نداء محرم

عبدالله جعفر آل ابراهيم

62 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مُحرمٌ هلَّ ينادي الورَىأتذكرون شرَّ ما قد جرَى
  2. 2
    على الحسين مِن يزيدِ الذيحسامُه على الهدَى كبرا
  3. 3
    مُحرمٌ أقبل ينعى لنا الحسينَ سبطَ خيرِ كلِّ الورى
  4. 4
    فكلما صاح له نادبٌتصوَّرَ الوقعةَ و استحضرا
  5. 5
    مدينةُ الرسولِ مَن أسَّسَ الرسولُ مَجدَ عزِّها النيِّرا
  6. 6
    بكتْهُ حزناً يومَ عنها مشىو عن ديارِ جدهِ مُجبَرا
  7. 7
    فقد أتاه مُرسَلٌ داعياًعليك للبيعةِ أن تَحضُرا
  8. 8
    فردَّهُ السبطُ له قائلاًعليك بالدعوة أن تَجهرا
  9. 9
    فلا أرى يليقُ إسرارُهاو ليس باللائق أنْ تُستَرا
  10. 10
    و قولُكم نسمعهُ في غدٍو تسمعون قولَنا كي نرى
  11. 11
    فلم يرُقْ لَهم مقالاً لهو حكمُهم عليهِ قد أُصدِرا
  12. 12
    و كان عالِماً بِما أضمروامِن الأمور قبلَ أنْ تظهرا
  13. 13
    و غادر البيتَ إلى جدهمُودِّعاً و حزنَه أظهرا
  14. 14
    شكا إليه هجرَ أصحابهِو ما أتوهُ بَعدهُ منكَرا
  15. 15
    و قال قد قام طليق لنامرغِّباً و مرهِباً سيطرا
  16. 16
    و بالذي عنه نَهى ربناو حرَّم الذكرُ له أجهرا
  17. 17
    فدتك روحي فأنا راحلٌو تاركٌ خلفيَ خيرَ القرى
  18. 18
    و زاحفٌ لدين ربي لكيأعيدَ ما عُطِّل أو أُنْحَرا
  19. 19
    و هيأ الرحلَ لأصحابهو أهلِه و صابراً قد سرى
  20. 20
    طوى القفارَ داعياً كلَّ منرآه للنصرِ و ما أجبرا
  21. 21
    فكلُّ من ردَّ له دعوةًيسوءُ يومَ حشرهِ مَنظرا
  22. 22
    و كلُّ من كان له ناصراًففي غدٍ يُحشر مستبشرا
  23. 23
    بِهم لقد سارَ إلى حيثُ ماأرادَهُ اللهُ و ما قدَّرا
  24. 24
    و بينما كان بأصحابهِإذَا بصاحبٍ له كبَّرا
  25. 25
    فقال كبَّرتَ إذاً فلتكنلنا بِما رأيتَه مُخبِرا
  26. 26
    فقال للقومِ نَخيلٌ بدتْبعيدةً لكلِّ من أبصرا
  27. 27
    فقيلَ لا نعلمُ نَخلاً هناو لَم يزلْ كما ترى مُقفِرا
  28. 28
    فأبصرَ القومُ و لكنَّهمرأوا سوى الذي رأى عسكرا
  29. 29
    أتى إليهم جيشُ أعدائهمعلى قَبولِ أمرِه مُجبِرا
  30. 30
    فلم يكن مِن ابنِ بنتِ الهدىمن الْجوابِ غيرُ ما حذَّرا
  31. 31
    فواصلَ السيرَ إلى وجهةٍأبوه عنها صحبَه أخبرا
  32. 32
    تَحيَّر الْمُهرُ بِها لَم يسِرْكأنَّما ليثٌ له حيَّرا
  33. 33
    فحطَّ و الصحبُ رحالاً لَهمو أهلَه و صحبَه صبَّرا
  34. 34
    و قبلَهم رجسُ ابنِ مرجانةٍعلى الفراتِ جيشُه سيطرا
  35. 35
    فعبَّأ الرجسُ شياطينَهليبدأ الحربَ و ما أخَّرا
  36. 36
    فأطلقَ الغيُّ سِهاماً لهبِها الرشادَ و النُّهَى أمطرا
  37. 37
    فشدَّ جندُ الحقِّ أسدُ الوغىو جيشُ أهلِ باطلٍ قهقرا
  38. 38
    فدارت الحربُ رحًى بينهمو ساعدُ الحقِّ لَها شَمَّرا
  39. 39
    يَموتُ دون دينِه رافضاًبعزمهِ الثاقبِ أن يُقهَرا
  40. 40
    و يقصفُ البغيَ بلا رحْمةٍيفرقُ الجيشَ له أشطرا
  41. 41
    فيقلبُ القلبَ على جانبٍو يُرجِعُ الْميمنةَ القهقرى
  42. 42
    و يورِدُ الْميسرةَ النارَ فيلَهيبِ بَحرهِ الذي سجَّرا
  43. 43
    و يَكسِرُ الجناحَ من عزمهِو كلَّ صفوٍ لَهمُ كدَّرا
  44. 44
    كأنَّ في الحومةِ مِما رأوامِن الذي جرى لَهم حيدرا
  45. 45
    ففجَّرتْ جنودُ سبطِ الْهدَىدمَ العدا على الثرى أبحرا
  46. 46
    و سالت الأبْحرُ من بعد ذاتشقُّ في طريقِها أنْهُرا
  47. 47
    يرى الطواغيتُ بِها صورةًتُريهمُ الأفضلَ و الأجدرا
  48. 48
    تريهمُ الذكرَ لذي مبدأٍفغيرُ ذي المبدأ لن يُذكرا
  49. 49
    و مَن يرُم حُكماً بلا حكمةٍبلادُهُ عليه لن تصبرا
  50. 50
    فما لهُ بقلبِها مَسكنٌو إن رقى مادحُه مِنبرا
  51. 51
    و إن سَعتْ لكاذبٍ كفُّهو عنه كلَّ صالحٍ سطَّرا
  52. 52
    و إن دعا بِمالِ مستضعفٍمِنَ الذي استحل مستأجَرا
  53. 53
    ليقلبَ الحقَّ له باطلاو كلَّ فعلٍ حسنٍ منكرا
  54. 54
    ليسألوا الْماضيَ هل للذيبدينه و شعبه استهترا
  55. 55
    ذكرٌ على صفحةِ أيامناو هل رأوا بشأنهِ مُخبِرا
  56. 56
    قلِ اذهبوا نَحو قبابٍ لِمنبِحبِّ عارفٍ بهِ استأثرا
  57. 57
    تروا هناك حاكماً عادلافمن له يلجأ لن يَخسرا
  58. 58
    فكم قضى حاجةَ ذي حاجةٍو عُسرَ من شكا له يَّسرا
  59. 59
    و في غدٍ إذا حُشِرتم ترَونَ مِمَّا قد رأيتمُ أكثرا
  60. 60
    فقل لِمن عابَ علينا الذييَجهلُ ما نعلمُ و استنكرا
  61. 61
    و لَم ترَ الحزنَ على وجههو كلَّ ما نعملُه استكثرا
  62. 62
    رسولنا بكى على سبطهِفكن إذا ما عِبتَ مُستغفرا