قصائد تنقصها البداية

علاء الدين عبد المولى

83 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    (1) أرق الحبق◆حبقٌ يفتحُ باب الَّليل للشّعرِ...
  2. 2
    وهذا القلبُ كأسٌ كُسرَتْ أمسِ،◆وجاء الحَبَقُ المبدعُ يُحْيي كِسَرَ القَلْبِ،
  3. 3
    ينيرُ الأفُقَ السَّاقطَ في بئر الغَسَقْ◆فصلاتي لكَ مولاي الحبقْ
  4. 4
    يا منِ الأرضُ له سجَّادةٌ منسوجةٌ بالعطرِ◆باركني، وسامحني إذا أخطأتُ في الحضرةِ
  5. 5
    فالشَّاعرُ خيَّالُ القَلَقْ...◆يا مضيء الغيب نوّرْ جوهَرَ الوَقْتِ
  6. 6
    أنا الأمّيُّ علِّمني الألَقْ◆سيّدي القادم من كفّ حبيبي
  7. 7
    لغتي تنهضُ من أنقاضها◆وتحيّيكَ لتدعوكَ إلى مائدة جمّلَتها أنتَ
  8. 8
    وإن كنتَ بعيداً خلف أحياءِ المغيبِ◆وحبيبي: نشوةٌ خجلى،
  9. 9
    ومفتاحُ عطورٍ،◆برعمٌ صلَّى له الوردُ
  10. 10
    أذانٌ ذهبيٌّ◆وله منِّي خشوعٌ
  11. 11
    وله أرفعُ أيامي وأرمي بدروبي◆عند رجليهِ... لتعبُرْ يا حبيبي
  12. 12
    معكَ الأرضُ ربيعٌ يتعالى◆بعدَك الأرض كلامٌ لن يقالا
  13. 13
    بعدكَ الوقتُ فراغُ القَلْبِ◆نهرٌ غادَرَتْهُ الشَّمسُ والزَّورَقُ،
  14. 14
    دَعْني ضفّةً أُخرى لأسفاركَ في الرِّيحِ◆وخذْني عشبةً في طرفِ البيتِ
  15. 15
    شعاعاً فوق مهد النَّوم◆أو بابَ سردابٍِ يصدّ الرّيحَ في وجه الأرقْ
  16. 16
    خذ يدي محبرةً واكتُبْ بها قَوْلَ الشّتاء◆لترى الشَّاعرَ موشوراً من الأحزانِ مسلوبَ الضّياءْ
  17. 17
    آه مولاي الحَبَقْ◆لم أكنْ لولاكَ هذا الَّليل إلاَّ حَجَرَ النّسيانِ
  18. 18
    بالصَّمت احتَرَقْ...◆(2) نشيد للضَّجر
  19. 19
    25/12/1998◆إذا رَفَع الَّليلُ خيمتَهُ في طريق المَطَرْ
  20. 20
    ولم ينتبهْ لمروري خفيفاً◆كأجراس أنثى تنامُ ليصحوَ في قدمَيْها الغَمَامُ
  21. 21
    فشكراً لهذا الحضور الرَّقيقِ◆يعلِّق في ظلماتي ظلالاً
  22. 22
    ويفتَحُ لي باب أسراره ويقولُ: تعلَّمْ◆وما ليس لي صار لي، غير أنّي غريبُ الشّتاءِ
  23. 23
    كثيرُ الضِّياءِ، وحيدُ الضَّجَرْ...◆(3) أشفّ من الياسمين
  24. 24
    تكذَبني وتفيضُ يداها◆كلاماً أشفَّ من الياسمينِ
  25. 25
    تصدّقني عندما لا أراها◆وتهربُ في غفلةٍ عن رؤاها
  26. 26
    تقول: تقدَّمْ كأنَّكَ تسرقُ وقتاً◆له دورةٌ لا يُرى منتهاها...
  27. 27
    لها أنْ أبلَّ شتات مخيّلتي بشذاها◆وأحملَها في كلامي كما يحملُ الله أسماءَهُ
  28. 28
    أهاجرُ فيها لأهجُرَها◆أقتفي فَجْرَها كلَّ حُلْمٍ أعدُّ خطاها
  29. 29
    وأخطئُ ثمّ أعيدُ إليها قناديلها◆أقبّل ضوء أصابِعها
  30. 30
    أختفي بين أحداقِها لأحرِّر قلبيَ منها◆أهذا هو الحبُّ؟
  31. 31
    يأتي بلا موسمٍ ليحدّد أحوالَ زهرتِنا ونداها◆يسبَحُ في ملكوتِ العبيرِ
  32. 32
    يعيد لها يوم كنتُ بها أتباهى...◆(4) السلام عليك
  33. 33
    الصّباحُ عليكِ، عليكِ الضّحى والسَّلامُ◆وجموعُ العصافيرِ بين هطولَيْنِ
  34. 34
    تهبطُ حتَّى تقيمُ على جانبيكِ الصَّلاةَ◆فحيث أقمتِ، صلاةٌ تقامُ
  35. 35
    كيف لم تسجدي تحت قوس العناقِ؟◆الصّباح يعيدُ إليكِ الصَّباحَ
  36. 36
    لتعبُرَ منه خفاياكِ للانعتاقِ◆(5) أرق /قلق/ خلق...
  37. 37
    ما الّذي يكفيكِ منِّي؟◆أرقٌ أسقيهِ أشباحَ خيالاتِكِ تعلو
  38. 38
    كنوافير الجحيمْ◆والَّلظى يفتَحُ بابَ القمرِ العالي،
  39. 39
    أرى وجهكِ حنَّاناً◆ومجلوّاً كنبض منْ ذَهَبْ
  40. 40
    أرِّقيني واذهبي فيكِ◆هنا عيناي بئرانِ من الأحزانِ
  41. 41
    أَلْقي فيهما ما شئتِ من ناياتِ أحلامكِ◆إذ تبكي على آتٍ ذَهَبْ
  42. 42
    أنا آذارُكِ يا أمُّ◆ونيسانُكِ يا صحواً أتى بين شتاءَيْنِ
  43. 43
    ويا ميلادَ قلبي المحتَجَبْ◆أين أمضي بكِ؟ يا قِبلَةَ كَوْنٍ
  44. 44
    فاحَ من مشرقها المسْكُ◆وأغرَتْ حبَّةَ الفردوس أن تمتدَّ
  45. 45
    حتّى تَسَعَ العالَمَ كلَّهْ◆كلّما زوَّجتُ منكِ الّلغة الزَّرقاءَ
  46. 46
    فاضَتْ جملةً في بَحْر جملَهْ◆وأرى قنديلكِ الموحي دنا ثمَّ تدلَّى
  47. 47
    من ظلام الكوكبِ الأعلى فأضواهُ،◆ونادَيْتُ من النَّشوة: يااللهُ...
  48. 48
    حتَّى صرتُ مثلَهُ◆أعجنُ الطّين، ولكنّي أسوّيهِ على هيئةِ فُلَّهْ...
  49. 49
    (6) محراب بلا تراتيل◆مرّ يومٌ فوق خيلٍ موحشٍ
  50. 50
    لم ألوّحْ فيه للكرسيَّ مغموراً بألغازكِ...◆كان البابُ مفتوحاً ولم تدخُلْ بروقي
  51. 51
    كان محرابي يتيماً◆لم أُقِمْ فيه تراتيل الضُّحى
  52. 52
    ما سجدَتْ فيه أناشيدي◆ولم أَلْق به رزقاً
  53. 53
    وما نوديتُ فيه: يا صديقي◆كنتُ فخَّار ضبابٍ يتداعى،
  54. 54
    انسرَبَتْ خمرتُه بين الشّقوقِ◆مَزَجَتْ أشجارَ غاباتي بإيقاع الشّروقِ
  55. 55
    أنتِ أنثاي الَّتي تشرقُ من سيِّدتي الزَّهراءِ◆حتّى أبجديَّات عروقي
  56. 56
    (7) امتحان◆ملأتْ قاعَةَ الفجر بالضَّوءِ،
  57. 57
    أدَّى الهواءُ أذاناً عتيقاً◆وفي المهد حلْم كستْهُ غلائلَها
  58. 58
    ليسيرَ على قدميهِ أمام المرايا...◆نوِّري القلبَ بالقلبِ...
  59. 59
    لو كنتُ أملكُ شأن المجرَّاتِ،◆أجريتُ من قدميكِ السَّحابَ
  60. 60
    وأبعدتُ عن غدِ عينيكِ ذُعْرَ الهواجسِ◆واخترتُ وجهكِ زورقَ ماسٍ
  61. 61
    أسافرُ فيه لأمحو ثنائيّةَ الضفّتينِ◆وأطويهما مثل طيّ الكتابْ...
  62. 62
    مرَّ يومٌ مُقفِرٌ من غير جدوى◆"مريمٌ" فيه بكَتْ خلف جفوني
  63. 63
    وعلى فخّاره المهجورِ ما بين الممرَّاتِ◆رأيتُ القلبَ يروي سيرةً من ندمٍ
  64. 64
    ما زال يُرْوى...◆مرَّ يومٌ أنتِ فيه قطَّة خضراءُ في سَقْف الغيابِ
  65. 65
    خمشَتْ روحيَ سرّاً◆عندما فاجأني ظلِّي على باب العذابِ
  66. 66
    ورؤى "فيروز" في مشوارها◆تحملُ عنّي شاعراً ينتظرُ الميلادَ
  67. 67
    في سرّ المغارَهْ◆لتعيدي نطفةَ النَّار إلى الإيقاعِ
  68. 68
    مولودُك هذا الشَّاعرُ الضَّائعُ في عينيكِ،◆أو بين الظّلال الخُضْر في جفنيكِ،
  69. 69
    من ضلعكِ يستولدُ عاداتِ الصَّباحْ◆ويربّي في يديكِ الأرضَ نشوى...
  70. 70
    لا تميلي عن ندى بيدرهِ في أوّل الفجرِ◆وإنْ فاجأتِه مستضعَفاً
  71. 71
    فلتكوني منهُ أقوى...◆(5/1/1999)
  72. 72
    بيدي أزفُّ إليكِ فَجْرَ النَّارِ◆وأضيفُ أسراراً إلى أسراري
  73. 73
    بدمي أنيرُ هواءَ قلبَيْنا معاً◆لتطولَ في قاماتها أشجاري
  74. 74
    فتأهَّبي لدخول أعتاب الرِّضى◆وتباركي في كعبةِ الأنوار
  75. 75
    لكِ مائلٌ ظِلِّي كما مال المدى◆بغيومهِ في مشهد الأمطارِ
  76. 76
    يا جنّةً ما زلتُ أحلم أنَّها◆سكَني، لتجري تحتها أنهاري
  77. 77
    إنّي اصطفيتُكِ من عناقيد العُلى◆لأكونَ سرَّ الخمرِ والخمَّارِ
  78. 78
    فإذا انتشيتُ، هيَ القصيدةُ تنتشي◆بجمالها المتناقضِ الأطوارِ
  79. 79
    فدعي المغنّي صاعداً للمنتهى◆بصعودهِ ينهارُ كلُّ جدار
  80. 80
    فإذا تباطأ بالوصول مع الضُّحى◆فلأنَّه جَبلٌ من الأوزارِ
  81. 81
    لا توبةٌ تغْني المسافرَ في الدُّجى◆فتألّقي في شمعة استغفارِ
  82. 82
    قد يغفرُ الملكوتُ كبْواتي الَّتي◆تُدْني صروحي من جنونِ دمارِ
  83. 83
    لا جنّةٌ عندي، وكلُّ قصائدي◆أنّي أزفُّ إليكِ فجرَ النّارِ...