بكائية الوجه الآخر
علاء الدين عبد المولى67 بيت
- 19/ ذو الحجة/1411◆12/ ربيع أول/ 1412
- 2لشقاء الروح أتلوه بياني◆وأضمّ الفَرَح الضَائعَ في كلِّ مكانِ
- 3هو رؤيايَ الّتي تُشرقُ في ليلِ كياني◆هو رؤيايَ الجديدهْ
- 4في قصيدهْ/◆كيف لا تنهض في ذاكرتي عيداً جديدا
- 5ليَ من أهوال صحرائكَ صوتُ الفاجعَةْ◆فأعدْ حلماً شريدا
- 6من متاهات الجهات الضَّائعهْ◆حين هاجرتُ بشريان المراثي
- 7كوكباً يُرمى حطاماً في حطامْ◆لم تضئني الشّمسُ
- 8لم تهبط عليَّ النّفسُ من عالي المقامْ◆قلت: لو وجهكَ قنديلٌ تدلَّى
- 9لسفحتُ القلبَ ياقوتا عليكْ◆فاذا لُوِّثتُ فاسكبْ فيَّ ينبوعَ الهدى
- 10واقرأ على روحي السّلامْ...◆أسلمَ الخلقُ خفاياهم إليكْ
- 11لم نهاجرْ بعدُ، لم نُسقِطْ لحاءَ الحُبِّ عن أشجارِنا◆إنّما هاويةُ العمرِ ملأناها خطايا
- 12فلتباركنا بنيران يديكْ◆صدىءَ الايقاعُ في كهف الخلايا، هل ترى
- 13سقط الكونُ، جرى◆دمُه بين العشائرْ
- 14مدن تمسخها الحربُ ويُطوى إرثُها◆لم يزل منتظراً في بطن وادٍ حرثُها
- 15أن يعيد الماءُ أسماءَ الحصادْ◆بعد أن ألقت ثعابينُ السَّوادْ
- 16نسلَها في كلّ وادْ◆وانتشى الطّاغوتُ في أعماقنا يَهْذي:
- 17/حرامٌ زهرةُ الوقتِ، حرامٌ فرحُ البيتِ، حرامْ.../◆إنها حكمتنا الأولى تنادينا
- 18لتسقينا كؤوسا من رمادْ◆مُزِجت بالطّحلب الأخضرِ وانسابت هلاماً في هُلامْ.
- 19إنَّه عهدُ العشيرَهْ◆طللٌ يرحَلُ فيه طللُ
- 20أمّةٌ من ذهب يشتعلُ◆تنحني خاويةَ القلب فقيرهْ
- 21ليس فيها بعدُ ما تأتلفُ الأرواح فيهِ◆سكرَ الخلقُ بألحان الجنازاتِ،
- 22أرى الأرضَ الحريريّةَ تزهو بالمعادنْ◆أيّ بيتٍ نتآوى فيه آمنْ؟
- 23أيّ قبرٍ نتآوى فيه آمن؟◆بلغَ السيلُ إلى أعناقنا
- 24طوتِ الحربُ ثيابَ القمح في تابوتها◆كم من الحزن على كاهلنا يسقطُ أسودْ؟
- 25كم من الأغصان في أنهار موتانا سينمو؟◆أي غيم سوف يكسو شجرَ الرّوح ليسمو؟
- 26إنّه الأفق غبارٌ في رئات الحلم يغفو وينامْ...◆ألقِ من علياء قدّوسكَ مصباحَ الشّروقْ
- 27يا حبيبي... أنا سوّيتُ من الأوراق بيتي◆وتمدّدت، فَمَنْ حجَّرَ صوتي
- 28عندما أُحرقَ بيتي اللُّغويّْ؟◆آثمٌ، والإثمُ في قلبيَ وشمٌ
- 29يصلُ الأرضَ بوقتٍ عربيّْ◆مرّةً واحدةً أسألُ: من يبكي عليّْ؟
- 30فاضتِ النّيران تحت الجلدِ،◆جلدي ورقُ الغابةِ والغابةُ بيتي
- 31لم أعد أقوى على حَمْل لهيبي◆وأنا أجمَعُ في بوتقةِ الحرق تلقَّاني حبيبي
- 32فنشرتُ العطر من حُجْرةِ موتي◆بين أعضائِه إذْ نوَّرتِ الأعضاءُ وقتي
- 33فليرَ الآن انحناءَ القلب عند المقصلهْ◆ولْيُعدْ هيكليَ المقفرَ من أزهاره
- 34وليُذِعْ فيَّ شموسَ الحقّ، وليغسلْ رفات السّنبلهْ◆هذه السّيرة كم تطفو عليها اللّعناتْ؟
- 35فتضلّ الكلمات البيضُ عن نجمتها◆أيّها الرّاسخُ في علم سقوط الكائناتْ
- 36أنت سمّيتَ عبيدَ الأرض ترتيلاً،◆وأبرقتَ بهم في لحظة مكتهلَهْ
- 37مؤمناً يقرأ سِفر المؤمنَهْ◆خلف أسوارِ الصّلاةْ
- 38عانقوا سيفَ الحنينْ◆لا تَدَعْهُم مرةً أخرى، فهذي: خشَبٌ أرواحُهم،
- 39والحلمُ فيهم صحُفٌ من حجرٍ تنسخُهُمْ◆هل أنتَ فيهم قمرٌ يكتبُ ميلاداً ويُمْلي عاشقينْ؟
- 40باركِ الآن ضحاياهم، وأذّنْ في جموع الميّتينْ.◆عندما تندلعُ الفكرةُ بالضّدَّين
- 41من يجبل طينَ الكائن المشطور فيّْ؟◆ثم من يقتسم الكنزَ الخفيّْ
- 42في مفازات عهودي اليابسَهْ؟◆أيّ دفقٍ يجرفُ الأمواتَ في ذاكرتي؟
- 43أيّ بعثٍ يحضنُ الميلادَ، والرّؤيا عجوزٌ يائسَهْ؟◆راودَتها لغتي
- 44هل أطلتُ الرّكعة الأولى بمحراب الجنونْ◆(( نون، والعشَاقِ إذْ ينقسمونْ))
- 45آيةَ الكرسيّ إذ يجلسُ فيها العارفونْ؟◆يا حبيبَ الحبِّ، يا تمثالنا الضَّوئيَّ،
- 46يا إيقاعنا السّريَّ، يا موروثنا اليوميَّ...◆في عينيك خّبئنا بياضاً وسواداً
- 47مثلما يختبىءُ الأطفال من برد الكهولَهْ◆تحت أهداب أبيهم
- 48فينادى جمرةَ الدَّمع: خذيهمْ◆يا حبيبي، لا تغادرنا بحقِّ الحب وَرَّثناهُ أشجارَ الفضاءْ
- 49لا تغادرنا، ودَعنا بين عينيكَ لنَسَّاقَطَ أحلاماً ورؤيا◆أنتَ مرعى غنمِ القلب الّذي يشرُدُ عنّا
- 50وضروع الغيم في كفّيكَ تنسابُ على◆هاجعة الصَّحراء...
- 51أصغِ الآن للحشد المغنيّ◆تاه في غيبوبةِ الوقت، فمَنْ يسرى به في
- 52رحلة الإنشاد والزَّادُ قليلْ؟◆وطريقُ الرّوح بالوحشة مغمورٌ وموفورُ العويلْ.
- 53آه من نكبتنا يا سيّدي◆عندما عُدنا من الحرب اختلفنا حول دَفْن الشّهداءْ
- 54ونسينا جهةَ الشّرق عراءْ◆إذ رمى فينا إلهُ الحرب إشعاعاً من السِّحر
- 55وغطّانا بغيمٍ من دخانٍ شلَّ أعضاءَ الرّماةْ◆فتنادَيْنا، ولكن نهود الرّاقصاتْ
- 56غشيتْ أبصارنا والمبصراتْ◆ورجعنا عرباً يقرأ مولاهم (كتابَ الباهِ)
- 57أو يكتبُ اسمَ اللّه في جبهته،◆علّ بحيرات الجنودْ
- 58تمنح السيّد أعشابَ الخلودْ...◆آه من نكبتنا يا سيدي
- 59هذه الأرض لنا، من أخَذَ الأرض فتاةً◆فخذاها امتصَّتا رائحةَ البُنّ وماءَ البرتقالْ
- 60كسَرَتْ سور الخيالْ◆قشَرِ الطاغوتُ نهديها ففاضَتْ مدنُ اليتم حليباً دموياً
- 61فقأ الطّاغوتُ عينيها، وسالَ الحزن حبّاً عربياً...◆هل تراهم؟ علَّقوا حكْمة مولاهم على سور المدينهْ
- 62رقصوا تحت القبابْ◆وتنادَوا حولَ تأويل التَّراتيل:
- 63فهذي آيةٌ من أجل إخراجِ الشَّياطينِ،◆وأخرى لاحتفالات السّلاطين...
- 64وفقرُ الرّوح، هل تنزلُ فيهِ آيةٌ؟...◆/إنَّما موعدكم في الحشر، تُسْقونَ من الكوثرِ
- 65أسرارَ البدايات الجديدهْ◆فوقكم طائركم يرفع رايَهْ
- 66ويسمّيكم شهوداً للفراديس الشَّهيدهْ/◆قل لهذا القلبِ، إذْ يثقبُهُ سهم الخواءْ:
- 67
أمّة تنهضُ أم تسقطُ فينا يا نبيَّ الأنبياءْ؟