إن الهوى إن كنت عنه تسأل

فتيان الشاغوري

51 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إِنَّ الهَوى إِن كُنتَ عَنهُ تَسأَلُمَعنىً يَزيدُ بِما يَقولُ العُذَّلُ
  2. 2
    تَجني العُيونُ ثِمارَهُ لَكِنَّهاتَجني بِهِنَّ عَلى القُلوبِ فَتَقتُلُ
  3. 3
    فَحَذارِ مِنهُ حَذارِ مِنهُ فَإِنَّنيمِنهُ عَلى قَلبي الجَريحِ لأَوجَلُ
  4. 4
    لأُعَذِّبَن عَينَيَّ إِن جَنَتا الهَوىبِسُهادِ لَيلِهِما وَدَمعٍ يَهمُلُ
  5. 5
    يا مَن نَأى عَن ناظِري لَكِن ثَوىفي القَلبِ فَهوَ كَحبِّهِ لا يَرحَلُ
  6. 6
    فَكَأَنَّهُ إِنسانُ عَيني لا أَرىجُثمانَهُ وَبِهِ أَرى ما يَمثُلُ
  7. 7
    وَكَذاكَ قَلبي غائِباً مَع قَرنِهِوَبِهِ إِلى ما أَبتَغي أَتَوَصَّلُ
  8. 8
    هَذا وَلِلشَوقِ المُبَرِّحِ في الحَشاحُرَقٌ بِحَيثُ هَوى الحَبيب يُغَلغِلُ
  9. 9
    لا دَرَّ درُّ البَينِ كَم مِن مُقلَةٍمِنهُ بِإِثمِدِ نَومِها ما تُكحَلُ
  10. 10
    ما لِلفِراقِ تَقَطَّعَت أَوصالُهُعَنّا بِبَينٍ قَطعُهُ لا يوصَلُ
  11. 11
    أَجرى العُيونَ مِنَ العُيونِ وَغَيَّض الصَبرَ الجَميلَ فَتَركُهُ بِيَ أَجمَلُ
  12. 12
    يا لَلرِّجالِ لجائِرٍ في حُكمِهِما بالُهُ عَن جَورِهِ لا يَعدِلُ
  13. 13
    في دَولَةٍ سارَت بِأَجمَل سيرَةٍفينا فَما لِلعَدلِ عَنها مَعدِلُ
  14. 14
    أَبكي وَيَضحَكُ مِن بُكايَ فَيَلتَقيمِنّي وَمِنهُ مُدَلَّهٌ وَمُدَلَّلُ
  15. 15
    حَجَبَ الكَرى ضَنّاً وَظَنّاً أَنَّهُسَيَجودُ بِالطَّيفِ الَّذي لا يَبخَلُ
  16. 16
    وا غَيرَتا مِن خَصرِهِ وَجُفونِهِأَلِعِشقِها مِثلي لَهُ هِيَ نُحَّلُ
  17. 17
    في كُلِّ عُضوٍ مِنهُ بَدرٌ طالِعٌفي غَيرِ قَلبٍ خافِقٍ لا يَنزِلُ
  18. 18
    نَشوانُ هَزَّ قَوامَهُ بِصَبا الصِبىفَلَهُ شَمولٌ مِن صَباهُ وَشَمأَلُ
  19. 19
    لَئِنِ اِدَّعَت سِحرَ اللَّواحِظِ بابِلٌفَكَما اِدَّعَت خَمرَ اللَّمى قُطرُبُّلُ
  20. 20
    فَالخَصرُ يُنحِلُ عاشِقيهِ نُحولُهُوَالبُرءُ في خَصرِ اللَّمى لَو يُنحَلُ
  21. 21
    أَو ما رَأَيتَ الأَشرَفَ القَيلَ الَّذيأَغنى الأَنامَ جَداهُ عَن أَن يَسأَلوا
  22. 22
    أَولى المُلوكِ بِأَفعُلِ التَفضيلِ فيكُلِّ المَآثِرِ فَهوَ فيها الأَكمَلُ
  23. 23
    وَهوَ الجَديرُ بِكُلِّ مَدحٍ سائِرٍكَنَوالِهِ وَالأَطوَلُ المتَطَوِّلُ
  24. 24
    وَتَجورُ سيرَتُهُ عَلى أَموالِهِكَرَماً وَلَكِن في الرَعِيَّةِ تَعدِلُ
  25. 25
    رَقَمَت لَهُ المُدّاحُ في حُلَلِ العُلاطُرُزاً تَمَنّاها الطِرازُ الأَوَّلُ
  26. 26
    بَيتٌ إِذا هَفَتِ الحُلومُ تَخالُهُثَهلانَ ذا الهَضَباتِ لا يَتَحَلحَلُ
  27. 27
    ما اللَيثُ يَنفُضُ لبدَتَيهِ مُغضَباًفي الغيلِ يَزأَرُ وَهوَ فيهِ مُشبِلُ
  28. 28
    شَثنُ البَراثِنِ قالِصاً عَن نابِهِدامي الأَظافِرِ واثِباً لا يُمهِلُ
  29. 29
    صَخِبُ الشَوارِبِ كالِئاً أَشبالَهُشَرِساً تَكادُ الأَرضُ مِنهُ تَزَلزَلُ
  30. 30
    يَوماً بِأَفتَكَ مِنهُ بَأساً في الوَغىوَالمَوتُ يَعلو في الكُماةِ وَيَسفُلُ
  31. 31
    يَسقي العِدا بِسِنانِهِ وَحُسامِهِكَأسَ الرَّدى فَيَعُلُّ مِنهُ وَيُنهِلُ
  32. 32
    وَإِذا يُجادِلُ في العُلومِ بُزاتَهاكانوا بُغاثاً وَهوَ فيهِم أَجدَلُ
  33. 33
    في تاجِهِ قَمَرٌ وَفي ثِنتَي مُفاضَتِهِ هِزَبرٌ بِالحَديدِ مُسَربَلُ
  34. 34
    سحان يُقدِمُ وَحدَهُ يَومَ الوَغىفَيَعودُ بِالإِحجامِ عَنهُ الجَحفَلُ
  35. 35
    فَالبِيضُ تَركَعُ وَالرُؤوسُ سَواجِدٌفي التُربِ مِن حَرِّ الظُبى تَتَمَلمَلُ
  36. 36
    حَيثُ الحَنايا بِالسِّهامِ قَواذِفٌحُتُفاً تُكَبِّرُ في العِدا وَتُهَلِّلُ
  37. 37
    فَبِسَيفِهِ مَجَّ الفِرَنجُ دِماءهُمفي البَحرِ حَتّى الماءُ مِنهُ أَشكَلُ
  38. 38
    وَالمُسلِمونَ بِيُمنِ غُرَّتِهِ وَجودِ يَمينِهِ وَصَلوا إِلى ما أَمَّلوا
  39. 39
    مَلكٌ عُفاةُ الطَيرِ مِن ضيفانِهِوَضيافِنٌ غُبشٌ تَخوتُ وَتَعسِلُ
  40. 40
    وَإِذا المُلوكُ رَقَوا إِلى دَرَجِ العُلىرُتَباً تَناوَلهنَّ موسى مِن عَلُ
  41. 41
    أَغنى الرِجال المُقتِرين نَوالُهُغَيري لِحِرمانٍ عَلَيَّ يُوَكَّلُ
  42. 42
    وَلَو اَنَّ أَربابَ القريضِ تَسابَقوافي مَدحِهِ لَأَتَيتُ وَحدي أوَّلُ
  43. 43
    قَد آن أَن أَرِدَ الفُراتَ فَأَرتَويمِنها فَكَم أَظماوكُم أَتَوَشَّلُ
  44. 44
    وَالعَجزُ أَوجَبَ لي الخُمولَ وَقَد أَرىبابَ الغِنى فَتحاً فَلم لا أَدخُلُ
  45. 45
    فَلَأَقصُدَن مَلِكاً يَجودُ بِرِفدِهِلِلسائِلينَ وَوَجهُهُ يَتَهَلَّلُ
  46. 46
    أَسعى إِلَيهِ مُؤَمِّلاً فَأَعودُ عَنهُ مُمَوَّلاً خَصبَ الجنابِ أُؤَمَّلُ
  47. 47
    ما ذاكَ إِلّا الأَشرَفُ المَلكُ الَّذيمَنصورُهُ في دَهرِهِ لا يُخذَلُ
  48. 48
    وَبِحَسبِ عافيهِ بَشيراً بِشرُهُفَبِغَيرِ ذاكَ إِلَيهِ لا يُتَوَسَّلُ
  49. 49
    نَهَضَت بِعِبءِ المُلكِ مِنهُ سِياسَةٌأَضحى الأَخَفّ عَلى عُلاها الأَثقَلُ
  50. 50
    أَمُظَفَّرَ الدينِ اِستَمِعها مِدحَةًكَالعِقدِ بِالدُرِّ الثَمينِ يُفَصَّلُ
  51. 51
    فَكَأَنَّها لِلسامِعيها رَوضَةٌأُنُفٌ تَوَسَّطَها غَديرٌ سَلسَلُ