انشر حديثا قديما كنت تطويه

فتيان الشاغوري

85 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    اُنشُر حَديثاً قَديماً كُنتَ تَطويهِوَأَبدِ ذِكرَ حَبيبٍ كُنتَ تُخفيهِ
  2. 2
    وَلا تُعَرِّض وَصَرِّح لا بِتَورِيَةٍوَلا تُمَرِّض وَصَحِّح لا بِتَمويهِ
  3. 3
    هامٍ لَهُ دَمعُ عَيني إِذ أُسَمّيهِفي ناظِرَيهِ وَفي فيهِ لِناظِرِهِ
  4. 4
    ما لا يَلومُكَ يَوماً لائِمٌ فيهِلِلوَردِ وَالدُرِّ خَدّاهُ وَمَبسِمُهُ
  5. 5
    وَلِلرُدَينِيِّ مُهتَزّاً تثنيهِوَلِلأَقاحِ وَلِلتُفّاحِ مَبسَمُهُ
  6. 6
    وَخَدُّهُ وَاِمتِياحي الراحَ من فيهِمَن مُنصِفي مِن بَديعِ الحُسنِ مُعتدل ال
  7. 7
    قَوامِ أَحوى كَحيلِ الطَرفِ ساجيهِحُلوُ المَعاطِفِ مُحلَولي المَراشِفِ مُه
  8. 8
    تَزُّ الرَوادِفِ ما يَصحو مِنَ التيهِشَيئاً مِنَ الحُسنِ إِلّا وَهيَ تَحويهِ
  9. 9
    ضاقَت عَلَيَّ بِهِ الدُنيا بِما رَحُبَتلِلضيقِ في لَحظِهِ وَالضيق في فيهِ
  10. 10
    فِعل اليَغاليقِ أَدهى في الجُسومِ مِن الياسيخِ مُندَفِعاً عَن قَوسِ راميهِ
  11. 11
    واهاً لَهُ كُلَّما اِرتَجَّت أَسافِلُهُوَآه مِنهُ إِذا اِهتَزَّت أَعاليهِ
  12. 12
    تُديرُ كَأسينِ عَيناهُ وَمُقلَتُهُعَلى النَديمِ فَفي سُكرينِ تُلقيهِ
  13. 13
    فَأَوَّلُ الشَربِ سُكراً مِن هَواهُ أَنافَلي خِمارٌ عَسى فوهُ يُداويهِ
  14. 14
    يا للرِجالِ لظَبيٍ صائِدٍ أَسَداًقاسي الفُؤاد عَلى صَبٍّ يُقاسيهِ
  15. 15
    يَجني عَلَيَّ فَأَستَحلي جنايَتَهُوَما أَمَرَّ وَما أَحلى تَجنيهِ
  16. 16
    دَعني مِنَ الرَشَأِ النَجدِيِّ فَالرَشَأُ التُركِيُّ أُوقِعتُ في أَشراكِ حُبّيهِ
  17. 17
    فَصُدغُهُ صَولَجانٌ خالُهُ كُرَةٌوَالخالُ حَبَّةُ قَلبي لا أُخَلّيهِ
  18. 18
    بِسَهمِ ناظِرِهِ عَن قَوسِ حاجِبِهِيَرمي فُؤادي عَلى عَمدٍ فَيُصميهِ
  19. 19
    وَلَستُ أَنظُرُهُ إِلا مُخالَسَةًأَكادُ مِن تَرَفٍ بِاللَحظِ أُدميهِ
  20. 20
    أَعيا تَلافيهِ صَبّاً لَيسَ يُشرِكُ في الهَوى وَكَم آي تَوحيدٍ تلافيهِ
  21. 21
    وَلَم يَزَل بَينَ عَذلٍ فيهِ يَدرَؤُهُعَنهُ وَواشٍ لَهُ شاوٍ يُداريهِ
  22. 22
    شُربوشُهُ نَكَسَت مِنهُ عَمامَةُ مَنفي الحُبِّ دُلِّهَ فيهِ أَيَّ تَدليهِ
  23. 23
    وَما تَأَمَّلتُ وَجدي في مَحاسِنِهِإِلّا تَأَمَّلتُ وَجدي مِن مساويهِ
  24. 24
    مَتى تَحَرَّجتُ مِن شُربِ المُدامِ شدافَدَسَّ في أَدَبي خَمراً يُغَنّيهِ
  25. 25
    يا مَن يَلومُ أعِد ذِكرى الحَبيبِ فَمايُنسيهِ شَيءٌ بَلِ الأَيّامُ تُنشيهِ
  26. 26
    وَاِذكُر دِمَشقَ فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهاعَلى البِلادِ بِما لا يُمتَرى فيهِ
  27. 27
    زَهَت بِجامِعِها وَالنَسرِ مُمتطِياًقَوادِمَ النَسرِ تَتلوها خَوافيهِ
  28. 28
    وَقَد أَناخَت عَلى الجَوزاءِ قُبَّتُهُتُبدي الهِلالَ الَّذي لا شَيءَ يُخفيهِ
  29. 29
    شَكَّت بِسَفّودِها جَوزَ الهِلالِ وَقَدنَحَت بِهِ نَحوَ قَلبِ الحوتِ تَشويهِ
  30. 30
    وَبابُ جيرونَ قَد فارَت بِساحَتِهِفَوّارَةٌ هِيَ ظِئرُ الجَديِ تَرويهِ
  31. 31
    يا حَبَّذا جَنَّةٌ بابُ البَريدِ بِهاوَالحُسنُ قَد حُشِيَت مِنهُ حَواشيهِ
  32. 32
    فَالمَرجُ فَالنَهرُ فَالقَصرُ المُنيفُ عَلى القُصورِ فَالشَرَفُ الأَعلى فَبانيهِ
  33. 33
    فَالجِسرُ جِسرُ اِبنِ شَواسٍ فَنَيرَبُهاتَحلو مَعانيهِ لا تَخلو مَغانيهِ
  34. 34
    كَأَنَّ في رَأسِ عِلِّيينَ رَبوَتَهايَجري بِها كَوثَرٌ سُبحانَ مُجريهِ
  35. 35
    تِلكَ المَرابِعُ لا حَزوى وَكاظِمَةٌوَلا العَقيقُ بَواديهِ بِواديهِ
  36. 36
    أَقَلُّ شِعبٍ تَراهُ في دِمَشقَ يُوافي شِعبَ بَوّانَ وافي الفَخر وَالتيهِ
  37. 37
    دَع شِعبَ بَوانَ يا مَن بِالهَجينِ أَتىمُطَهَّماً عَرَبِياً كَي يُباريهِ
  38. 38
    كَم يَوم سَبتٍ بَديعٍ في دِمَشقَ أَتىبِحُسنِ مَن يوسُفُ الصديقُ يَحكيهِ
  39. 39
    إِذا تَأَمَّلتَها مِن كُلِّ ناحِيَةٍدَعَتكَ لِلعَجَبِ البادي دَواعيهِ
  40. 40
    بِها الجَواسِقُ أَمثالَ المَراكِبِ فيبَحرِ البَساتينِ تَعلوها صَواريهِ
  41. 41
    كَأَنَّ مِشمِشَها في دَوحِهِ ثَمَرُ الجِنانِ تَجنيهِ مِنها كَفُّ جانيهِ
  42. 42
    كَأَنَّما كُلُّ غُصنٍ مِنهُ ذو كَرَمٍتَحُلُّ في الناسِ أَيدٍ مِن أَياديهِ
  43. 43
    بِها الهَزاراتُ تَشدو في سَتائِرِ أَوراقٍ فَنَحنُ بِما تَأتيهِ في التيهِ
  44. 44
    كَأَنَّ نايَ زُنامٍ في مَناقِرِهاوعودُ إِسحَق تَتَلوهُ مَثانيهِ
  45. 45
    كَأَنَّ في كُلِّ عودٍ عودَ جارِيَةٍبِصَدرِها مِنهُ مَولودٌ يُناغيهِ
  46. 46
    لا شَيءَ أَحسَنَ مِنها غَير سيرَةِ سُلطانِ الأَنامِ الَّذي تَعلو مَعاليهِ
  47. 47
    الظاهِرِ المَلِكِ الغازي الغِياثِ مَتىيُعذَل عَلى الجودِ يَزدَد في تَناهيهِ
  48. 48
    كَأَنَّهُ في الوَرى فَصلُ الرَبيعِ زَهَتفي العامِ أَيّامُهُ حَتّى لَياليهِ
  49. 49
    فَلَم يَكُن خائِفاً في الناسِ آمِلُهُفَقراً وَلا خائِباً بِاليَأسِ راجيهِ
  50. 50
    فَمِنهُ يَسعى إِلى الحَربِ اِبنُ بَجدَتِهاوَلِلنَجاحِ جَناحٌ في مَساعيهِ
  51. 51
    تَهابُهُ الخَيلُ وَالفُرسانُ هَيبَتَهاذا اللِبدَتَينِ جَثا في الغيلِ يَحميهِ
  52. 52
    لَمّا رَأَو أَنَّهُم مِن خَوفِ سَطوَتِهِنَعامُ دَوٍّ تَبارى في نَواحيهِ
  53. 53
    أَمسَوا وَرَكضُهُمُ لَو كانَ في لَهَواتِ الطِفلِ ما كانَ ذاكَ الرَكضُ يُؤذيهِ
  54. 54
    بِبَأسِهِ أَمِنَ الثَغرُ المَخوفَ فَمايَخافُ في الدَهرِ صدماً مِن دَواهيهِ
  55. 55
    مَلكٌ لَدى الحَربِ تَستَخذي المُلوكُ لَهُذُلاً وَفي السِلمِ تَستَجدي أَياديهِ
  56. 56
    تَبّاً لَنا إِن مَدَحنا غَيرَهُ مَلِكاًبِالحَمدِ وَالمَدحِ وَالتَنويهِ نَنويهِ
  57. 57
    وَهوَ الجَديرُ بِشُكرِ الناسِ كُلِّهِمُوَمَدحِ كُلِّ اِمرِئٍ جادَت قَوافيهِ
  58. 58
    فَما رَأى الناسُ قِدماً مِثلَهُ مَلِكاًكَلا وَلا بَعدُ لا زالَت مَعاليهِ
  59. 59
    وَمَن رَمى بِقَوافيهِ إِلى حَلَبٍيَحلُب بِها خَيرَ دَرٍّ مِن أَمانيهِ
  60. 60
    بَنى بِهِ اللَهُ لِلإِسلامِ في حَلَبٍسوراً مَنيعاً تَعالى اللَهُ بانيهِ
  61. 61
    أَساسُهُ العَدلُ وَالإِحسانُ يَدعَمُهُوَالنَصرُ يَثنيهِ وَالتَأييدُ يُعليهِ
  62. 62
    وَدونَهُ البيضُ بيضُ الهِندِ مُصلَتَةًوَالسُّمرُ سُمرُ القنا تَدمى عَواليهِ
  63. 63
    كُلُّ المَمالِكِ تَرجو أَن تَكونَ لَهُمُلكاً أَنِلها إِلَهي ما تُرَجّيهِ
  64. 64
    يا صَفوَةَ اللَهِ مِن بَدوٍ وَمِن حَضَرٍأَنتَ الَّذي لَم يَكُن خَلقٌ يُضاهيهِ
  65. 65
    فَالبَدرُ يَقصُرُ باعاً أَن يُساجِلَهُوَالشَمسُ تَصغُرُ قَدراً أن تُباهيهِ
  66. 66
    وَهَل طَنينُ ذُبابِ السَيفِ في رَهَجٍيُرى طَنينُ ذُبابِ الصَّيفِ يَحكيهِ
  67. 67
    وَهَل سَراب بِبَطنِ القاعِ مُلتَمِعٌكَالبَحرِ يَوماً إِذا جاشَت أَواذيهِ
  68. 68
    وَما الغَضَنفَرُ في الآجامِ مُفتَرِساًيَوماً بِأَفتَكَ مِنهُ في أَعاديهِ
  69. 69
    لَم يَبلُغِ الفُرسُ وَالأَتراكُ وَالعَرَبُ الماضونَ وَالرومُ عُشراً مِن أَياديهِ
  70. 70
    مَن تُبَّعٌ مَن أَنو شِروانَ مَن هُوَ سَلجوقٌ وَمَن قَيصَرٌ في أَهلِ ناديهِ
  71. 71
    يَرى بِآرائِهِ في اليَومِ أَمرَ غَدٍكَأَنَّما الغَيبُ بِالنَجوى يُناجيهِ
  72. 72
    فَما السَعادَةُ إِلّا في أَوامِرِهِوَلا السَعادَةُ إِلا في نَواهيهِ
  73. 73
    فَدَهرُنا بِلِسانِ الحالِ قالَ لَنابُشرى لِطائِعِهِ وَيلٌ لِعاصيهِ
  74. 74
    كَم صادَ أَصيَدَ قَسراً فَهوَ عانيهِيَبكي عَلى مَلكٍ وافاهُ ناعيهِ
  75. 75
    إِن كانَ أَهلوهُ ما بَينَ الوَرى شُهُباًفي مُلكِهِم فَهوَ شَمسٌ بَينَ أَهليهِ
  76. 76
    يُغني عُفاةَ نَداهُ سَيبُ نائِلِهِجوداً وَيَفني عِداهُ سَيلُ واديهِ
  77. 77
    حَتّى إِذا ما رَأَوهُ راكِباً فَرَساًتَرَجَّلَ الهامُ يَهوي عَن هَواديهِ
  78. 78
    فَفي مَضَلَّتِها بَل في مَذَلَّتِهاتَهوي أَعاديهِ إِذ تَنوي تُناويهِ
  79. 79
    مِن خَوفِهِ اللَيلُ ما تَسري عَقارِبُهُعَلى الصَعيدِ وَلا تُؤذي أَفاعيهِ
  80. 80
    وَقَد عَجِبتُ لِبَحرٍ طابَ فَاِرتَوَتِ البِلادُ مِنهُ وَرَبعي لَيسَ يَسقيهِ
  81. 81
    هَذا وَما زِلتُ في كُلِّ المَحافِلِ مُثنِياً عَلَيهِ فَما آلو دَواعيهِ
  82. 82
    وَلي مَديحٌ يَهَشُّ السامِعونَ إِلىسَماعِهِ فيهِ ما أَقوَت قَوافيهِ
  83. 83
    يا لَيتَ نائِمَ حَظّي هَبَّ مُنتَبِهاًبِيَقظَةٍ مِنهُ بَعدَ الفَقرِ تُغنيهِ
  84. 84
    إِن يَفعَلِ الخَيرَ بي يَجزِ الإِلَهُ بِهِمَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازيهِ
  85. 85
    فَنالَ مُلكَ سُلَيمانٍ وَعاشَ بِهِما عاشَ نَوح سَعيداً في تَرَقّيهِ