أي ركن وهى من العلماء

فتيان الشاغوري

44 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيُّ رُكنٍ وَهى مِنَ العُلَماءِ◆أَيُّ نَجمٍ هَوى مِنَ العَلياءِ
  2. 2
    إِنَّ رُزءَ الإِسلامِ بِالحافِظِ العا◆لِمِ أَمسى مِن أَعظَم الأَرزاءِ
  3. 3
    أَقفَرَت بَعدَهُ رُبوعُ الأَحادي◆ثِ وَأَقوت مَعالِمُ الأَنباءِ
  4. 4
    أَيُّها المُبتَغي لَهُ الدَهرَ مِثلاً◆أَتُرَجّي تعانق العَنقاءِ
  5. 5
    كانَ ناديهِ كَالرِياضِ إِذا ما◆ضَحِكَ النَورُ عَن بُكا الأَنداءِ
  6. 6
    كانَ حَبراً يَقري مَسامِعَنا مِن◆أَسوَدِ الحِبرِ أَبيَضَ الآراءِ
  7. 7
    كانَ بَحراً مَن عامَ فيهِ حَباهُ◆بِاللآلي الأَنيقَةِ اللآلاءِ
  8. 8
    كانَ مِن أَعلَمِ الأَنامِ بِأَسما◆ءِ رِجالِ الحَديثِ وَالعُلَماءِ
  9. 9
    فَهيَ مِن بَعدُ في المَهارِقِ كَالأف◆عالِ إِذ عُرِّيَت مِنَ الأَسماءِ
  10. 10
    كانَ مِن وَصمَةِ التَغَيُّرِ وَالتَّص◆حيفِ أَمناً لِخابِطِ العَشواءِ
  11. 11
    كانَ في دينِهِ قَوِيّاً قَويماً◆ثابِتاً في الضَرّاءِ وَالسَرّاءِ
  12. 12
    كانَ عَلّامَةً وَنَسّابَةً لَم◆يَخفَ عَنهُ شَيءٌ مِنَ الأَشياءِ
  13. 13
    يا لَها مِن مُصيبَةٍ صَمّاء◆لَم يَحِد سَهمها عَنِ الإِصماءِ
  14. 14
    هَدَمَت ذِروَة المَعالي وَوارَت◆جَسَدَ المَجدِ في ثَرى الغَبراءِ
  15. 15
    قَد أَرانا سَريرُهُ كَيفَ كانَت◆قَبلُ تُجلى أَسِرَّةُ الأَنبِياءِ
  16. 16
    سَيَّرَت نَعشَهُ المُلوكُ وَأَملا◆كُ السَّمَواتِ بِالبُكا وَالدُعاءِ
  17. 17
    وَاِمتَرى حُزنُهُ مَدامِعَ أَهلِ ال◆أَرضِ حَتّى جَرَت دُموعُ السَماءِ
  18. 18
    حَسبُهُ أَنَّهُ بِهِ اِستُسقِيَ الغَي◆ثُ فَجادَت بِهِ يَدُ الأَنواءِ
  19. 19
    نَعَشَ اللَهُ نَعشَهُ وَسَقاهُ◆رَحمَةً بِالغَمامَةِ الوَطفاءِ
  20. 20
    قَد وَدَدنا أَنَّ العُيونَ اِستَهَلَّت◆عِوَض الدَمعِ بَعدَهُ بِالدِماءِ
  21. 21
    وَلِتِلكَ الدُموعُ كانَت نَجيعاً◆قَصَرَتهُ حَرارَةُ الأَحشاءِ
  22. 22
    وَلَقَد قَرَّتِ الأَعادي عُيوناً◆طالَما أُغفِيَت عَلى الأَقذاءِ
  23. 23
    كَم بِهِ جُرِّعَ العَدوُّ ذَعافاً◆مِن أَفاويقِ البُؤسِ وَالبَأساءِ
  24. 24
    لَم يَزَل يَرغَمُ العَدُوَّ وَيَسعى◆رافِلاً في مَطارِفِ النعماءِ
  25. 25
    مَن يَكُن شامِتاً فَلِلمَوتِ بِأَسٌ◆لَيسَ يُثنَى بِالعِزَّةِ القَعساءِ
  26. 26
    وَلَهُ وَثبَةٌ تذَلُّ لَها أُس◆دُ الشَرى وَالجُيوشُ في الهَيجاءِ
  27. 27
    مَن يَمُت فَلَيمُت مَماتَ أَبي القا◆سِمِ عَن عِفَّةٍ وَطيبِ ثَناءِ
  28. 28
    كَم حَوى لَحدُهُ مِنَ العِلمِ وَالحِل◆مِ وَكَم ضمَّ مِن سَناً وَسَناءِ
  29. 29
    إِن يَكُن في المَوتى يُعَدُّ فَقَد خَل◆لَفَ عِلماً أَبقاهُ في الأَحياءِ
  30. 30
    مودِعٌ في سَوادِ كُلِّ فُؤادٍ◆بِتَصانيفِهِ بَياضَ وَلاءِ
  31. 31
    وَإِلَيهِ تُنمى بَنوهُ وَطيبُ ال◆أَصلِ مُستَأزَرٌ بِطيبِ الجَناءِ
  32. 32
    لَكُمُ يا بَني عَساكِرَ بَيتٌ◆سامِقٌ في ذُرى العُلى وَالعَلاءِ
  33. 33
    لَم يَزَل مُنجِباً أَبوكُم فَما بُش◆شِرَ إِلّا بِالسادَةِ النُجَباءِ
  34. 34
    وَلَكُم في الأَنامِ صيتٌ رَفيعٌ◆مُشرِفٌ فَوقَ قِمَّةِ الجَوزاءِ
  35. 35
    فَتَعَزَّوا عَنهُ بِصَبرٍ وَإِن كا◆نَ مَضى بِاِصطِبارِنا وَالعَزاءِ
  36. 36
    نَحنُ نَبكي عَلَيهِ حُزناً وَكَم قَد◆صافَحَتهُ في اللَحدِ مِن حَوراءِ
  37. 37
    يا أَبا عُذرِ كُلِّ مَعنىً رَقيقٍ◆جَلَّ قَدراً كَالدُرَّةِ العَذراءِ
  38. 38
    صَبرُنا يا اِبنَ بَجدَةِ العِلمِ أَمسى◆عَنكَ مُستَصعِباً شَديدَ الإِباءِ
  39. 39
    عُلَماءُ البِلادِ حَلَّت حُباها◆لَكَ يا مَن عَمَّ الوَرى بِالحِباءِ
  40. 40
    ما عَسى أَن نَقولَ فيكَ وَقَد فا◆تَت أَياديكَ جُملَةَ الإِحصاءِ
  41. 41
    أَنتَ أَعلى مِن أَن تُعَدَّ بِوَصفٍ◆بلَغَتهُ بَلاغَةُ البُلَغاءِ
  42. 42
    أَنتَ أَولى بِأَن تُرَثّيكَ حَتّى◆يُبعَثَ الخَلقُ أَلسُنُ الشُعَراءِ
  43. 43
    فَعَلَيكَ السَلامُ ما لاحَ وَج ال◆صُبحِ مِن تَحت طُرَّةٍ سَوداءِ
  44. 44
    وَسَقى التُربَةَ الَّتي غِبتَ فيها◆كُلُّ جَونٍ وَديمَةٍ هطلاءِ