تب يا عذولي عن ملامي واتئب

فتيان الشاغوري

68 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    تُب يا عَذولي عَن مَلامي وَاِتَّئِب◆فَلَيسَ قَلبي عَن غَرامي مُنقَلِب
  2. 2
    بي أَهيَفٌ مِثلُ قَضيبِ البانِ مِن◆أَجفانِهِ السودِ اِنتَضى بيضَ القُضُب
  3. 3
    أَودَعَ قَلبي أَلَماً بَردُ اللَمى◆وَلَم يَدَع لي نَشباً بَرقُ الشَنَب
  4. 4
    أَعرَبَ عَن مَحاسِنٍ تَحسدُها ال◆غيدُ وَإِن أَصبَحنَ أَبكاراً عُرُب
  5. 5
    ما اِستافَ مِغناطيسُهُنَّ مُهجَتي◆إِلّا وَكادَت مِن حَيازيمي تثب
  6. 6
    يا حَبَّذا أَرواحُنا كاسِيَةً◆بِراحِنا تَحتَ رَياحينِ الطَرَب
  7. 7
    وَنَحنُ في اِغتِباقِنا نَدأَبُ وَاِص◆طِباحِنا لَم نَخشَ مِن نابِ النُوَب
  8. 8
    وَالعَيشُ صافٍ وَالأَماني غَضَّةُ ال◆أَوصافِ تسّاقطُ مِنهُنَّ الرُطَب
  9. 9
    وَكُلَّما اِفتَرَّ الحَبيبُ ضاحِكاً◆تَبَسَّمَت كاساتُنا عَنِ الحَبَب
  10. 10
    أَراكَ هَذا الدرَّ في الياقوتِ مَن◆ظوماً وَهَذا لُؤلُؤاً عَلى ذَهَب
  11. 11
    يُقابِلُ الوَردَ بِوَردٍ مِثلِهِ◆مِن وَجنَتَيهِ إِن صَحا وَإِن شَرِب
  12. 12
    يَمُدُّ لِلكَأسِ بَناناً أَبيَضاً◆فَيَنتَشي مِنها البنانُ مُختَضِب
  13. 13
    يُخشى عَلى الساقي إِذا ما شَجَّها◆في الكَأسِ مِن شُعاعِها أَن يَلتَهِب
  14. 14
    وَلَّت لَيالينا حميداتٍ فَكَم◆طَوَت مِنَ اللَذاتِ عَنّا وَالأَرَب
  15. 15
    فَغودِرَت أَنفاسُنا في صَعَد◆لِفَقدِها وَالدَمعُ مِنّا في صَبَب
  16. 16
    عَلَّ الزَمانَ أَن يَعودَ عَودَةً◆بِها فَيَجلو الشَكَّ عَنّا وَالرِيَب
  17. 17
    كَما حَبا الرِياسَةَ الغَرّاءَ مِن◆مُؤَيدِ الدينِ بِكافٍ مُنتَجَب
  18. 18
    بِالأَريَحِيِّ اللَوذَعِيِّ الأَلمَعِي◆يِ الشمَّرِيِّ الهِبرِزِيِّ المُنتَخَب
  19. 19
    بِأَسعَد الطالِعِ جاءَت أَسعُداً◆تَرمي العِدا بِسَهمِ سوءِ المُنقَلَب
  20. 20
    لِيَهنِها أَن ظَفِرَت لا صَفِرَت◆عَنهُ بِجَدٍّ نازِحٍ عَنهُ اللَّعِب
  21. 21
    رِئاسَةٌ أَوسَعها سِياسَةً◆مُحتَسِباً في اللَهِ غَيرَ مُكتَسِب
  22. 22
    وَلَم تَزَل تَلوحُ في أَعطافِهِ◆مُذ كانَ طِفلاً كَالفِرِندِ في القُضُب
  23. 23
    نَمَت بِهِ إِذ وُسِمَت بِمَجدِهِ◆فَهيَ إِلى الجَوزاءِ تَرنو عَن كَثَب
  24. 24
    سُرَّ بِهِ الناسُ فَقالوا كُلُّهُم◆لِمِثلِ هَذا اليَومِ كُنّا نَرتَقِب
  25. 25
    الآنَ أَضحى الجودُ فينا عامِراً◆مُشَيَّداً وَكانَ قِدماً قَد خَرِب
  26. 26
    ما لِلمَعالي عَنهُ مِن مَندوحَةٍ◆فَهيَ إِلى أَبي المَعالي تَنتَسِب
  27. 27
    أَقلامُهُ فيها المَنايا وَالمُنى◆كَوامِناً وَطَعمُ صابٍ وَضَرَب
  28. 28
    نَستَنبِطُ الأَفكارَ وَهوَ كاتِبٌ◆بيضَ المَعاني مِن سَوادِ ما كَتَب
  29. 29
    فَلَو رَأَتهُ مُقلَة اِبنِ مُقلَة ال◆كاتِبِ نادى مُعلِناً يا للعَجَب
  30. 30
    هَذا هُوَ اللؤلُؤُ مَنظوماً بِلا◆شَكٍّ وَخَطي عِندَهُ كِالمَخشَلَب
  31. 31
    وَلَو رَآكَ اِبنُ العَميدِ مَنشَئاً◆يا اِبنَ العَميدِ عادَ مَقطوعَ النَسَب
  32. 32
    وَقال ما عَبدُ الحَميدِ هَكَذا◆وَهَل يُقاسُ النَبعُ يَوماً بِالغَرَب
  33. 33
    أَبا المَعالي أَنتَ أَذكى مَن كَتَب◆وَمَن تَصَدّى لِلقَريضِ وَالخُطَب
  34. 34
    ها أَنا كَالمُهدي إِلى بَغدادَ مِن◆دِمَشقَ إِذ أُنشِد تَمراً أَو رُطَب
  35. 35
    يكفيكَ إِقرارُ الأَنامِ كُلِّهِم◆أَنَّكَ خَيرُ اِبنٍ أَتى مِن خَيرِ أَب
  36. 36
    قَد خُصَّ ذا المَنصِبُ مِنكَ بِاِمرِئٍ◆قامَ لَهُ الدَهرُ قِياماً فَاِنتَصَب
  37. 37
    بِمَن مَتى ما سَلَّ سَيفَ عَزمِهِ◆قَهقَرَ مِن هَيبَتِةِ الجَيشَ اللَّجِب
  38. 38
    بِمَن يَرُدُّ نابَ عَزمي نابِياً◆عَنّي إِذا مَدَّ ذِراعاً فَوَثَب
  39. 39
    بِشَنِّ غاراتِ العُفاةِ في حَرَب◆مُرَوِّضُ الأَخلاقِ يُستَغنى بِهِ
  40. 40
    عَن شُربِ ما رُوِّقَ مِن ماءِ العِنَب◆تُثني سَجاياهُ عَلَيهِ مِثلَ ما
  41. 41
    يُثني شَذا الرَوضِ عَلى صَوتِ السُحُب◆مَنِ اِدَّعى في دَهرِنا مِثلاً لَهُ
  42. 42
    يَوماً فَقَد باءَ بِزُورٍ وَكَذِب◆أَكفى الكفاةِ مَشرِقاً وَمَغرِباً
  43. 43
    وَأَنجَبُ العُجم نصاباً وَالعَرَب◆سَمَت بِهِ مَآثِرٌ شَريفَةٌ
  44. 44
    بَديعَةُ الوَصفِ إِلى أَعلَى الرُتَب◆فَهَذِهِ الدَولَةُ دامَ ظِلُّها
  45. 45
    تَهتَزُّ مِن تيهٍ بِهِ وَمِن طَرَب◆آراؤُهُ خَلفَ عَفاريتِ العِدا
  46. 46
    راجِمَةٌ ثاقِبَةٌ مِثلَ الشُهُب◆وَسَّعَ لِلعُفاةِ ما ضاقَ وَقَد
  47. 47
    ضاقَ عَلى الحُسّادِ مِنهُ ما رَحُب◆لا تَرتَضي سُحبُ جَداهُ أَن ترى
  48. 48
    مُصَوِّحاً مِن ظَمَأٍ زَهرَ الأَدَب◆وَالدَهرُ قَد أَصبَحَ طَوعَ أَمرِهِ
  49. 49
    فَلَو عَصاهُ الدَهرُ أَبصَرت العَجَب◆سَعادَةٌ تَبَّت يَدا حاسِدِهِ
  50. 50
    بِها كَما تَبَّت يَدا أَبي لَهَب◆مُكتَهلٌ حِلماً وَرَأياً وَنُهىً
  51. 51
    فَاِعجَب لَهُ مُكتَهِلاً لمّا يَشِب◆مُحتَجِبٌ عَن كُلِّ ذامٍ عِرضُهُ
  52. 52
    وَلَيسَ عَن حُسنِ الثَنا بِمُحتَجَب◆أَصدَقُ في وُعودِهِ مِنَ القطا
  53. 53
    إِن شيبَ وَعدٌ بِالغُرورِ وَالكَذِب◆مازالَ مغرىً حيثُ كانَ مُغرماً
  54. 54
    يَجمَعُهُ الحَمدُ بِتَفريقِ النَشَب◆أَبلَجُ وَضّاحُ الجَبينِ ماجِدٌ
  55. 55
    يَهُزُّهُ المَدحُ اِهتِزازَ ذي الطَرَب◆يَحنو عَلى سائِلِهِ تَلَطُّفاً
  56. 56
    بِهِ حُنُوَّ الوالِدِ البَرِّ الحَدِب◆بَرقُ أَساريرِ مُحَيّاهُ مَتى
  57. 57
    ما لاحَ غَيرُ خلَّبٍ لِمَن رَغِب◆وَبابُهُ حِصنٌ حَصينٌ لَم يُسَم
  58. 58
    من أَمَّهُ حَسو أَفاويقِ العطَب◆مَنابِرُ المَدحِ بِهِ عامِرَةٌ
  59. 59
    وَصِيتُهُ في الناسِ مَنشورُ العَذَب◆وَمَدحُهُ سارٍ مَسيرَ جُودِهِ
  60. 60
    فينا فَعَمَّ مَن نَأى وَمَن قَرُب◆أَسعَدُ أَسعِدني عَلى دَهرٍ غَدا
  61. 61
    عَدوَّ كُلِّ فاضِلٍ بِلا سَبَب◆وَاِكسَب ثَناءً مِن بَني الفَضلِ فَما
  62. 62
    زِلتَ تَرى ذَلِكَ نِعمَ المُكتَسَب◆تَفنى العَطايا مِن نضارٍ وَكُسىً
  63. 63
    وَشُكرُهُم يَبقى عَلى مَرِّ الحِقَب◆جُزيتَ خَيراً عَنهُمُ فَكُلَّما اِس
  64. 64
    تَسقَوا جَداكَ كانَ غَيثاً مُنسَكِب◆بَدَّلتَ أَسمالَهُم وَقَد عَرَوا
  65. 65
    فِناءَكَ الرَّحبَ بِأَبرادٍ قُشُب◆وَلَم تَزَل تَنشُرُ إِنعاماً عَلى
  66. 66
    مُدَوِّني مَدحِكَ في طَيِّ الكُتُب◆فَهاكَها طَيِّبَةَ النَشرِ حَكَت
  67. 67
    ذِكراكَ في النادي إِذا الفَخرُ نَسَب◆لَو طَرَقَت سَمعَ السَرِيِّ لَم يَقُل
  68. 68

    عَرج عَلى ذاكَ الكَثيبِ مِن كَثَب