سر الكون

عبدالله جعفر آل ابراهيم

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ازدان شهرُ الله مُذْ أقبلَتْمَرضيَّةُ الرحـمان بالـمجتبى
  2. 2
    فالشهر عِقدٌ و هو في وسْطهِدرٌّ تلالا نورهُ ألـهبا
  3. 3
    يكشفُ سترَ الليلِ عَن نائمٍعن نورِ حقٍّ في الظلامِ اختبا
  4. 4
    و الشهر مرْجٌ و هو عينٌ بهما أطيبَ الـماءَ و ما أعذبا
  5. 5
    يروي حشا صادٍ فكم كان مايـشربه من غيرها مُلهِبا
  6. 6
    يدعو العُطاشَى يومَ حرٍّ و قدعزَّ عليهم وِردُهُ مَطلبا
  7. 7
    كم عنه قد أبعدَ مِن طالبٍبالصَّدِّ مَن للمصطفَى أغضبا
  8. 8
    كم ألصق العيبَ به شانئاًمَن كانت الشامُ له ملعبا
  9. 9
    متخذاً مـِمَّن روى كاذباًللأجر مـِمَّن غَشَّه مركَبا
  10. 10
    حتى به جفَّت وِهادُ الورىو انحسرت مما اعتراها الربى
  11. 11
    فاستـمطرتْ سُـحْبَ الهدى بعدماأضـحَى الذي اخضرَّ بها مُـجدِبا
  12. 12
    فاسترسلتْ بالـمـاءِ مِقطارةٌترفض أنْ تُـمنعَ أو تُـحجَبا
  13. 13
    واستبشرتْ صاديةٌ طالـمـاكانت ترى الـموتَ لها أقربا
  14. 14
    ثم اكتستْ خُضرَ ثيابٍ بـهاما اصفرَّ منها عاد معشوشبا
  15. 15
    و الدربُ قد صار بـها سالكاًمِن بعدِ ما قد كان مـحدودِبا
  16. 16
    فاستسهلته النفسُ مِن بعد ماكانت ترى ما فيه مستصعَبا
  17. 17
    حتى عليه أقبلتْ لا ترىغيرَ الذي يـمشي به طيبا
  18. 18
    بل كان مِن بين الذين امتطواصهْواتِ ذكرٍ في الورى الأطيبا
  19. 19
    و الأشرفَ الجَدِّ الذي ما لهُفي الكونِ مَن يعدِلُه منصِبا
  20. 20
    و الأجودَ الكفِّ التي بحرهاقد كان للمُبحِر مُستعذَبا
  21. 21
    فاستعظم الأمرَ على ما بهمُنشرحُ الصدرِ بدا مُغضَبا
  22. 22
    مستكثراً ذاك الـمقامَ الذيخَصَّ به الله الذين اجتبى
  23. 23
    فاتـخذَ الغيَّ على ما رأىمِن ناصعِ الرشدِ له مذهبا
  24. 24
    يبعث للترغيب مالاً و للـترهيب كم يشحذُ حدَّ الظبا
  25. 25
    يرجو بـما يفرض من سلطةٍتنآى عن الرحـمةِ أن يَغلبا
  26. 26
    يرجو بـمـا ينشرُ مِن باطلٍأنْ يطمسَ الحقَّ و أن يـَحجُبا
  27. 27
    يدعو ضعيفَ النفسِ ذا مطمعٍظهرَ الـمطايا العُجفِ أن يركبا
  28. 28
    حتى إذا سارت به بان ماقد كان مأنوساً به مرعبا
  29. 29
    بانت له صفحاتُ أعمالِهسوداءَ فيها كلُّ ما أذنبا
  30. 30
    فاحتارَ بـحثاً عن طريقٍ يرىفيه نـجاةَ الـمَرء كي يذهبا
  31. 31
    و البحث في ليلٍ له دامسٍما فيه بدرٌ قد بدا متعبا
  32. 32
    لكنَّه سارَ على رِسلهِحتى رأى فيما رأى موكبا
  33. 33
    كالأنـجمِ الزُّهرِ بثوب السماالـحَسَنُ السبطُ بدا كوكبا
  34. 34
    يدعون مَن شطَّ فمِنْ غيرهملن يـحصلَ الفوز و لن يُكتَبا
  35. 35
    قد خاب ساعٍ في الورى غافلٌلـم يـحفظِ النعمةَ بل أذهبا
  36. 36
    نعمةُ أهلِ البيتِ أسمَى الذيربي حبانا بين ما قد حبا
  37. 37
    فانظرْ إلى آثارهم مَشرقاًيبدُ الذي يُـبـهِرُ أو مغربا
  38. 38
    كم بـهمُ استشفَى سقيمٌ لـِمايرجوه مِن برءٍ له استصعبا
  39. 39
    عاد سليماً لا يرى علةًلكنه للأمر ما استوعبا
  40. 40
    هم سر هذا الكون و السرُّ لنْيعطَ لأيٍّ كان أو يوهَبا
  41. 41
    أُعطِيتَهُ فاحفظهُ حتى تكنْمِمَّن لذاك الأجرِ مُستوجِبا
  42. 42
    واشكرْهُ ما عشتَ على نعمةٍكي لا تزولَ عنك أو تُسلَبا