الفجر يجلس على عتبة صوتي

علاء الدين عبد المولى

45 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تفتتحُ الخمرةُ بابَ العمقِ،‏أستنفرُ حَشْدِ الهلوساتْ‏
  2. 2
    وأُداري شبقاً علّقتهُ في قبَّةِ التُّوتِ، وبيتِ البرتقالْ‏ودمُ الرُّمَّانِ يجري في عروقي‏
  3. 3
    مثلما يجري إلى اللّه ابتهالْ‏كان وجهُ الزَّمن الطّفلِ يطلُّ‏
  4. 4
    مَنْ يعرّيني ويطويني مع الشَّرشفِ،‏والشَّرشَفُ: فلُّ.؟‏
  5. 5
    من يساويني بنهدَيْنِ مشعَّينِ‏كإنجيلٍ من الشَّمعِ يهلُّ؟‏
  6. 6
    لستُ وحدي في متاهِ الكلماتْ‏تلكَ أشباحُ العذارى رقَصَتْ بين عيوني‏
  7. 7
    عندما أختارُ وجهاً طيَّبَتْهُ كاهناتُ العطرِ،‏فاحتلَّ مكانَ الكاهناتْ‏
  8. 8
    نبِّئيني يا فضاءاتٍ من الظُّلمةِ،‏مَنْ سمَّى يدي جسراً إلى النُّورِ؟‏
  9. 9
    وكيف المرأةُ الحقُّ تعيدُ التَّسمياتْ؟‏ماهو الحبُّ؟‏
  10. 10
    وما هذا الغريزيُّ الّذي يَحفزُ أشواقي إلى‏نارٍ على غيمتها أركعُ أو أحْيي ربيعَ العري‏
  11. 11
    في أمطارِها؟‏ماهي اللّذّةُ ينمو خبزُها بين خلايا النَّحلِ؟‏
  12. 12
    ما اسمُ العسل الدَّافق من عينينِ؟‏ما شكلُ يدٍ تقطفُ من برجٍ نسائيٍّ فتات المسكِ؟‏
  13. 13
    مامعنى اشتعال العاشقيْنْ‏خلف باب الماءِ؟‏
  14. 14
    هل أنشأَ هذا الموقفُ الروحيُّ إلاَّ قبلتينْ؟‏فلماذا نزل الحزنُ وعرَّى الجسدينْ؟...‏
  15. 15
    آه من رقصة ساقيكِ على مسرحِ كأسَيْنِ‏يذيبان الجليد العاطفيّْ‏
  16. 16
    أنا مولاكِ إلى آخرِ عهدي بالشَّبَقْ‏حيث أكتافيَ من خيراتِهِ،‏
  17. 17
    حيث دمي لولاه مسفوحٌ على أرضِ رمادٍ عربيّْ‏أحتمي خلفكِ... من مدَّتْ يديها‏
  18. 18
    تأخذُ الشاعرَ من فكِّ الغرقْ؟‏من صبَّ نجوماً من أباريقِ الغَسَقْ؟‏
  19. 19
    أنت الآن أشعارٌ من الشَّهوةِ والنَّومِ البعيدْ‏بين أقدامكِ قلبي يتملَّى:‏
  20. 20
    كيف يحيا الظِّلُّ والنّورُ بساقيكِ؟‏وكيف المُطلقُ القدّوسُ ينزاحُ ببطءٍ ثوبُهُ الكونيُّ،‏
  21. 21
    حتَّى تكشف اللَّحظةُ يَنبوعَ الجمال الوثنيّْ؟‏أنا قدّيسُ الخطيئات‏
  22. 22
    فيا خصراً من الأقداسِ،‏فيكِ الآن قدّاسي بهيّْ‏
  23. 23
    أنحني حتَّى أرى النَّهدينِ قنديلين متروكَيْنِ للفوضى،‏أضيئي بهما ليلَ جنوني‏
  24. 24
    واسفحي بستانَ خمرٍ فوق وجهي لأرى مجدي تنامى‏أنا من مئذنة الفجرِ إلى هَدْأَةِ كفّيكِ أقودُ اللَّيلَ،‏
  25. 25
    أجتازُ الغماما‏كيف شكلُ النَّوم في مهدكِ؟‏
  26. 26
    أين اتَّجهَتْ عيناكِ؟‏هذا الجسدُ الفجريُّ هل غطَّتْهُ أمُّ الحلْمِ‏
  27. 27
    أم ألقَتْ عليهِ سحرَها العالي فناما؟‏أين خبّأتِ يديكِ الطّفلتينْ؟‏
  28. 28
    ما الَّذي يرتسمُ الآن على وجهكِ؟‏أقمارٌ لأعراسٍ؟‏
  29. 29
    شتاءاتٌ لأجراسٍ.؟‏غموضٌ لا أرى فيه كلاما؟‏
  30. 30
    كيف أحصي عددَ الأنفاسِ؟‏مشغولٌ أنا الآن بتطريزِ نشيدٍ حول خصركْ‏
  31. 31
    فلتنم يا وثَنَ اللَّذَّةِ محروساً،‏وإنْ ناداكَ كابوسٌ فضَعْني فوق صدركْ‏
  32. 32
    أطردُ الوحشةَ، أخفيكَ عن الكونِ لأبني بكَ كوني‏لتنَمْ يا حلوُ...‏
  33. 33
    يا صوتَ رنينِ الصَّمتِ في هذا المدى‏السَّاقط من شجرة ماسٍ توَّجتْ قامةَ عطركْ‏
  34. 34
    إنَّها الرَّابعةُ الآن/‏أذانُ الفجر مثلَ الجمرِ ينسلّ إلى عشب أحاسيسي‏
  35. 35
    ويُحْيي زمناً بين قبور الذَّاكرةْ‏عندما عرّيتُ أنثايَ الدَّمشقيَّةَ،‏
  36. 36
    أو غادرتُها سرَّاً،‏وكانت مئذناتُ الشَّامِ تَرْقَى دَرَجَ اللَّيلِ‏
  37. 37
    يصبّ اللّهُ فيها شَبَقَ الإيمان بَرْداً وسلاماً‏وأنا أجتازُ من أبوابها السَّبعة باباً خلف بابٍ‏
  38. 38
    لأرى أنّي قدْ صرتُ الشَّآما...‏وأنا الآن، وبَعَدَ السَّنوات الهاجعةْ‏
  39. 39
    أُجْلِسُ الفجرَ على عتْبَةِ صوتي‏رافعاً منه لأنثايَ قواما‏
  40. 40
    يرتدي برقَ شفاهي ورعودي‏جسدٌ سمّيتُه قيثارةً تشلحُ في المرآة ألحاناً‏
  41. 41
    وتصفو كدموعي‏جسدٌ منحِدرُ النَّهدينِ، ينسابان‏
  42. 42
    شلاّلاً، بهيميّاً على وادي ضلوعي‏جسدٌ جاعَ لجوعي...‏
  43. 43
    وتدثَّرنا من البرد معاً‏والولدُ السَّاهر في أعماقنا‏
  44. 44
    تتدلَّى قدماه‏كمناماتٍ من الوردِ على أحداقنا‏
  45. 45
    بهما نُرْجِعُ عمراً ضاعَ في وحشةِ من ضاعوا وتاهوا...26/آذار/1995‏