لواء العدل
عبدالله جعفر آل ابراهيم37 بيت
- 1من أين أبدأ و الكلام يطول◆و المنصتون لما نقول قليل
- 2من أين تشفى أمة مما بها◆و القلب مما يعتريه عليل
- 3أم كيف يعتدل القوام و فوقه◆حمل من الماضي السحيق ثقيل
- 4فلتسألن تجبك إن بقيت لنا◆مما مضى في الخافقين طلول
- 5أبدت ملامح بيت أهل هداية◆كل الذي ينمى إليه جليل
- 6حربٌ أتته بقضها و قضيضها◆حتى توارى مشرق و جميل
- 7فيما تراه و ما له تسمع و ما◆تقرأه مما يستباح دليل
- 8فتوى تهيء للقباب معاولا◆و الكف ممن يسمعون تزيل
- 9تلك المساجد للذين تعلموا◆سفك الدماء مدراس و فصول
- 10و الردع في أدنى الحدود لأنه◆شجب على طرف اللسان خجول
- 11ما للأمان إذا وهت أركانه◆حتى يكون كما يراد سبيل
- 12مهما تعاورت القواضب بينها◆قتلا فلن يشفى بذاك غليل
- 13سنت لها الأسلاف سنة رافض◆للحق، للنبإ العظيم خذول
- 14يسعى و يحمل قسوة في كفه◆بالرافضين لما يراه صؤول
- 15حتى توارثت العصورُ ضلالة◆تاهت بها في العالمين عقول
- 16لم تستنر يوماً بنور هداية◆عنها لها للداجيات ميول
- 17باتت على سرر الجهالة لم تحد◆عما لها قد هيأته أصول
- 18و استيقظت تلك الفروع فراعها◆أن لم يكن فيما تريد حصول
- 19فاستنفرت تحدو سواعدَها التي◆تمتد بطشاً بالنفوس ذحول
- 20ردت و عطلت الحدود و لم تقم◆فرضاً عليها و الكلام يطول
- 21و استأثرت كالسابقين و ما لها◆مهما ترغب في النفوس قبول
- 22حتى كأن الدينَ سيف قاطع◆في كفها تجري به و تصول
- 23ميدانها كل البلاد و مالُها◆مما استباحت أحصن و خيول
- 24فاسترحم العصر الكليم فقد طغت◆مما أتاه المفسدون سيول
- 25حتى استغاث و لم يكن من منقذ◆إلا الذي للأولياء سليل
- 26فالله قد وعد الذين استضعوا◆في الأرض ليس عن الوعود حؤول
- 27في سورة القصص الشريفة وعده◆و الوعد صدق و الآله كفيل
- 28لو لم يكن في الكون إلا يومه◆فاليوم للأمر الخطير يطول
- 29حتى يعود النور من مشكاته◆يبدي الضياء و للظلام يزيل
- 30و العدل يرفع في الأنام لواءه◆نصرا و رأس الظالمين ذليل
- 31و الخوف تصفد بالقيود أكفه◆و الأمن في كل البلاد سديل
- 32و الطيبات على الموائد قد دعت◆يقتات منها راحل و نزيل
- 33و الخير يبسط في البلاد رداءه◆حتى تنادي المقبلين فضول
- 34و الأمة الولهى تعافى جسمها◆من بعد ما دق العظام نحول
- 35تلك الحياة مع الإمام إذا أتى◆تخضر من بعد الجفاف حقول
- 36تلك الحياة فكل شيء فاخر◆ما مثلها في الكائنات مثيل
- 37و الأمر تم و للظهور أدلة◆بانت كما أنبا العباد رسول