ألا هل إلى باب البريد سبيل

فتيان الشاغوري

64 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا هَل إِلى بابِ البَريدِ سَبيلُفَلَيلي بِزَوراءِ العِراقِ طَويلُ
  2. 2
    مَتى تَلتَقي أَجفانُ عَينَيَّ وَالكَرىوَهَل يَتَلاقى بُكرَةٌ وَأَصيلُ
  3. 3
    سَلامٌ عَلى أَكنافِ جِلَّقَ إِنَّهالأَوطارِ قَلبي مَسرَحٌ وَمَقيلُ
  4. 4
    رُبوعُ الهَوى أَمّا الهَواءُ فَشَمأَلٌبِهِنَّ وَأَمّا الماءُ فَهوَ شَمولُ
  5. 5
    وَأَهيَفَ أَمّا خَصرُهُ فَمُخَصَّرٌخَفيفٌ وَأَمّا رِدفُهُ فَثَقيلُ
  6. 6
    فَفيهِ يَحارُ الغُصنُ وَهوَ مُهَفهَفٌوَمِنهُ يَغارُ الظَّبيُ وَهوَ كَحيلُ
  7. 7
    هَلُمّوا اِنظُروا حالي وَفي خَدِّهِ دَميشَهيدٌ فَقولوا قاتِلٌ وَقَتيلُ
  8. 8
    أَزيدُ لَهُ ذُلّاً وَيَزدادُ عِزَّةًوَكُلُّ مُحِبٍّ لِلحَبيبِ ذَليلُ
  9. 9
    فَوَجدي كَثيرٌ مِثلُ أَيّامِ بُعدِهِوَصَبري كَأَيّامِ الدُّنُوِّ قَليلُ
  10. 10
    وَما حَسَنٌ عَن ذَلِكَ الحُسنِ سَلوَةٌوَلا الصَّبرُ عَن ذاكَ الجَمالِ جَميلُ
  11. 11
    أَبى أَن يُوافيني بِسُؤلي رَسولُ مَنرِضاهُ لِقَلبي يا عَذولِيَ سولُ
  12. 12
    فَدَمعي مُطيعٌ لي مَتى ما دَعوتُهُوَصَبري لَدَيهِ لا يُطاعُ عَذولُ
  13. 13
    وَكَم لَيلَةٍ باتَ الحَبيبُ مُنادِميفَأَنجَزَني فيها الوُعودَ مَطولُ
  14. 14
    فَباتَ يُعاطيني المُدامَ كَريقِهِوَدَمعي عَلى الخَدِّ الأَسيلِ يَسيلُ
  15. 15
    إِذا الخَمرُ حَلَّت في اللَّهى اِرتاعَ هَمُّنالَها فَدَعاهُ فَاِستَجابَ رَحيلُ
  16. 16
    تَبيتُ كُؤوسُ الراحِ تَطلُعُ أَنجُماًلَها في اللَّهى حَتّى الصَّباحِ أُفولُ
  17. 17
    يَطوفُ بِها وَسنانُ لِلوَردِ خَجلَةٌإِذا ما بَدا مِن خَدِّهِ وَذُبولُ
  18. 18
    تُخالِسُهُ اللَّحظَ العُيونُ مَهابَةًفَهُنَّ صَحيحاتُ النَواظِرِ حُولُ
  19. 19
    لَنا سَفَرٌ بِاللَّحظِ في وَجَناتِهِوَلَيسَ لَهُ حَتّى يَغيبَ قُفولُ
  20. 20
    تَبَدَّلت مِن سُودٍ بِبيضٍ لَهُنَّ فيفُؤادي وَفَودِي صَولَةٌ وَصَليلُ
  21. 21
    لِشَيبي نُصولٌ مِن فُؤادي خِضابُهابِما مالَهُ حَتّى المَماتِ نُصولُ
  22. 22
    تَنَكَّرَ شَيبي مُذ تَوَلَّت شَبيبَتيفَلي أَسَفٌ بَعدَ الشَبابِ يَطولُ
  23. 23
    وَمالي إِذا ما عَضَّني الدَهرُ ظالِماًفَأَعرَضَ عَنّي صاحِبٌ وَخَليلُ
  24. 24
    سِوى المَلِكِ اِبنِ الناصِرِ الظاهِرِ الَّذينَداهُ بِإِدراكِ النَّجاحِ كَفيلُ
  25. 25
    إِذا ما غِياثُ الدينِ غاثَ بِجودِهِجَرَت فَوقَ أُكمِ المُعتَفينَ سُيولُ
  26. 26
    مَواهِبُهُ كومُ الذُرى وَسَلاهِبٌفَفيها رُغاءٌ مُطرِبٌ وَصَهيلُ
  27. 27
    إِذا ما غَزا غازي الأَعادي فَكُلُّهُمبُغاثٌ عَلَيها بِالبُزاةِ يَصولُ
  28. 28
    تَحُلُّ مُلوكُ الأَرضِ مِن دونِ شَأوِهِفَفيهِم لَدَيهِ دِقَّةٌ وَخمولُ
  29. 29
    هُوَ اللَّيثُ في يَومِ الكَريهَةِ مُقدِماًلَهُ الدَّمُ غَيلٌ وَالذَوابِلُ غيلُ
  30. 30
    فَكُلُّ شُجاعٍ مِن سُطاهُ ذَليلُوَكُلُّ جَوادٍ مِن نَداهُ بَخيلُ
  31. 31
    وَتَقصُرُ مِن جَدواهُ أَعمارُ مالِهِوَلَكِنَّ أَعمارَ الثَناءِ تَطولُ
  32. 32
    فَأَيّامُهُ بيضٌ وُصِلنَ بِمِثلِهالَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
  33. 33
    بِهِ نُصِرَ الإِسلامُ حَتّى كَأَنَّماأَتى الناسَ مِن بَعدِ الرَّسولِ رَسولُ
  34. 34
    وَطُلَّ دَمُ الأَعداءِ حَتّى دِيارُهُمرُسومٌ عَوافٍ بَعدَهُم وَطُلولُ
  35. 35
    وَحامى عَنِ المَعروفِ حَتّى كَأَنَّهُحَليفٌ يُحامي دونَهُ وَقَبيلُ
  36. 36
    أَأَرهَبُ مِن رَمضاءِ عُسرٍ وَظِلُّهُمَديدٌ لِمَن يَأوي إِلَيهِ ظَليلُ
  37. 37
    لَقَد أَبَتِ الأَيّامُ إِلّا خَصاصَتيبِهِنَّ فَهَل عِندي لَهُنَّ ذُحولُ
  38. 38
    وَلا بُدَّ أَن آوي إِلى ملكٍ بِهِعَلى جَيش لَزباتِ الزَمانِ أَصولُ
  39. 39
    وَيَكفيهِ أَنَّ الناسَ قَد مَنَعوا الحَبافَلَيسَ لَهُ إِلّا إِلَيهِ سَبيلُ
  40. 40
    أَلا أَيُّها المَلكُ الَّذي مَكرُماتُهُلَها خَطَرٌ في العالَمينَ جَليلُ
  41. 41
    شَأَوتَ مُلوكَ الأَرضِ شَرقاً وَمَغرِباًفَما لَكَ في كُلِّ المُلوكِ عَديلُ
  42. 42
    وَلَو أَنَّني أَسطيعُ زُرتُ مُمَلَّكاًجَداهُ عَلى عافي نَداهُ هطولُ
  43. 43
    وَلاطَمتُ بِالوَجناءِ وَجنَةَ مَهمَهٍتَلا وَخدَها وَسطَ الفَلاةِ ذَميلُ
  44. 44
    تَعَدّى إِلَيها مِن نُحولي زِمامَهابِإِدمانِيَ السَيرَ الحَثيثَ نُحولُ
  45. 45
    فَيَمَّمتُ مِنهُ البَحرَ بِالدُّرِّ قاذِفاًوَمِنهُ فُراتٌ لِلعُفاةِ وَنيلُ
  46. 46
    وَلَكِنَّ ضَعفَ الحالِ أَوهى عَزيمَتيفَسُقتُ إِلَيهِ الشِّعرَ وَهوَ رَسولُ
  47. 47
    وَذَلِكَ مَلكٌ كُلُّ صَعبٍ مُمَنَّعٍجَموحٍ لَهُ في العالَمينَ ذلولُ
  48. 48
    وَقَد عَلِمَت أَعداؤُهُ أَنَّ أُمَّهُممَتى أَمَّهُم مِن بَأسِهِ لَثكولُ
  49. 49
    يُقَصِّرُ عَنهُ مادِحوهُ فَكُلُّهُملَهُ بِالتِماسِ العُذرِ مِنهُ سَؤولُ
  50. 50
    إِلى دَوحَةِ المَجدِ المُؤَثَّلِ يَنتَميوَفيها فُروعٌ دونَهُ وَأُصولُ
  51. 51
    تَقومُ مُلوكُ الأَرضِ في الأَرضِ مُثَّلاًلَهُ وَلَهُ فَوقَ السِّماكِ مُثولُ
  52. 52
    وَقافِيَةٍ حَبَّرتُها فَبَعَثتُهاعَسى أَن يُوافيها لَدَيهِ قَبولُ
  53. 53
    فَفيها مَفاعيلٌ وَهُنَّ هَناتُهُيُقَدِّمُها الإِحسانُ وَهوَ فَعولُ
  54. 54
    وَثِقتُ بِرِزقٍ مِنهُ يَأتي مُعَجَّلاًكَذَلِكَ مَن أُعنى بِهِ وَأَعولُ
  55. 55
    إِذا ما اِعتَرى كُلّاً ذُهولٌ عَنِ العُلافَأَنتَ الَّذي لا يَعتَريهِ ذُهُولُ
  56. 56
    غَدا زَمَني جَوراً عَلَيَّ فَمُرهُ أَنيَعودَ لَعَلَّ الحالَ فيهِ تَحولُ
  57. 57
    فَأَنتَ الَّذي في جودِهِ لَم يَقُم لَهُعَلى كَثرَةِ الإِسرافِ فيهِ عَذولُ
  58. 58
    وَهَل تُعذَلُ السُّحبُ المَواطِرُ في الحَياوَقَد طَبَّقَت مِنها التِلاعَ سُيولُ
  59. 59
    فَفي حَلَبٍ رُسلُ المُنى حَلَبٌ فَمالَها غَيرَ ما دار السَلامِ رَسيلُ
  60. 60
    لِشَهبائِها الشُّهبُ الثَّواقِبُ حُسَّدٌتَمَنّى لِغازٍ أَنَّهُنَّ خُيولُ
  61. 61
    هُوَ السالِبُ الجَبّارِ بَيضَةَ مُلكِهِيَرى أَنَّ حِرمانَ العُفاةِ غُلولُ
  62. 62
    فَما الرَّوضُ كَالدّيباجِ يَبدو نَباتُهُوَقَد سُحِبَت للسُّحبِ فيهِ ذُيولُ
  63. 63
    بِأَطيَبَ نَشراً مِنكَ في كُلِّ مَحفلٍيَقومُ بِهِ المُطري لَهُ فَيَقولُ
  64. 64
    فَلا زالَ ذا مُلكٍ عَقيمٍ مُؤَبَّدٍتَزولُ الرَّواسي وَهوَ لَيسَ يَزولُ