ظلال لذكريات آتية

علاء الدين عبد المولى

52 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لم ينطفئ قمري‏رأيتُ كلامه الفضّيَّ يسقطُ من مرايا خصركِ المضمومِ‏
  2. 2
    مثلَ الأفْقِ سيَّجه الدّلالْ‏هذا عراؤكِ في يدي:‏
  3. 3
    صورٌ مركبَّةٌ‏طيورٌ غادَرَتْ أعشاشها‏
  4. 4
    فاستنفرت في الأفق زرقتَهُ‏وخلف دمي تفتَّحت النَّوافذُ‏
  5. 5
    واستطعتُ ـ وأنتِ قربي ـ أن أمسَّ دم الخيالْ‏أسقطتُ عن كتفيكِ أثقالاً‏
  6. 6
    وعن قدميكِ أجيال الغبارِ‏أعدتُ فيك بداءَةَ الأنثى‏
  7. 7
    أضأنا فجرها العالي‏وعبَّأنا من الضَّوءِ السِّلالْ‏
  8. 8
    والأرضُ قامَتْ من خريف نعاسها‏امتلأتْ بنا ثمراً وفاضت بالغلالْ‏
  9. 9
    أفقان نحن، نميلُ،‏نحنو كلَّما جرحٌ تدلَّى نحو خلوتنا ومالْ‏
  10. 10
    بيني وبين يديك يرتعشُ الهواءُ‏ونحن إبريقٌ مصفَّى من عبيرِ الدِّفءِ‏
  11. 11
    فوق حديقة الوجدان سالْ‏شفتي تلملم من شفاهكِ أنّةَ الأنثى وطعمَ الابتهالْ‏
  12. 12
    شفتي تُهجِّي، آه من نهدٍ يقولُ،‏وآه من نهدٍ يُقالْ‏
  13. 13
    لغتي أدارت للرّموز وجوهها‏وكشفتُ عن أعماقها حجُباً‏
  14. 14
    وفيها قد منحتُ الوهم اسمَ البرتقالْ‏هل أنتِ من نادت من الحلم البعيدِ‏
  15. 15
    وكان ديك الفجر يطلقُ في حقول الصَّمت خطبتَهُ‏لأطلق في يدي عشباً، وأوقظَ في دمي‏
  16. 16
    ـ من غفوةِ الرّؤيا ـ الغزالْ‏قم يا غزالي المريميَّ بنا‏
  17. 17
    أضئ في ظلمة السّفرِ الطّويلِ‏فكم سهرتُ على سياج الموت ليلاتٍ طوالْ‏
  18. 18
    لكَ يا حبيبي شرق قلبي‏لك غربُ روحي، والجنوبُ،، لك الشّمالْ‏
  19. 19
    فاسرح على مهلٍ وأَتْلِفني بسحركَ‏يا حراماً راح يعصرُ في لساني‏
  20. 20
    من عناقيد الحلالْ‏ميراثُ ذاكرتي معابدُ أقفَرَتْ جدرانها‏
  21. 21
    ونمَتْ على أبوابها الأشواكُ‏فلتسفحْ غيومَكَ في قناطرها اشتعِلْ‏
  22. 22
    فلها يطيبُ الاشتعالْ...‏لم يكتملْ موتي‏
  23. 23
    خطوتُ إليكِ عبرَ غيومٍ ريحٍ عاريَهْ‏زوَّادتي قلّتْ، فكم هذي الطّريقُ تطولُ؟‏
  24. 24
    كم جهةُ المباهج نائيَهْ؟‏ريحٌ... جفون تَقْبِسُ الحمَّى...‏
  25. 25
    وقلبي أرضُ شعب خاليَهْ‏فرفعتُ نحوكِ راحتيَّ لتنفضي عنّي جليدَ الهاويَهْ‏
  26. 26
    باركتِ آلامي،‏و طهّرتِ البروجَ الشَّاعريَّةَ من طيور الضَّعفِ،‏
  27. 27
    من قشٍّ تداهمُه الرّطوبةُ،‏واستفقتُ... سكبتُ نورَ الفعل في أقدامِيَهْ‏
  28. 28
    لكِ ذكرياتي الآتيهْ‏لكِ رنَّةُ الذَّهبِ العتيقِ‏
  29. 29
    ولك المصابيحُ الّتي نامتْ وقامت من عروقي‏لك ما أرى في الصَّمتِ أو في الأغنيَهْ‏
  30. 30
    فخُذي المغنِّي من مغارته وشقِّي صدرهُ‏ولتُخْرِجي من قلبهِ جثثَ المعاني‏
  31. 31
    لك يا فضائي بيتُ أعماقي‏وهذا عرشك الفّضيُّ يا تاج الأغاني‏
  32. 32
    كسرتْ أصابعُ شهوتي بابَ الرّمادْ‏أتنفّسُ الآن الحقولَ جميعَها‏
  33. 33
    أمشي كطيفٍ لا يُرى‏متفتّحاً كالبرعم الكونيِّ‏
  34. 34
    شفّافاً كفجر أزرقٍ أو أحمرٍ‏ينمو لطيفاً في العبادْ‏
  35. 35
    أمشي وأعرفُ أنَّ لي في الجنَّةِ الزَّهراءِ ساحرةً‏تخبّئ أغنياتي في حقيبتها‏
  36. 36
    فإنْ خلعتْ على أكتافِها ثوبَ المنامِ‏ورمتْ ظلالي قربها وتجمَّعتْ كحديقةٍ في مهدها‏
  37. 37
    أهدابُها شرفاتُ أحلامٍ تُعادُ وتستعادْ‏فإذا حلمتُ، هنا، فنصفُ الحلم أتركهُ لها كي تُكْمِلَهْ‏
  38. 38
    أمشي وتمشي قرب أحزاني، أغطيّها بعطر قرنفلَهْ‏لا تسأليني كيف نختتم السَّفَرْ‏
  39. 39
    الحبّ ماردُ قمقمٍ فُتِحَتْ أمام صعوده آفاقُ آفاقٍ، فطارْ...‏لا تسأليني: من لهذا الحبِّ؟‏
  40. 40
    هذا الغامضِ السّحريِّ نحنُ بهِ ولَهْ‏ولَهٌ على ولهٍ،‏
  41. 41
    ونحن ألوهةُ الولهِ الوليدِ،‏ونحنُ عُبّادُ الولَهْ...‏
  42. 42
    هو هكذا: أرضٌ وعَتْ أنهارَها‏شمسٌ غَفَتْ في سنبلَهْ‏
  43. 43
    هو جوهر الكون القديمِ‏لنستعينَ على الجحيمِ بهِ‏
  44. 44
    هو الأسماء وهو البسملَهْ‏وهو النّقاط على الحروفِ‏
  45. 45
    هو الرَّبيعُ على الخريفِ‏هو الإجابةُ والدّعاءُ‏
  46. 46
    هو المهابةُ والبهاءُ‏هو الهوامشُ والمتونُ‏
  47. 47
    هو التَّرامشُ والعيونُ‏هو الجنونُ وحكمةٌ متحوِّلَهْ‏
  48. 48
    كلّ الكلام يطالُهُ، لكنَّه يبقى بعيداً،‏لا نرى شبهاً له وهو الخفيُّ المُشْتَبَهْ‏
  49. 49
    هو عالَم بالأمسِ كان مكفَّناً‏والآن، حقّاً قام حقّاً وانتَبَهْ‏
  50. 50
    هو كلُّ شيءٍ‏آه منه إنَّهُ...‏
  51. 51
    بل إنَّه...‏ما أَعْجَبَهْ....‏
  52. 52

    1 / أيار/ 1995‏