سفينة النجاة

عبدالله جعفر آل ابراهيم

41 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هلَّ المحرم و النداء تَجدداإذ لم يزل صوتُ الحسين مُخلدا
  2. 2
    أعلامه قد رفرفت فوق الدناإذ لم يزل نَهجُ الحسين مهددا
  3. 3
    ما زال سيف أمية في كف منيبري الرقاب مهددا متوعدا
  4. 4
    يرمي جُموع المسلمين بحقدهفي كل شبر في البلاد مرددا
  5. 5
    ما مسلم إلا أنا فلتسمعواقولي فجيشي للسيوف تقلدا
  6. 6
    إن لم تدينوا ما أدين فحسبكمما أبرق الحقد العظيم و أرعدا
  7. 7
    بَحر الخلاف بِما يدور بعمقهمِما يفرق بيننا قد أزبدا
  8. 8
    حتى طغت أمواجه تُخفي الذيأبديتمُ للمسلمين فما بدا
  9. 9
    هاتوا لنا برهانكم إن كنتمُمنا أحقَّ كما ترَون و أرشدا
  10. 10
    هاتوا الدليل من الروايةِ ثابتاًو الذكرِ إن الذكرَ كان مؤيِّدا
  11. 11
    هاتوا و هاتوا ما استطعتم إنناكم قد شللنا بالدعاة لكم يدا
  12. 12
    مهلاً فما الشمس المضيئة تختفيمِما تراكم حولَها و تَمددا
  13. 13
    كلا و لا القمر المنير ضياؤهيَخبو و إن ليلٌ دجَى و تشددا
  14. 14
    و النجم لا يَخفى على عين رأتْما لَم يكن من كان ينظر أرمدا
  15. 15
    سل كربلا عن شأنِ قبلةِ عاشقٍتُخبرْك عمَّن زارها مترددا
  16. 16
    في كل عامٍ نفسه تَهفو لَهاحتى و إن قالٍ لبابٍ أوصدا
  17. 17
    كم أوصدوا باباً لعِترةِ أحْمدٍظناً بأن البابَ يبقى مُوصَدا
  18. 18
    قُم و ارمق الحرم الشريف بنظرةٍيرتد طرفك خاسئاً مُتجمدا
  19. 19
    و اسأل به تلك الجموعَ فبينَهممن ضلَّ عن نَهج الحقيقة واهتدى
  20. 20
    قد راح يخلع معطف الغيِّ الذيقد كان يلبس و الرشادَ قد ارتدى
  21. 21
    يَحمي به نفساً تكاد بِما اكتستخنقاً تَموت بكف قارعة الردى
  22. 22
    قد كان يسبح في الضلال و موجهما إن أراد الانفلات تَمردا
  23. 23
    ما كان يلمح شاطئاً يأوي لهفالليل قد نشر الرداء الأسودا
  24. 24
    لو لا السفينة ما نَجا بل ضل فيموج الضلالة عالقاً و مصفدا
  25. 25
    طوبى لِمن لزم الحسين بسيرةٍيسمو بِها من بالحسين قد اقتدى
  26. 26
    سبط الهدى للعقل حرر من هوَىنفسٍ تتوق إلى الركون و أبعدا
  27. 27
    و هو الذي فتح الطريق لطالبٍحقاً يراد له الضياعُ و عبَّدا
  28. 28
    قد صان للدين الحنيف حدودَهو الصرحَ بالنفس العزيزةِ شيدا
  29. 29
    ما زالَ رغم معاولِ الهدم التيأرسلتموها ثابتاً و موطدا
  30. 30
    ما نال منه أزيزُ مِعولِ هدمكمكلا و نضرةَ جِسمه ما أفسدا
  31. 31
    هذا الحسين و ذكره باقٍ و إنأخفى الزمانُ لسانَه متعمدا
  32. 32
    فأتوا بذكرٍ مثله باقٍ و لاتأتوا بذكرٍ للأراذل أُورِدا
  33. 33
    في صفحةٍ مِما نسجتم سالفاًما زال خيط نسيجها متعقدا
  34. 34
    إن الأراذلَ إن سألتَ ببقعةٍما زال باردُ أرضها متوقدا
  35. 35
    أما الأفاضلُ ينعَمُون بربوةٍو الكل من رَوح الإله تبردا
  36. 36
    فاسأل يجبكَ حديثُ أفضلِ مرسلٍعن قولنا فالذكر فيه تأكدا
  37. 37
    كم للحسين عظيم شأنٍ قالهخير العبادِ مكرِّراً و مشدِّدا
  38. 38
    لو لا الحسين لَما التقيتَ بِمسلمللهِ في دار العبادةِ وحَّدا
  39. 39
    لو لا الحسين لَما سَمعتَ مؤذناًكلا و لَم ترَ في المساجد سُجَّدا
  40. 40
    إن الحسين إلى النجاة سفينةٌترسو على بر الأمان بنا غدا
  41. 41
    و لْتبقَ يا من لا سفينةَ عندهُفي بَحرِ بغضك للحسين مشردا