نور الكون

عبدالله جعفر آل ابراهيم

37 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نفديكَ بالمالِ و الأرواحِ يا قمرٌظلامُ ليلِ الـهـوَى مِن نـورِه ذَهبا
  2. 2
    قد جئتَ للكونِ نوراً يُسْتضاءُ بهِقد أَخجلَ الشمسَ و الأقمارَ و الشُّهُبا
  3. 3
    لو لاك لم يبقَ للدينِ الحنيفِ سِوَىاسمٌ علَى هامشِ الأوراقِ قد كُتِـبا
  4. 4
    لو لاك يا بْنَ الذي صان الهُدَى زمناًصَرْحُ الهُدَى في الورَى ما ظلَّ مُنتصبا
  5. 5
    نفديك مِن ثائرٍ في وجهِ طاغيةٍلم يحـفظِ الدينَ بل بالدينِ قد لعِبا
  6. 6
    قد عاش مِن مالِ خلقِ اللهِ في سَعَةٍو حـولـه الناسُ مِن تَقتِـيرهِ سُغَبا
  7. 7
    كم مِن دمٍ دونَ ذنبٍ صار يسفِكُهُو يدَّعي قُربَـهُ مِن جدِّكُـم نَسَبـا
  8. 8
    فَمَرْجُ عذراءِ فيها لِلتُّقَاة دمٌلِسَفْكِـهِ مـا رأتْ ذنبـاً و لا سَبَبا
  9. 9
    حِجْرٌ و أصحابُه أمسَوا بِها جُثَثاًفما الذي قد أتى حِجْـرٌ أوِ ارْتَكبـا
  10. 10
    يا كاتبَ الوحيِ هل في الوحيِ سفكُ دمٍبغيـرِ ذنبٍ أَمَـنَّ الوحيَ قد ذَهَبا
  11. 11
    بَعثتَ بِسراً لأرضٍ لِلهُدَى احْتَضَنتْفجـَدَّ في كُلَّ عبـدٍ صالحٍ طَلـبا
  12. 12
    و صار يجْتثُّ منها كلَّ ذِي شرفٍوكلُّ طُهرٍ بـهـا قـد صار مُغْتَصَبا
  13. 13
    يا كاتبَ الوحيِ أين الوحْيُ في رَجلٍعن الهدَى يومَ حَملِ السيفِ ما هَرَبَـا
  14. 14
    نازعْتَهُ أمرَهُ في كلِّ ناحيةٍو بِتَّ تَقْسُو عَلى الإسلامِ فاضطرَبا
  15. 15
    زَرعْتَ للفِسقِ أعواداً وكُنتَ لهاماءً سقاها إلى أن أثْـمَرتْ كذِبا
  16. 16
    يَخالُها المَرْءُ حقاً حين يُبْصِرُهاو تُفْصِـحُ الأمـرَ عنها كُلَّما اقْتَربا
  17. 17
    تَمتدُّ أغصانُها لِلشَّوكِ حامِلةًو تمـلأُ الكونَ من آثارِها لـهَبا
  18. 18
    أوراقُها السُّودُ مِن أغصانِها انْتَشرَتْلِتملأَ الكونَ مِن أحقادِهـا كُتُـبَا
  19. 19
    قد خَطَّها كلُّ مَنْ زلَّتْ له قَدَمٌو عن صراطِ الهُدَى والدينِ قد نَكِبا
  20. 20
    لَبِئسَ ما دوَّنَتْ كَفَّاهُ مِن كُتُبٍو بئسَ ما نالَـهُ مِنهـا أوِ اكْتَـسَبا
  21. 21
    فلَيس فيها سِوَى ظلمٌ لِذِي حَسَبٍمِن سادةِ الـخلْقِ و الأمجادِ و النُّجَبا
  22. 22
    يا ابنَ الهدَى يا ابنَ خيرِ الناسِ كلِّهِمُسيفُ الهُدَى في أَكُفِّ الخانِعِين نَبَا
  23. 23
    و رَكْبُ مَن في طريقِ الحق مَبدَئُهُمتَعَثَّـرَ اليـومَ في أغلالِهِ وَكَبا
  24. 24
    لأَن مَن يَجْهلِ الإيمانَ حاربَهُو في طريقِ الـهُدَى أفْخاخَـه نَصَبا
  25. 25
    و إنْ خَبَتْ فِتنَةٌ في الكونِ أجَّجَهايُضيفُ زيتـاً لَـها إنْ قَـلَّ أوحَطَبا
  26. 26
    لله صبرُكَ كم حُمِّلْتَ مِن ألَمٍما زال في الصدرِ مثل السهمِ قد نَشِبَا
  27. 27
    رماهُ مَن يدَّعِي حباً لِجدِّكُمُنحوَ الذي في سَفينِ الآلِ قد ركِبَا
  28. 28
    يا سيِّدِي المؤمنون اليومَ في ضَنَكٍمِن عَيشِهِم فالمَعِينُ العَذبُ قد نَضَبا
  29. 29
    تَغلْغَلَ الذلُّ فيهم باسِطاً يدَهُو جُلُّ ما يملكون اليومَ قد نُـهِبا
  30. 30
    و قدَّمُوا ما بَقِي مِن حقِّهم جزعاًو كُلَّ مَن قد نَـوَى سوءً بِهِم وثَبـا
  31. 31
    يَغِيرُ في أيِّ وقتٍ شاءَ مُنتَهِكاًحُقوقَـهم فالأمـانُ اليومَ قد سُلِبَا
  32. 32
    و يَدفعُ الناسَ عن وِرْدٍ على ظَمإٍو يمنعُ الناسَ ما الرحمانُ قد وَهَبا
  33. 33
    لم يبقَ إلا الطَّوَى زاداً لِجائِعِهِمو السوطَ إنْ أنَّ مظلومٌ أوِ انْتَحَبا
  34. 34
    و الدمعَ ماءً لِمَنْ أحشاؤُهُ استَعَرتْفالدمعُ أمسَى على الوجناتِ مُنْسَكِبا
  35. 35
    يا سيِّدِي ضاعَ حقٌّ و انْطَوتْ قِيَمٌمتى سيأتي الذي يسعَى لها طَلَبا
  36. 36
    أليسَ يكفِي ظلامٌ جاثِمٌ عَبَثَتْمِنْ خَلفهِ عُصْبَةٌ قد ساءتِ الأدَبا
  37. 37
    أليسَ تكفِي العلاماتُ التي حَدَثَتْإنَّا نرَى يومَهُ الموعودَ قد قَرُبَا