أحوالي في مرآتها

علاء الدين عبد المولى

55 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ... وحمَّلَتني فوق ما يستطيعُ السِّياج من الياسمينْ‏وأطلقتَ في الصّدر فجراً‏
  2. 2
    وعلّقتَ ناياً خصوصيّةً في شفاهي‏وأصغيتَ تسترقُ السّمعَ...‏
  3. 3
    هل أغنياتي سترمي على ركبتيك سماءً؟‏لماذا إذاً حاصرتني خطاكَ‏
  4. 4
    أأهربُ منكَ، وعلَّمتني أنَّ قلبكَ مركبةُ الهاربينْ؟‏لمنْ كلُّ هذا العلوّ تشدُّ ضفافي إليه؟‏
  5. 5
    فأصحو، وحولي قصائدُكَ انفرطَتْ،‏هذه لي، وتلك لمن؟‏
  6. 6
    كيف يمكن أن تتوزّعَ في شرفاتٍ‏تباركُ منها المسافاتِ؟‏
  7. 7
    تُلْقي خطاباً من الوجد‏في أمّةِ العشق والعاشقينْ‏
  8. 8
    أتقبضُ عاشقةٌ جمرَ داخلكَ المتوهّجِ؟‏تقرأُ فيه هشيم الحقولِ‏
  9. 9
    وأطلالَ روح؟‏أجئتَ إليَّ لتنسج حولي براعمَكَ الشّاعريّةَ؟‏
  10. 10
    كم أنت تصحو‏وفيك تنام أنانيّةٌ جارحَهْ؟‏
  11. 11
    دع الآن هذا البلاطَ غريباً‏وأغلقْ وراءَكَ باب الكلامِ‏
  12. 12
    تجنّبْ خطايَ‏فما زلتُ أنزفُ من صوتك المتكسِّرِ‏
  13. 13
    من مشهد البارحَةْ‏ولا تقترب بعد أكثَرْ‏
  14. 14
    فماذا تظنّ عروقي وقد طفحَتْ بغنائكَ‏إيقاعَ لوز وسكَّرْ؟‏
  15. 15
    تظنّ يديّ تضمّان فيك الغيابَ‏وتنسى الأصابعُ ترتيبها إن تأخَّرتَ؟‏
  16. 16
    ... لا تتأخَّرْ‏وحرّكْ تراب الثَّواني‏
  17. 17
    بصوتكَ ينزلُ مثل غمام الحكايا‏فتخصبُ فيه الجذور الأليفَةُ،‏
  18. 18
    يلبسُ جذعٌ ربيعاً‏ويأخذُ قلبيَ حصَّتَهُ من مداكَ‏
  19. 19
    فخُذْ من مدايَ‏لنصفو معاً‏
  20. 20
    إليكَ سأوكلُ ما في قُرى القلبِ من قلقٍ‏خفيفٌ فؤادي‏
  21. 21
    ولكنّ سقفاً من الحسراتِ هوى فوق قلبي‏امتلأتُ بأثقالِ حلْمٍ له صفةُ الرِّيحِ‏
  22. 22
    تصهلُ أسرارُها في الفضاءْ‏فمن يدخلُ الآن ذاكرتي؟‏
  23. 23
    ليقرعَ فيها نواقيسَها النّائمَةْ؟‏أكون لك البئرَ تسكبُ فيها جنونكَ‏
  24. 24
    كن لي إذا ما أشاءْ:‏صباحاً بأجنحةٍ من عصافير نيسانَ‏
  25. 25
    تنشئُ بين ضلوعيَ عشّ الغناءْ‏وكن دَرَجاً للقصائدِ تهبطُ من جسدي‏
  26. 26
    ثمّ تصعد نحوكَ راقصةً بامتلاءْ‏وهذي مشارفُ روحي على ظلِّها تورقُ الشَّجراتُ‏
  27. 27
    تفيَّأْ ظلالي‏(تعالَيْ سهاماً تحاصرُ قلعةَ قلبي‏
  28. 28
    وتفتَحُها لحرير الأغاني‏تعاليْ محمَّلةً بالزّمان محلِّقةً بالمكانِ‏
  29. 29
    وحولكِ تنتبهُ الجنّة المستحيلَةْ)...‏صباحُكَ حلوٌ فخُذْني إليه‏
  30. 30
    وشرِّد سحابات يومي عليكَ‏جميلٌ هطولي كما قلتَ لي،‏
  31. 31
    سأمزجُ عينيك بالمشهد الياسمينيِّ والعَسَلِ‏وأغرفُ من راحتيكَ قصائد أجملَ ممّا‏
  32. 32
    كتبتَ بأنثى سوايَ‏وأنقلُ عنكَ قليلاً من الصَّمت‏
  33. 33
    أرويه في اللّيل بعد لجوء الكواكبِ نحوي‏أخبّئهُ في عبير الوسادَةِ‏
  34. 34
    أرميه بين الزّوايا وأحلمُهُ...‏هو صمتُكَ يختارني،‏
  35. 35
    كيف أصمتُ عنه؟‏ووجهُكَ يسرقني من حَمام الكتابِ‏
  36. 36
    فأين أخبّئ وجهيَ منهُ؟‏لهوتَ بأرجوحة الحسّ في عيد روحي‏
  37. 37
    فما أجملَ الشاعر المتوهّج يلهو‏ستدخلُ منزلَكَ المتواضعَ‏
  38. 38
    أين ستجلسُ؟‏كلّ المقاعد متَّكأٌ للرِّياحِ‏
  39. 39
    وحولكَ تبحرُ أحوال (فيروز)‏-أين توجّهتَ ثمّة وجهٌ لـ(فيروز)-‏
  40. 40
    ممسكةً بأعنّة وقتكَ...‏قلْها جمالاً من المطلقِ‏
  41. 41
    وكُنْها... تعلّم على فجرها الأزرقِ‏مزاميرَ خلْقٍ تعيدُ صياغَةَ هذا الخرابِ‏
  42. 42
    تمدّدْ على قدمَيْ صوتِها مثل نهر صغيرٍ‏هي البحرُ،‏
  43. 43
    فاطلُبْ إليها زوارقَ لم تُخْلَقِ‏مناراتُ مجدٍ إذا حلَّ ليل الضّبابِ‏
  44. 44
    على بابها قفْ نقيّاً‏تجمّل بأبهى خشوعٍ‏
  45. 45
    ولا تقرع البابَ...‏إذْ أنَّها البابُ‏
  46. 46
    فادخُلْ خفيفاً رشيقاً‏تجدْ سرّكَ السّرمديَّ هناكَ‏
  47. 47
    ملاكاً أمام إلهْ‏تجدْ أنَّها لفظةُ الرّبّ تُلقى على الأرضِ‏
  48. 48
    حتَّى تكون الحياهْ...‏أتحملني في غيابي‏
  49. 49
    وتعتقلُ البرهةَ الهاربَةْ‏بنقطة حبر تشعّ كقنديلِ (زوربا)‏
  50. 50
    على شرفات البحارِ‏وترقصُ بين دوائرَ زرقاءَ خضراءَ‏
  51. 51
    تقطع قلبَك أقواسَ ضوءٍ‏لتعبُرَ من تحتها عرباتُ النَّهارِ‏
  52. 52
    سلاماً لإشراقكَ الدّاخليِّ‏يفيض ويغمرني‏
  53. 53
    أنتَ حمَّلتني فوق ما يستطيعُ السّياجُ‏ولكنَّني في القصيدة أحمل أكثَرْ‏
  54. 54
    فشكراً لحريّة تتعلّم منكَ‏وشكراً لهذي القصيدةِ‏
  55. 55

    دوّنتُها في غيابكَ عنْكَ...‏