تظلموا وهم عقوا وهم ظلموا

فتيان الشاغوري

40 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    تَظَلَّموا وَهُم عَقّوا وَهُم ظَلَموالَمّا سَعَوا لا سَعَت يَوماً بِهِم قَدَمُ
  2. 2
    هُم أَوقَدوا نارَ حَربٍ خابَ موقِدُهافَكَم عَلى حَدِّها مِنهُم أُريقَ دَمُ
  3. 3
    يا اِبنَ المُحَسِّنِ إِنَّ القَومَ قَد خَسِرَتصَفقاتُهُم فَاِستَوى الوِجدانُ وَالعَدَمُ
  4. 4
    ما أَبعَدَ الرُشدَ عَن قَومٍ أَتَوا سَفَهاًلِيَهدِموا مَجدَهُم في الناسِ لَو عَلِموا
  5. 5
    لَم تَألُ تَدرَأُ عَنهُم كُلَّ مُعضِلَةٍوَلَيسَ يُنكِرُ ذا عُرب وَلا عَجَمُ
  6. 6
    فَإِن تُؤاخِذهُم يَوماً بِفِعلِهِمُتَذَرهُم مِثلَ لَحمٍ ضَمَّهُ وَضَمُ
  7. 7
    قَومٌ سَواسِيَةٌ خَفَّت حُلومُهُمُنَأَوا عَنِ المَجدِ لَكِن ذَمُّهُم أمَمُ
  8. 8
    فَمِن طَريقٍ رَجَوا أَن يُنصَروا خَسِرواوَمِن مَكانٍ رَأَوا أَن يَغنَموا غَرِموا
  9. 9
    ساموكَ خُطَّةَ خَسفٍ بَحرُها كَدَرٌلَكِن سَلِمتَ وَهُم في لُجِّهِ اِقتَحَموا
  10. 10
    تَوَهَّموا المَجدَ قَد حُصَّت قَوادِمُهُفَما يُسَلُّ بِهِ سَيفٌ وَلا قَلَمُ
  11. 11
    حَتّى إِذا سَعدُ سَعدِ الدَولَةِ التَمَعَتأَنوارُهُ نَدِموا لَو يَنفَعُ النَدَمُ
  12. 12
    قَناتُهُ لَم تَلِن يَوماً لِغامِزِهالَكِنَّها في فُؤادِ الخَصمِ تَنحَطِمُ
  13. 13
    هُوَ الأَلَدُّ خِصاماً وَالأَشَدُّ يَداًفي الحَربِ يُحجِمُ عَنهُ المِدرَهُ الخَصِمُ
  14. 14
    ما أَحجَمَ القَومُ إِبقاءً عَلَيكَ وَفي اِقتِناصِ لَيثِ الشَرى لا تَطمَعُ الغَنَمُ
  15. 15
    أَقعَوا هُناكَ عَلى الأَذنابِ مِن جَزَعٍلَمّا أَتَتهُم يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
  16. 16
    بِمَوقِفٍ كُنتَ كَالبازِ المُطِلِّ بِهِعِندَ المُلوكِ تُناجيهِم وَهُم رَخَمُ
  17. 17
    أَنتَ الَّذي لَم تَزَل تَهمي نَباهَتُهُبِكُلِّ مَكرُمَةٍ وَالخامِلونَ هُمُ
  18. 18
    كَم خِلعَةٍ مِن دَمِ الأَعداءِ صِبغَتُهاتَوَّجتَها شَرَفاً تُزهى بِهِ القِمَمُ
  19. 19
    حَباكَها كُلُّ مَلكٍ أَصيَدٍ يَدُهُفي أَنفُسِ الناسِ وَالأَموالِ تَحتَكُمُ
  20. 20
    وَمَعشَرٍ حَلَفوا لَكِنَّهُم حَنَثوافَكانَ عُقبى اليَمينِ الخَوفُ وَالنَدَمُ
  21. 21
    فَكَم تُحالِفُ قَوماً لا وَفاءَ لَهُموَلا عُهودٌ وَلا دِينٌ وَلا ذِمَمُ
  22. 22
    وَدّوا وَقَد سَمِعوا قَولَ البَشيرِ وَقَدرَأَوهُ لَو وُقِرَت أَسماعُهُم وَعَموا
  23. 23
    شَقَوا بِما سَمِعوهُ مِن بِشارَتِهِوَالأَولِياءُ بِما وافى بِهِ نَعِموا
  24. 24
    لَمّا رَأَوا هَضَباتِ السَعدِ شامِخَةًوَالعِزَّ أَقعَسَ لا تُثنى لَهُ هِمَمُ
  25. 25
    وَالبَدرُ غانَ عَلَيهِ الغَيمُ فَاِنحَسَرَتغَمّاؤُهُ وَاِنجَلَت مِن نورِهِ الغُمَمُ
  26. 26
    يا أَيُّها الحاسِدُ المُذكي عَلى حَنَقٍنارَ العِنادِ وَلا يُشفى لَهُ قَرَمُ
  27. 27
    ما دُمتَ تَنوي لِمَسعودٍ مُعانَدَةًفَإِنَّ ذَلِكَ داءٌ لَيسَ يَنحَسِمُ
  28. 28
    حاشاكَ يا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ مِنأَن تَستَوي عِندَكَ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
  29. 29
    وَأَنتَ أَكرَمُ مِن لَيثٍ بِهامَتِهِعِصابَةُ التاجِ فيها الدُرُّ مُنتَظِمُ
  30. 30
    أَبَت لِمَعنٍ قَبولَ الضَيمِ هِمَّتُهُوَالعَزمُ وَالحَزمُ وَالمَعروفُ وَالكَرَمُ
  31. 31
    وَأُسرَةٌ كَأُسودِ الغيلِ ضارِيَةٌهُمُ لَدى الرَّوعِ إِذ يُلقى بِهِم بُهَمُ
  32. 32
    شُوسٌ تَقاحَمُ في نارِ الوَغى بِهِمُخَيلٌ تَذوبُ عَلى أَشداقِها اللُّجُمُ
  33. 33
    خَيلٌ تُصَرِّفُها وَالنَّقعُ مُعتَرِضٌأُسدٌ لَها مِن أَنابيبِ القَنا أَجَمُ
  34. 34
    أَعجِب بِأَوقَصَ في خَيشومِهِ خَنَسٌمُغرىً بِأَشوَسَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
  35. 35
    سَيفٌ يَعودُ بِتَطبيقِ المَفاصِلِ لايَعتادُهُ في الوَغى وَهنٌ وَلا سَأمُ
  36. 36
    كَم مَعشَرٍ قَلَبوا ظَهرَ المِجَنِّ لَهُحَتّى إِذا ما رَأَوا عَزماتِهِ اِنهَزَموا
  37. 37
    فَكانَ حَظُّهُمُ مِن حَربِهِ نِقَماًوَحَظُّهُ أَبَداً مِن رَبِّهِ نِعَمُ
  38. 38
    هُوَ اِبنُ بَجدَةِ ذي الدُنيا وَأَوحَدُهافَشَملُ كُلِّ فَخارٍ فيهِ مُلتَئِمُ
  39. 39
    يَهونُ سَعيي عَلى رَأسي لِخِدمَتِهِكَما مَشى في يَمينِ الكاتِبِ القَلَمُ
  40. 40
    فَاللَهُ يَكلؤُهُ مِمّا أُحاذِرُهُعَلى عُلاهُ وَلا زَلَّت بِهِ القَدَمُ