جاء الربيع وروضه الممطور

فتيان الشاغوري

40 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    جاءَ الرَبيعُ وَرَوضُهُ المَمطورُمِن نَورِهِ الباكي يُضاحِكُ نورُ
  2. 2
    تُذري الجُفونُ دُموعَهُ فَكَأَنَّهُ المَحزونُ وَهوَ العاشِقُ المَسرورُ
  3. 3
    هَل جاءَ مِن صَنعاءَ تاجِرُ بَزِّهِفَالوَشيُ مِن مَطوِيِّهِ مَنشورُ
  4. 4
    صاغَت بِهِ الأَيدي أَكُفّاً مِن يَواقيتٍ نُظِمنَ فَحَبَّذا المَنثورُ
  5. 5
    وَبِهِ البَنَفسِجُ عُقِّدَت أَصداغُهُوَكَأَنَّهُ مُتَنَفِّساً مَخمورُ
  6. 6
    زَهَراتُ نَرجِسِهِ تَضَوَّعُ عَنبَراًمِن زَعفَرانٍ ضَمَّهُ كافورُ
  7. 7
    يَرنو بِأَعيُنِ غانِياتٍ ما بِهامِن نَعسَةٍ لَكِن بِهِنَّ فُتورُ
  8. 8
    شَقَّ الشَقيقُ جُيوبَهُ طَرَباً وَقَدغَنّى الهَزارُ وَغَرَّدَ الشُحرورُ
  9. 9
    مِن أَينَ يوجَدُ لِلقُلوبِ سُكونُهاوَالماءُ فيهِ كَأَنَّهُ مَذعورُ
  10. 10
    فَصلُ الرَبيعِ هُوَ الشَبابُ مُحَبَّباًإِنَّ الشَبابَ زَمانُهُ مَشكورُ
  11. 11
    وَيَهُزُّ مُعتَلُّ النَسيمِ غُصونَهُفَيُرى المُعانِقُ فيهِ وَالمَهجورُ
  12. 12
    وَتُصَفِّقُ الأَوراقُ في أَغصانِهِفَتَنوحُ مِنها بِالغَرامِ طُيورُ
  13. 13
    صِيغَت بِهِ حُلَلُ الشَقيقِ فَيا لَهاشُقراً لِقَلبي عِندَهُنَّ شُقورُ
  14. 14
    وَكَأَنَّنا بِالوَردِ يُرسَلُ رائِداًقَد حُلَّ عَنهُ قباؤُهُ المَزرورُ
  15. 15
    نَظَمَت خُدودَ الوَردِ عَربَدَةُ الصِبىفَتَبَسَّمَت لِلأُقحُوانِ ثُغورُ
  16. 16
    وَالزَهرُ مَنظومٌ عَلى دَوحاتِهِوَعَلى بِساطِ رِياضِهِ مَنثورُ
  17. 17
    ما هَبَّ مَمدودُ الهَواءِ لَنا بِهِإِلّا لِيَزدادَ الهَوى المَقصورُ
  18. 18
    أَحسِن بِهِ في الدَهرِ زَوراً عِندَهُعِندَ التَأَمُّلِ كُلُّ زَورٍ زُورُ
  19. 19
    فَكَأَنَّ باكوراتِهِ في نَشرِهاتُهدي ثَناءً حازَهُ بَكرورُ
  20. 20
    بَطَلٌ بِهِ الإيمانُ أَصبَحَ آمِناًوَالكُفرُ مِنهُ قَلبُهُ مَذعورُ
  21. 21
    شَهِدَت مِنَ الأَعداءِ يَومَ نِزالِهِبِسُطاهُ أَكبادٌ لَهُ وَنُحورُ
  22. 22
    فَرِماحُهُ ما إِن تَزالُ لَدى الوَغىتَندَقُّ مِنها في الصُدورِ صُدورُ
  23. 23
    وَلِسَيفِهِ المَشهورِ في قِمَمِ العِداضَربٌ يُفَلِّقُ هامَهُم مَشهورُ
  24. 24
    فَبِبَأسِهِ فيهِم تُهَدُّ مَعاقِلٌشُمُّ الذُرى وَبِهِ تُسَدُّ ثُغورُ
  25. 25
    مِنهُ بِلادُ الكُفرِ تُرعَدُ خيفَةًوَإِلَيهِ مَن في صورَ خَوفاً صورُ
  26. 26
    ما كَرَّ إِلّا قالَتِ الأَقيالُ فييَومِ الوَغى بكرورُ يا مَنصورُ
  27. 27
    فَحَديثُهُ بِسَماحِهِ وَكِفاحِهِفي كَسبِهِ عالي العُلا مَأثورُ
  28. 28
    في الجَدبِ وَالحَربِ العَوانِ كَأَنَّهُلَيثٌ وَغَيثٌ هامِرٌ وَهَصورُ
  29. 29
    قَلبي بِصِدقِ وَلاءِ شَمسِ الدينِ مَغمورٌ وَرَبعي بِالنَدى مَعمورُ
  30. 30
    وافى إِلَيَّ رَسولُهُ بِنَوالِهِفَشَكَرتُهُ إِنَّ المُحِبَّ شَكورُ
  31. 31
    لي ماءُ وَجهٍ صينَ عَن إِهراقِهِعِندَ المُلوكِ وَإِنَّهُ مَوفورُ
  32. 32
    هَذا وَفَضلي شائِعٌ جِدّاً وَلَفظي اللُؤلُؤُ المَنظومُ وَالمَنثورُ
  33. 33
    وَلَوَ اَنَّني يَمَّمتُهُم لَتَغَيَّبَتعَن حَضرَتي عُصَبٌ هُناكَ حُضورُ
  34. 34
    لَكِن لُعابُ النَحلِ حُلوٌ طَعمُهُلَو لَم يُذَبذِب حَولَهُ الزُنبورُ
  35. 35
    وَعَلَيَّ مِن حُلَلِ القَناعَةِ حُلَّةٌإِنّي لَمُختالٌ بِها وَفَخورُ
  36. 36
    ما لي إِلى وُدِّ المَطامِعِ في الوَرىيَوماً رَواحٌ يَقتَفيهِ بُكورُ
  37. 37
    أَنتَ الأَميرُ فَعِشتَ أَطيَبَ عيشَةٍوَالناسُ كُلُّهُم لَكَ المَأمورُ
  38. 38
    فَعَلى البِلادِ عَلا مَنابِر فَخرِهِفي العالَمينَ بِمَجدِكَ الشاغورُ
  39. 39
    فَتُرابُهُ المِسكُ الأَريجُ وَنَبتُهُ الررَيحانُ طيباً وَالمِياهُ خُمورُ
  40. 40
    لا زِلتَ في عِزٍّ وَسَعدٍ دائِمٍأَو يَنتَحي لِلنَفخِ فيهِ الصُورُ