من فتوح الفرح

علاء الدين عبد المولى

49 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عادت الشّمسُ إلى شرفة إيقاعي‏نهارُ الشّعر أحوالٌ من الضَّوءِ‏
  2. 2
    وَنَولٌ غَزَلَ النّعناعَ والذّكرى على باب حواسي‏لعبتْ بالرَّأس أنسامُ ربيعٍ‏
  3. 3
    وهديلٌ مخمليٌّ صبَّ في أكوابنا‏أنهارَ فيروزٍ حنونْ‏
  4. 4
    نحن، في غيبتنا، نجمان دارت بهما الرّيحُ‏أنارت بهما معصيةُ الشّوقِ دروبَ الغابةِ العذراء‏
  5. 5
    تحمينا من اللَّيلِ...‏ألا تلمسُ كفَّاكِ على البُعْدِ مرايا رغبتي في أن‏
  6. 6
    أهزَّ الأرض كي تغمرني أقوالُها الزُّهرُ؟‏أنا فوق روابي الأرض طيفٌ آدميٌّ‏
  7. 7
    بعثرتْ طاحونةُ الخوف بريقيْ‏لتعيدي سَفَرَ الأعماقِ نحو الجهة الأولى‏
  8. 8
    ليُفْضي بي مساري نحو قلبٍ أنتِ تُحْيين عروقَهْ‏لملمي عن شفتي‏
  9. 9
    شمعَ شهواتٍ تذوبُ‏أنا مسحورٌ بإشراقةِ عينيكِ ومغمورٌ بلطفِكْ‏
  10. 10
    اهمسي في جسدي حتَّى تغطيه الذَّنوبُ‏أنتِ ـ منذُ الخمرُ في صوتكِ سالَتْ ـ‏
  11. 11
    وأنا ما هدأتْ فيَّ جحيمُ الظَّمأِ‏كلَّما أنهيتِ عرياً في مقامي،‏
  12. 12
    من جديدٍ ابدئي‏يا فتوحَ الفرحِ الأكبر‏
  13. 13
    يا تكبيرةَ الفجرِ‏وغيماً مدَّني بالقّوةِ الأولى على زرعِ الأناشيدِ‏
  14. 14
    بحقلٍ لم تَطَأْهُ قدمُ الإيقاعِ بعدُ...‏هل عليَّ الآن أن أضبطَ إيقاعي‏
  15. 15
    على رقصةِ نهديكِ البدائيَّيْنِ؟‏عصفورين في أرجوحةٍ حمراءَ‏
  16. 16
    يجتاحانِ أشجاري الدَّفينَهْ...‏كان هذا موعداً في ركن نارٍ‏
  17. 17
    ينسج الوجهان فيه قُبلاً من فستقٍ‏يُنْقَلُ مابينَ لسانٍ ولسانِ‏
  18. 18
    كان هذا بابنا المُودى إلى أرض الحنانِ‏كم مشى العشاق فيها قبلنا؟‏
  19. 19
    الوحيدانِ اللَّذانِ‏هبطتْ من بين أقدامهما الأمطارُ سرّاً‏
  20. 20
    بينما كنّا على فوهة البركانِ‏بركاناً يعاني...‏
  21. 21
    أحشدُ الآنَ طيورَ الحبِّ في عينيَّ‏يا غاليتي... فارغةٌ كفّاي منذُ الأمسِ منكِ‏
  22. 22
    كيف أخطو خلفَ ظلِّي‏لأرى الأرض ـ بلا عينيكِ ـ قشّاً يابساً‏
  23. 23
    أجريتُ فيه النّار حتّى لمعتْ فيها مراياكِ...‏هي الأشياءُ في ذاكرتي تنبتُ كالمسمارِ‏
  24. 24
    والحنجرةُ القَفْراء ملحُ‏غلّفَتْكِ القريةُ الخضراءُ في شمس أغانيها،‏
  25. 25
    أما أبصرتِ في الشّمسِ يداً شِعْريّةً تغفو لتصحو‏ثمّ تدنو منكِ بالفجرِ، وفي القهوة تغلي،‏
  26. 26
    ومع الأطفالِ تجري؟‏واحدٌ منهم أنا، فلتمسحي عن وجهه النّومَ،‏
  27. 27
    اغسلي أطرافه بالنّغَمِ الأزرقِ‏ضُمّيهَ عميقاً واحملي عنه لكيْ يحملَ عنكِ‏
  28. 28
    أَخْبريهِ عن خلايا بطنِكِ الغضَّةِ‏عن دورةِ أحلامكِ‏
  29. 29
    عن زهرةِ آلامكِ‏هل مازال في صدركِ رصدُ الخَلْقِ‏
  30. 30
    مختوماً بياقوتٍ حليبيٍّ؟‏وفي فخذيكِ عشٌّ البلبل المُنْتَظِر القمحَ‏
  31. 31
    ويخشى دَمَ صيّاد الجنونْ؟‏اسمُكِ السّرِّيُّ في مهد دمي يَعْرى‏
  32. 32
    رغيفاً ناضجاً في نار تنّور الهيامْ‏أحرفٌ تمشي على ساقين تنسابان حتّى‏
  33. 33
    تبلغا خصراً يغطّيه نعاسٌ مختَصَرْ...‏هل لنا أن نعجَنَ الأحلامَ حَلْوَى فجرِ عيدٍ‏
  34. 34
    غسلَ الأطفالُ فيه معبَدَ الرَّبَّةِ بالعطرِ؟... إذاً/‏لنطرْ في عسلِ الإغفاءِ، نحلاً أزَّتِ الشَّهوةُ فيه‏
  35. 35
    لنشيِّدْ جنّةً مفقودةً، وليمتلئْ من نسلِنا برجُ الحمامْ‏هذه الغيبةُ طالَتْ‏
  36. 36
    كوكبي مالَ، ومالتْ بي جهاتي‏بعد أن غادرتُ ميعادكِ‏
  37. 37
    أستحضرُ عينيكِ على وهجِ بخورِ الكلماتِ‏وجهكِ الطّيّبُ يدنو‏
  38. 38
    فمكِ اللّوزيُّ مضمومٌ على خمّارةٍ أسرقُ من أعتابها‏نارَ حياتي‏
  39. 39
    قوسُ عينيكِ أنا‏حاجبُكِ المرسوم‏
  40. 40
    حَبُّ البنِّ فوق الخدّ‏تفتيحةُ نهديكِ‏
  41. 41
    أنا الفجوةُ ما بينهما‏وأنا شرحُ معانيكِ‏
  42. 42
    أنا شاعركِ الضَّالعُ في معجزةِ الحبِّ وحُبِّ‏ذوِّبي عنقوديَ النَّاريَّ في كفِّكِ،‏
  43. 43
    ولتنهمرِ الأقمارُ من جسميَ،‏ولأكملْ صلاتي‏
  44. 44
    أنتِ كم تمشين في غيمة أعصابي، تشقّين رياحي‏موكباً من آلهاتٍ فيه فينوس وعشتار وأفروديتُ‏
  45. 45
    فيه الزَّبَدُ الأبيضُ تطفو فوقهُ مركبةٌ من عاشقاتِ‏أنتِ يا كوناً تجلَّى،‏
  46. 46
    فارتوتْ من نورهِ الأسمى عروقُ الكائناتِ‏مهرجان الشّعرِ أنتِ‏
  47. 47
    والخيالُ الحرُّ أنتِ‏أنتِ جمهور العصافير صباحاً‏
  48. 48
    أنت راياتٌ من الخمر مساءً‏وظهوراتٌ على تلَّة وحيٍ‏
  49. 49
    فاهبطي كيف أردتِ‏13 / أيار/ 1995‏