَصلٌ تَبَسَّمَ عَن زُهرٍ وَعَن زَهَرٍفَلاحَ لِلناظِرينَ النَّورُ وَالنورُ
  3. 3
    لِلمِسكِ في الزَّهرِ فاراتٌ يُذَبِّحُهانَسيمُهُ فَهوَ مَسحوقٌ فَمَذرورُ
  4. 4
    عَن زَعفَرانٍ رَنَت أَحداقُ نَرجِسِهِعَلى الزُمُرُّدِ وَالأَجفانُ كافورُ
  5. 5
    أَما تَرى كيّماوِيَّ الرَبيع وَقَدوافاهُ بِالنجحِ تَصعيدٌ وَتَقطيرُ
  6. 6
    نِثارُهُ كُلَّما هَبَّ النَسيمُ عَلى الأَرضِ الدَراهِمُ بيضاً وَالدَنانيرُ
  7. 7
    كَأَنَّ غُدرانَهُ راحٌ مُشَعشَعَةٌفَرَوضُهُ مُنتَشٍ وَالزَهرُ مَخمورُ
  8. 8
    وَلِلطُيورِ عَلى دَوحاتِهِ طَرَبٌكَأَنَّما تُلِيَت فيها المَزاميرُ
  9. 9
    عيدانُ ناياتِها تَحتَ البَلابِلِ كَالقِيانِ ناياتُها تِلكَ المَناقيرُ
  10. 10
    كَم بُلبُلٍ وَهَزارٍ ما دَعا سحراًإِلّا وَلَبّاهُ قُمرِيٌّ وَشَحرورُ
  11. 11
    فَكُلُّ عودٍ بِها عودٌ يُحَرَّقُ أَوعودٌ يُحَرَّكُ مِنهُ البَمُّ وَالزيرُ
  12. 12
    دِمَشقُ جَنَّةُ عَدنٍ ما يُفارِقُهارضوانُ ذو البشرِ وَالوِلدانُ وَالحورُ
  13. 13
    ما هَبَّ لِلصَبِّ مَمدودُ الهَواءِ بِهاإِلّا اِستَقَرَّ هَوىً في القَلبِ مَقصورُ
  14. 14
    وَوَردُها كَخُدودِ الغيدِ رانِيَةًسيقَت إِلى سوقِها مِنهُ بَواكيرُ
  15. 15
    تَقولُ حينَ بِها أَنهارُها اِصطَفَقَتأَحَلَّ ثَلجٌ بِها أَم ذابَ بَلّورُ
  16. 16
    كَم جَدوَلٍ عِندَهُ سِربٌ يُسَرُّ بِهِفَسِربُهُ آمِنٌ وَالماءُ مَذعورُ
  17. 17
    وَكَم أَكُفِّ يَواقيتٍ مُخَتَّمَةٍوَحَليُها ذَلِكَ المَنظومُ مَنثورُ
  18. 18
    كَأَنَّما اِنبَسَطَت تَدعو لِخالِقِناأَن لا يَمَسَّ ضياءَ الدينِ مَحذورُ
  19. 19
    هُوَ الإِمامُ الَّذي مَدحُ العُفاةِ لَهُحَقٌّ وَكُلُّ مَديحٍ غَيرَهُ زورُ
  20. 20
    في كُلِّ فَضلٍ لَهُ فَصلُ الرَبيعِ فَذاكَ الفَصلُ في الزَمَنِ المشكُوِّ مَشكورُ
  21. 21
    أَضحى بِهِ الجَورُ مَطوِيَّ البِساطِ فَلَميُنشَر وَمِنهُ بِساطُ العَدلِ مَنشورُ
  22. 22
    يا مَن يُساجِلُهُ اِربَع عَلى ظَلَعٍعَجزاً فَإِنَّكَ في التَقصيرِ مَعذورُ
  23. 23
    وَإِن أَبَيتَ لَهُ إِلّا مُسابَقَةًفَاِعلَم بِأَنَّكَ فيما رُمتَ مَغرورُ
  24. 24
    لَو سابَقَتهُ الرِياحُ الهوجُ لَاِنخَزَلَتطَريحَةً لَم يبن عَن جَريِها المورُ
  25. 25
    وَالبَحرُ يَعجَزُ عَن يُمناهُ مُطلَقَةًبِجودِهِ فائِضاً وَالبَحرُ مَسجورُ
  26. 26
    دِمَشقُ ظاهِرُها أَضحى وَباطِنُهاكِلاهُما مُشرِقٌ بِالحُسنِ مَعمورُ
  27. 27
    هُناكَ دارا ضِياءِ الدينِ يَقصُرُ عَنهُما قُصورُ المُلوكِ الشُمِّ وَالدورُ
  28. 28
    لما أُديرَت بِباناسَ النَواعيرُبِالدارِ قُلنا أُثيرَت بِالنَّوَى عيرُ
  29. 29
    يَدعُّ في صَدرِها دَعّاً بِراحَتِهِفَتَنثَني وَلَها جدٌّ وَتَشميرُ
  30. 30
    تَبكي عَلَيهِ اِشتِياقاً إِذ يُعانِقُهاكَما بَكى في زَمانِ الهَجرِ مَهجورُ
  31. 31
    لَها حنينٌ حَنينَ النيبِ تُفصَلُ عَنفصلانِها فَهيَ صُعرٌ نَحوَها صورُ
  32. 32
    كَذاكَ كَفُّ ضِياءِ الدينِ نائِلُهابِالبَدءِ وَالعَودِ مَشهودٌ وَمَشهورُ
  33. 33
    أَقسَمتُ ما الرّاحُ راحُ الشامِ أَبرَزَها الراوونَ فَاِمتَلَأَت مِنها قَواريرُ
  34. 34
    صَفَت وراقَت فَأَهدَت مِن أَشِعَّتِهالِلشَّربِ أَردِيَةً مَنسوجُها نورُ
  35. 35
    تَأَرَّجَت فَتَوَلّى المِسكُ مُنخَزِلاًوَقَلبُهُ حَسَداً لِلعَرفِ مَكسورُ
  36. 36
    وَماءُ وَردِ نَصيبين اِنثَنى خَجَلاًمِن نَشرِها فَهوَ مَغلوبٌ فَمَقهورُ
  37. 37
    يَوماً بِأَصفى وَلا أَذكى إِذا ذُكِرَتفي الدَهرِ أَخلاقُهُ الغُرُّ المَشاهيرُ
  38. 38
    مَدحٌ يَسيرُ بِهِ الراوونَ مَأثورُلَكُم طَيالِسَةٌ لَم تَألُ تَحسُدُها ال
  39. 39
    التيجانُ مِنها لِواءُ العِلمِ مَنصورُتَعلو المَناكِبَ في قَلبِ المَواكِبِ تَس
  40. 40
    مو كَالكَواكِبِ مِنها الضِدُّ مَدحورُأَبا الفَضائِلِ أَبّاءَ الرَذائلِ مَن
  41. 41
    يَحلُل بِواديكَ يَرحَل وَهوَ مَسرورُالقاسِمُ المُقسِمُ المَجدُ الصَريحُ لَهُ
  42. 42
    أَن لا نَظيرَ لَهُ في الخَلقِ مَنظورُتُكسى بِهِمَّتِهِ العَليا وَهامَتِهِ
  43. 43
    طيالِسُ الفَضلِ فَخراً وَالمَنابيرُأَموالُهُ في اِكتِسابِ المَجدِ يُنفِقُها
  44. 44
    لا كَالَّذي مالُهُ بِالذَمِّ مَصرورُوَخازِنُ المالِ كَي يَحظى سِواهُ بِهِ
  45. 45
    بَهيمَةٌ قادَها بِالذُلِّ تَسخيرُلِم لَم يَكُن كَضِياءِ الدينِ يَرغَبُ في
  46. 46
    حُسنِ الثَنا فَهوَ مَرجُوٌّ وَمَأجورُلا زالَ مُرتَفِعاً بِالفِعلِ ناصِبَ مَن
  47. 47
    عادى وَشانِئُهُ لِلجَزمِ مَجرورُوَالفَتحُ وَقفٌ عَلَيهِ وَالحَسودُ عَلى
  48. 48
    وَصمٍ مِنَ الضَيمِ مَبنِيٌّ فَمَكسورُما عادَ عَن صور سور المَوجِ مُنهَزِماً
  49. 49

    وَعاشَ في العِزِّ حَتّى يُنفَخُ الصورُ