إشراقات ظهيرة الأحد
علاء الدين عبد المولى48 بيت
- 1ولْتكوني زهرةَ الشُّبَّاكِ في دار ضلوعي السَّاقطةْ◆أنتِ أدنى من يَدِ الماضي تشدّ الرّوحَ نحو البئرِ،
- 2أنتِ اللّمعةِ الأولى على وادي الحكاياتِ،◆استعاداتٌ لتفّاح خطايا الكائنات الهابطهْ
- 3صمتكِ انشقّ عن النّارِ،◆أنا السّاكن في جنّة أنقاضٍ
- 4أُعاني خيبةَ العصفورِ إِذْ يبحثُ عن غصنٍ◆يغطّي طاقةَ الزَّهرِ القديمَهْ
- 5يسكبُ الإنشادَ فيها ويوافي شِقَّهُ الثّاني،◆ويُغْوِيه الجماعُ
- 6هكذا، بالعمق أستفتحُ، والعمقُ، ضياعُ◆ودمي/ لفظةُ البحرِ على الصخرِ،
- 7فلا تمضي بعيداً خلف تفسير النّهاياتِ،◆همُ العشّاق قبل الحلْم ضاعوا
- 8هل تجيئينَ إلى بُرْجٍ من القبْلاتِ،◆ترتاح الحماماتُ على نهديكِ،
- 9تنساب الغوايات على سجّادة العري؟..◆تعالي/ بدأت رقصةُ حبي
- 10وإذا سمّيتِني سرَّاً أميراً، فلتكوني◆أجملَ الياقوتِ في تاج جبيني...
- 11كانت الأنثى على جذعي تميلْ◆وارتباكُ الوردِ مابين يَدَيْها
- 12وعيونٌ آزَرَتْ خوفَ عيونْ◆غيّمْت أعضاؤنا،
- 13الأكتافُ هدّتْ حائط المنفى الْتَقَتْ في◆رعشة الماسِ المضيءْ
- 14كيف لا أطلق في جسمكِ غزلاني لترعى◆تحت إبطيكِ نباتَ العاشقينْ؟
- 15اخلعي معطَفَكِ الدَّاكنَ، حانَتْ عطْفَتي نحوكِ،◆يا باذخةَ العطف، كلامُ العري مُلقى تحت أشجار الخريفْ
- 16نحن من يعطيه معنى الكاشفينْ◆مرِّري كفّكِ في صمتِ سياجي
- 17لأرى قلعةَ أحزاني على كفِّيكِ تهوي◆وأرى بين عروقي كيف يمتدّ الصّهيلْ
- 18... ... ...◆عندما أمعنتِ المرأةُ في إغلاقِ عينيها، وتَغْريبِ الجسدْ،
- 19عن يدي ـ كسّرتُ مرآةَ اللّغاتْ◆بعثرتنا حركاتٌ، سكناتْ
- 20ضمَّنا فتحُ المغاراتِ على أسرارها الأولى◆وشدّ القلب سَهْمَ الصّيد
- 21واجتاحَ (كيوبيد) فضائي◆وأمام المرأة الجنّة غطّت شهوتي مهدَ دمائي
- 22/ليس هذا... لا تغامر... أنت مجنونٌ.../◆يغورُ البحرُ من فخذيكِ، تنهارُ شبابيكُ رمادي
- 23ويطلّ الأفقُ في وجه ملاكٍ◆صعقتهُ كهرباء النَّهدِ إذْ تُبرِقُ في حمّالةٍ زهريّةٍ
- 24تُخْفي انتصابَ العطرِ فوق الحلمتيْنْ◆وأنا كنتُ وما كنتُ، ولا أبصرُ إلاَّ باليدينْ...
- 25اخلعي حتَّى حذاءَ العُمْرِ، حتَّى جوربَ الأحلامِ،◆تيهي في بياضٍ وسواد
- 26وأنا أمتدّ في غيبوبة تمتدّ لا يبقى سوانا كائنينْ◆يبحران الآن في زورق إحساسٍ بدائيٍّ..
- 27فلا موجٌ ولا شطّ، ولا زورقُ إحساسٍ...◆تَرَانا نحن أيْن؟...
- 28كيف أطفأتِ ثريّاتِ الجسدْ،◆كلَّ هذا العُمْرِ؟ـ كيف انتظرَ النّهدُ طويلاً
- 29كيف ظلَّتْ غابةُ الظّلمةِ والأقمارِ في فخذيكِ،◆هذا الأبد المقدودَ من صمتِ الحجرْ؟
- 30قَدَرُ الرَّغبةِ أن يفتتحَ الشَّاعرُ هذا الكرنفالَ النَّائمَ◆الملموم كالبرعم في ظلِّ الشَّجرْ
- 31ويضيء الظّهرُ ليلَ الأرضِ◆والأفخاذُ تنحازُ إلى الوحدةِ تنأى، ثم تنضمّ، كأنَّ الرقص
- 32موزونٌ، وهذا الحبّ مجنونٌ تخلَّى دفعةً واحدةً عن حكمةِ◆الصّحراءِ، واستسلم للإيقاع منثوراً على لذّاتِ ألوانٍ...
- 33تمدّدْ أيها الرُّمحُ العرائيُّ العلائيُّ...◆وضَعْ نجمةَ ميلادٍ بلا نَزْفٍ على رأسكَ،
- 34فالأسوارُ من شمعٍ طريّْ◆وترفّق بحبيبي العسليّْ
- 35مُوَدِعاً أسرارَهُ بين تلافيف الرّياحْ◆مشعلاً في خَصْرِهِ ناراً وماءَ
- 36وتقاسيمَ على ناي الصّباحْ◆مرحباً يا قلعةَ السِّحْرِ، ستنهارُ حصونُكْ
- 37ذاك ما قالتْ لأعماقي عيونُكْ◆فارفعي أبراجكِ المخملَ حتَّى تبلغي منها السَّماءَ
- 38أنا من طينتيَ الأولى فحيحُ الشَّبق الشَّاعِرِ،◆أقتاتُ على الشّهوةِ صبحاً وخريفاً وشتاءَ
- 39عندما أشرقتِ طاغوتاً من الفتنةِ، شبَّتْ نارُ صَوْتي◆ثمَّ غطّيتُ بأهدابيَ أهدابَكِ،
- 40فلنخترعِ المعنى لهذا الأُفقِ الفارغِ...◆ها... أخرجُ من كهفِ البداياتِ وأصطادُ ثمارَ
- 41حين أجيالٌ من الحبِّ استفاقَتْ في مرايا غربتي◆تهتف باسمِ الماءِ والنّارِ وأولادِ النّباتْ
- 42وأخيراً/ غَسَلَ الوقتُ مصابيحي بأمطار يديكِ.◆وأضأتُ العالمَ الأعلى، وصلّتْ شهوةُ الرّوحِ عليكِ
- 43هي ذي شمسُ الأَحَدْ◆هبطتْ من بطنِكِ المسترسلِ النَّشوةِ كالمَوْجِ
- 44يعاطي بعضُهُ بعضاً◆خلايا لذّتي ملمسُ أعشابٍ عليها كائنُ الوجدِ سَجَدْ
- 45هي ذي أنثى الأحدْ◆صَلَبتْ جذعي على قامتها
- 46هَصَرَتْ من صدرها في راحتيها◆خمرةً ثمَّ سَقتْني
- 47جمعتني من شقوقٍ فرَّقتني◆علّقتني في ذرى الفجرِ كَيَنْبوع تدلّى قُرْبَ ساقَيْها،
- 48بَنَتْ فوقي نهاراً زخرفَتْهُ بالأَبَدْ.◆25/شباط/ 1995