أنت في الدهر للعديل عديم

فتيان الشاغوري

44 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنتَ في الدَهرِ لِلعَديلِ عَديمُفَعَلَيكَ الصَلاةُ وَالتَسليمُ
  2. 2
    إِن يَكُن إِبراهيمُ كانَ فَتىً قبلُ فَأَنتَ الفَتى وَإِبراهيمُ
  3. 3
    لَكَ في الناسِ سيرَةٌ حَسُنَت فَهيَ صِراطٌ مِن رَبِّهِم مُستَقيمُ
  4. 4
    لَكَ دانَت خَوفاً فَراعِنَةُ الشامِ فَهَل كانَ فيهِ موسى الكَليمُ
  5. 5
    كُلَّ ما مَدَّةٍ تَمُدُّ بِأَقلامِكَ يَحيا بِخَطِّها إِقليمُ
  6. 6
    أَنتَ في الشَرعِ إِن شَرَعتَ فَقيهٌأَنتَ في الرَأيِ إِن حَكَمتَ حَكيمُ
  7. 7
    وَلَقَد أَخجَلَ الطَيالِسَ شُربوشُكَ تَاللَهِ إِنَّ ذا لَعَظيمُ
  8. 8
    لَيسَ يرضى إِلّا بِحُكمِكَ في كُللِ مقامٍ تَقومُ فيهِ الخُصومُ
  9. 9
    لَو تَوَلَّيتَ الحُكمَ لَم يَكُ في العالَمِ لا ظالِمٌ وَلا مَظلومُ
  10. 10
    رَضِيَ الناسُ عَنكَ في الدَهرِ وَالسلطانُ وَاللَهُ الواحِدُ القَيّومُ
  11. 11
    قُمتَ فيما ولّيتَ مُضطَلِعاً لاضالِعاً لا وَلَست أَنتَ سَئومُ
  12. 12
    وَمَتى تَرضَ أَنتَ روحٌ نَسيمٌوَلَدى السُخطِ أَنتَ ريحٌ سَمومُ
  13. 13
    أَنتَ رضوانُ وَالنَعيمُ مَتى تَرضَ وَفي السُخطِ مالِكٌ وَالجَحيمُ
  14. 14
    أَنتَ قَرمٌ في الحَقِّ سَهلٌ وَفي الباطِلِ صَعبٌ تَفِرُّ مِنكَ القُرومُ
  15. 15
    زادَكَ اللَهُ في اِرتِفاعِكَ فيماأَنتَ فيهِ سَعادَةً لا تَريمُ
  16. 16
    لَيسَ إِلّا في كَسبِكَ الحَمدَ بِالمعروفِ يَوماً لَكَ الغَرامُ غَريمُ
  17. 17
    لَم تَكُن تَزدَهيكَ بِالحُسنِ يَوماًظَبيَةٌ لا وَلا يَشوقُكَ ريمُ
  18. 18
    لا وَلا تَستَفِزُّكَ اِبنَةُ كَرَمٍبِصِفاتٍ بِها تَتيهُ الكُرومُ
  19. 19
    قَهوَةٌ في الكُؤوسِ تَنفَحُ صِرفاًفَيَنالُ اِنتِشاقَها المَزكومُ
  20. 20
    وَهيَ تَنفي الهُمومَ يا مَن لَدَيهِهِمَمٌ تبهرُ الوَرى وَهُمومُ
  21. 21
    لَكَ ساقٍ حَزمٌ وَشاديكَ عَزمٌوَالتُقى وَالكِتابُ فيك نَديمُ
  22. 22
    وَلَدَيكَ الغداةَ مِن وَلَدَيك النُقلُ نِعمَ الثِمارُ وَالمَشمومُ
  23. 23
    طَرِبٌ أَنتَ بِالصَهيلِ كَما يُطرِبُ شَرباً عيدانُهُم وَالبُمومُ
  24. 24
    يَوم بيضُ الظُبا وَسُمرُ القنا حينَ سَوادُ القَتامِ لَيلاً نجومُ
  25. 25
    وَبِيُمناكَ السَيفُ مِن مُهَجِ الأعداءِ قانٍ وَالقِرنُ مِنكَ هَزيمُ
  26. 26
    قالَ لَمّا رَآكَ لا أَظلِمُ النفسَ فَوَلّى كَما يُوَلّي الظَليمُ
  27. 27
    لَكَ فِتيانُ لَم يَزَل يا فَتى الفتيانِ عَبداً عَن وُدِّهِ لا يَخيمُ
  28. 28
    شُكرُهُ في المَنثورِ دُرٌّ نَثيرٌمَدحُهُ في المَنظومِ دُرٌّ نَظيمُ
  29. 29
    فَهوَ ما دُمتَ في الزَمانِ عَزيزٌلَيسَ يَشكو مِن أَهلِهِ مَن يُضيمُ
  30. 30
    حَظُّهُ يا مُبارِزَ الدينِ أَضحىنائِماً دونَهُ وَأَنتَ عَليمُ
  31. 31
    وَهوَ يَرجو جودَ الإِلَهِ وَما خَييَبَ حُسنَ الرَجاءِ فيهِ الكَريمُ
  32. 32
    إِنَّما أَنتَ بَينَنا مَلِكٌ أَرسَلَهُ لِلعِبادِ رَبٌّ كَريمُ
  33. 33
    عَجِبَت مِنكَ العُربُ وَالعُجمُ والإفرَنجُ وَالتُركُ كُلُّها وَالرومُ
  34. 34
    قَد جَمَعتَ الخَيراتِ لِلجامِعِ المَعمورِ فَاِستَبشَرَ الفَقيرُ العَديمُ
  35. 35
    وَغَدا مَعموراً بِهِ يا أَبا إِسحَقَ مِنكَ المَهدودُ وَالمَهدومُ
  36. 36
    وَسَما نسرُهُ إِلى الأُفقِ يَدعُولَكَ رَبَّ السَّماءِ وَهو يَحومُ
  37. 37
    وَلِأَيّامِ دَولَةِ المَلِكِ العادِلِ فيكَ التَفخيمُ وَالتَعظيمُ
  38. 38
    مَلِكٌ مُلكُهُ سَما بِوَزيرٍشَأنُهُ في الزَمانِ شَأنٌ عَظيمُ
  39. 39
    فَلِهَذا يَدينُ كُلُّ وَزيرٍوَكَذا في المُلوكِ خَطبٌ جَسيمُ
  40. 40
    فَلَقَد حُصِّنَت بِهِ بَيضَةُ الإسلامِ في دَهرِنا وَصينَ الحَريمُ
  41. 41
    وَلَها مِن مُبارِزِ الدينِ سَيفٌلَيسَ يَنبو وَلَم تَشِنهُ ثُلومُ
  42. 42
    تَتَمَنّى بَغدادُ سيرَتَهُ فيها وَمِصرٌ وَزَمزَمٌ وَالحَطيمُ
  43. 43
    قَدَّماهُ لِنُصحِهِ وَلَقَد حُققَ لِمَن كانَ مِثلَهُ التَقديمُ
  44. 44
    خَلَّدَ اللَهُ دَولَةَ المَلِكِ العادِلِ ما زانَتِ السَماءَ النُجومُ