أنى يسوغ لعاشق كتمانه

فتيان الشاغوري

39 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنّى يَسوغُ لِعاشِقٍ كتمانُهُوَوُشاتُهُ يَومَ النَوى أَجفانُهُ
  2. 2
    البَينُ أَسكَنَ قَلبَهُ جَمرَ الغَضامُذ بانَ عَن وادي الغَضا سُكّانُهُ
  3. 3
    لَم يُبقِ مِنهُ الوَجدُ غَيرَ أَنينِهِفَلِعائِديهِ لَم يَبِن جُثمانُهُ
  4. 4
    هُنَّ الدُّمى يَهزُزنَ أَعطافَ القَنافَوقَ النَقا مُرتَجَّةً كُثبانُهُ
  5. 5
    أَعُيونُهُنَّ رَنَونَ أَم غِزلانُهُوَقُدودُهُنَّ تَرَنَّحَت أَم بانُهُ
  6. 6
    أَيُفيقُ مِن سُكرِ الصبابَةِ بَعدَهُممَن كانَ لا يَصحو وَهُم جيرانُهُ
  7. 7
    وَمُدَلَّلٍ أَنا في هَواهُ مُذَلَّلٌيا حُسنَهُ لَو زانَهُ إِحسانُهُ
  8. 8
    ما شانَهُ إِعراضُهُ عَنّى وَلاأَزرى بِهِ أَنَّ القَطيعَةَ شانُهُ
  9. 9
    يا عاذِلَ المَذِلِ الجَموحِ عَلى الهَوىدَعهُ فَفي كَفِّ الغَرامِ عِنانُهُ
  10. 10
    لا تَعرِضَن لِلطَرفِ عِندَ جِماحِهِإِن كانَ مُتَّسِعاً لَهُ مَيدانُهُ
  11. 11
    صَبٌّ أَراقَ الوَجدُ ماءَ سُلُوِّهِوَتَوَقَّدَت بِفُؤادِهِ نيرانُهُ
  12. 12
    وَبَكى فَأَبكى عاذِليهِ رَحمَةًوَشَكى الجَوى مِمّا أَجَنَّ جَنانُهُ
  13. 13
    مَن كانَ مَمنُوّاً بِهَجرِ حَبيبِهِهَجَرَ الكَرى وَنَبَت بِهِ أَوطانُهُ
  14. 14
    آهاً لِقَلبٍ ما اِجتَنى ثَمَرَ المُنىمِمَّن أَحَبَّ وَلا اِنجَلَت أَحزانُهُ
  15. 15
    إِن كانَ يُسعِفُني زَماني بِالرِضىمِن بَعدَ إِسخاطي فَذا إِبّانُهُ
  16. 16
    مَن كانَ مُنتَصِراً بِنَصرٍ لَم يَهَبدَهراً وَلَم يَعبَث بِهِ حَدَثانُهُ
  17. 17
    فَعَلى أَبي الفَتحِ الرَجاءُ مُعَوَّلٌأَوَلَيسَ يَغلِبُ شَكَّهُ إِيقانُهُ
  18. 18
    بي مِن مُحاوَرَةِ الزَمانِ ضَمانَةٌسَيُميطُها عَنّي الغَداةَ ضَمانُهُ
  19. 19
    وَإِلى صَفِيِّ الدينِ أَستَعدي عَلىدَهرٍ أَقامَ بِساحَتي عُدوانُهُ
  20. 20
    قَرَعَت وَحاشاهُ يَداهُ مَروَتيوَاِجتاحَ سَرحِيَ عاتِياً سِراحنُهُ
  21. 21
    فَهوَ الَّذي ما المَرءُ يَوماً آمِنٌمِن دَهرِهِ ما لَم يَصِلهُ أَمانُهُ
  22. 22
    قَد أَصبَحَت لِلصاحِبِ الدُّنيا وَمافيها وَما شَيءٌ يُخافُ حِرانُهُ
  23. 23
    لَو قالَ لِلفَلَكِ المُديرِ لِسائِرِ الأَفلاكِ قِف لَم يَتَّفِق دَوَرانُهُ
  24. 24
    وَعَلَت عَلَيهِ هِمَّةٌ صَفَوِيَّةٌفَهِيَ السماءُ وَأَرضُها كيوانُهُ
  25. 25
    فَالغَيثُ وَاللَيثُ اللَذانِ هُما هُماأَقماهُما إِقدامُهُ وَبَنانُهُ
  26. 26
    إِنّي مُعيدِيٌّ فَمَن يَسمَع بِهِخَيرٌ لَهُ مِن أَن يَراهُ عَيانُهُ
  27. 27
    قَد جِئتُ مُعتَذِراً وَمَن هَذا الَّذيبِصِفاتِ سُؤدَدِهِ يَحُطُّ لِسانُهُ
  28. 28
    قُسُّ المَقالِ لَدَيهِ يُمسي باقِلاًعِيّاً وَيُحصَرُ دونَهُ سَحبانُهُ
  29. 29
    مُتَكَبِّرٌ عَن أَن يُرى مُتَكَبِّراًفَلِذاكَ مُكِّنَ في العَلاءِ مَكانُهُ
  30. 30
    مُتَواضِعٌ وَهوَ المَهيبُ يَخافُهُمَن كانَ ثَبتاً في الحُروبِ جَنانُهُ
  31. 31
    طَبٌّ بِأَعقابِ الأُمورِ وَعِندَهُمِن كُلِّ أَمرٍ مُشكِلٍ بُرهانُهُ
  32. 32
    آراؤُهُ تَثني الخَميسَ مِنَ العِدايَومَ الوَغى مُتَهَدِّماً بُنيانُهُ
  33. 33
    مِن عَزمَةِ السُلطانِ جَرَّدَ صارِماًلَم تُخشَ نَبوتُهُ وَلا خِذلانُهُ
  34. 34
    ما لِلقَضاءِ قَضاؤُهُ وَمَضاؤُهُما لِلبُروقِ خَواطِفاً وَمَضانُهُ
  35. 35
    فَلِكُلِّ عاصٍ مِنهُ شِدَّةُ باسِلٍمُرِّ المَذاقِ وَلِلمُطيعِ لِيانُهُ
  36. 36
    لَم يَأتِ مِن زَمَنٍ حَميدٍ غابِرٍإِلّا وَقَد أَربى عَلَيهِ زَمانُهُ
  37. 37
    عَجَباً لَهُ وَهوَ الوَزيرُ يَخافُهُفي المُلكِ من عُقِدَت لَهُ تيجانُهُ
  38. 38
    وَنَقولُ حينَ نَراهُ في إيوانِهِكَالشَمسِ مَن كِسرى وَما إيوانُهُ
  39. 39
    لَبِسَت بِهِ الدنيا ثِيابَ جَمالِهاأَبَداً وَدامَ دَوامَها سُلطانُهُ