ماذا نقول..؟!
فاطمة محمد القرني28 بيت
إهداء
* معارضة لقصيدة الشاعر القدير د. غازي القصيبي (ياعمر) المنشورة في جريدة "الرياض" عدد الخميس 17 صفر 1411هـ.
- 1يا شاعرَ الخَطْبِ..حقّاً تلك قارعةٌ◆ولْيهنأ الموتُ مَن مِن قَبلها قُبروا
- 2قُلها مراراً مراراً: «مَجدُنا طللٌ◆تبكي عليه بواكي العِزِّ .. مُندثرُ»
- 3يا نكبةٌ لم تكن صُغرى فَنَسترها◆ولم تكن زلّةً منهم فتُغْتفرُ
- 4بل إنّها طعنةٌ في الظَّهر أَوْغَلها..◆أخٌ وجارٌ.. فقلها كيف نَصطبرُ؟!
- 5يا شاعرٌ تُطربُ الدّنيا قَصائدُهُ◆ماذا نقولُ ونارُ الجرحِ تستعرُ
- 6هَوْل الفجيعة ألجمني وقد وُئِدتْ..◆في داخلي كلماتي .. كدتُ أنفجرُ
- 7ماذا نقولُ.. أننعي اليوم وحدَتنا◆تُغتال غدراً ليحيا الخائنُ الأشِرُ؟!
- 8ماذا.. أنبكي وقد جلَّت مصيبتُنا..◆عن البكاءِ .. فدمعُ العينِ يعتذرُ
- 9"خُناسُ" دهراً بكتْ فرداً فكيف بنا◆وأهلنا من ضحايا الغزو ما حُصِروا؟!
- 10ماذا نقول ُ لختّالٍ غزا دَمَنا◆تحارُ في وصفِهِ الأفهامُ والفِكَرُ
- 11الأرض مُحتلَّةٌ والعِرضُ مُنتهكٌ◆وفي الخفاءِ مَخازٍ غيرها كُـثُـرُ!
- 12هناك تُنبيك في الصّحراءِ سلسلةٌ◆من المآسي .. ولا ماءٌ ولا شجرُ
- 13فمنهمُ مَنْ تخطَّى ظهرها ونجا◆وفي الرِّمالِ فريقٌ هدَّهُ السّفرُ!
- 14ماذا نقول وذاك المدَّعي نعقتْ◆بصوت فتنتهِ - من غيِّها - زُمَرُ
- 15ذئبٌ يقودُ شياهاً.. كيف تأْمنُهُ◆أم أنَّهُ الحقدُ أعماهم فما بَصروا؟!
- 16غداً يحومُ عليهم .. يا لقربِ غدٍ..◆بقدرةِ اللهِ يَشفينا بـهم قدرُ
- 17ماذا نقول.. أنبكي الدّين؟! ويلهُمُ◆ما سلّموا الدّينَ.. لا بل خلفه استتروا
- 18مُصيبةُ الدّينِ فاقت كلَّ فاجعةٍ◆وحسبنا الله مَن للحقِّ ينتصرُ
- 19أينَ العروبةُ .. كم أنشودةٍ صدحتْ◆بـها تلاشتْ .. فلا نايٌ ولا وَتَرُ
- 20خريطة العُربِ في قلبي لها صُورٌ◆منذ الطفولةِ .. قسراً شاهتِ الصّورُ!
- 21أتى «الـمَهِينُ» عليها.. كيف مزَّقها..◆وصَيّرَ القلبَ بالآلام يعتصرُ؟!
- 22يا شاعرَ الخطبِ ما ماتتْ مشاعرُنا◆لا والذي - خفيةً - تدعو به البشرُ
- 23لكنّه الغدرُ.. غدرُ الأهل أذهلنا◆حيناً شُللْنَا فلا سَمْعٌ ولا بَصرُ!
- 24وقد أَفقنا عليهِ.. لم يكن حلماً..◆كما أملْنا .. ففارقَ شعرَنا الخَدَرُ
- 25صِحْنا جميعاً وما زلنا نردِّدها:-◆«إنّ العروبةَ في بغدادَ تنتحرُ»
- 26نبكي عليها وفي أعماقنا أملٌ◆يا شعبَ بغدادَ حلَّ الموقفُ الخطِرُ
- 27إن تردعوهُ سلمتم من جرائرهِ◆وإن أَبيتم فإنّ لقاءنا عَسِرُ
- 28نَردُّ «مغتصبَ التاريخ».. نسحقُهُ◆بقوّةِ الحقِّ لن يَبقَى له أَثَرُ!