دوحة الحق
عبدالله جعفر آل ابراهيم34 بيت
- 1بيتُ ربي باسْمِك العالي تعالى◆و اكتسى مِن غُرَّةَ الطهر جَمالا
- 2قد دعانا منه إيْمانٌ تَجلى◆فاستجبنا دعوةً منه امتثالا
- 3كم له بالشوق و الحب انتظرنا◆فالليالي قبله كانت حَبالى
- 4مرَّتِ الأيام تُطوَى تَحت جهدٍ◆من نفوسٍ ما اشتكت منه احتمالا
- 5كم سعت سعياً حثيثاً مستمراً◆قد رأت فيما سعت عذباً زُلالا
- 6تَحمل الأعباءَ ما استعصت أمورٌ◆سدَّ عنها من له الأمرُ الْمَجالا
- 7فاستعانتْ تطرُق الأبوابَ حتى◆أرسلتْ كي يفرِجوا الأمر الرجالا
- 8يَمتطون الدربَ خيلاً حين تُحمَى◆كم عليها صالَ ذو الْحق و جالا
- 9يشهر الراياتِ برهاناً مبيناً◆قد بدا الصعبُ به سهلاً مَنالا
- 10فاستوى الدربُ لساعٍ في طريقٍ◆عنه ما يَمنع سعياً قد أزالا
- 11واستطال الصرحُ للمعبود يدعو◆فاستجاب العبد لله ابتهالا
- 12و ارتقى بالنفسِ للإصلاح يرجو◆أن يرى في الدربِ عن نقصٍ كمالا
- 13وارتأى مِن بعد سعيٍ و اجتهادٍ◆أن يقيمَ اليومَ للذكرى احتفالا
- 14رافعاً ذكراً عظيماً ليس يَخبو◆ذاكراً علماً إذا قيس استطالا
- 15باقرَ العلمِ الذي قد طاب أصلاً◆و الذي بالله يَمتازُ اتصالا
- 16كانت الألبابُ تَجثو حين تأتي◆عندهُ ترفع بالكف السؤالا
- 17بعضها مستوضحاً قد جاء عِلماً◆أنه البحرُ الذي بالحق سالا
- 18ما أتى مستفسرٌ حيرانَ إلا◆جاء من بَحر الهدى الردُّ ارتجالا
- 19و التي لَم تصفُ بالإيْمانِ قلباً◆كم أثارتْ دونَما علمٍ جدالا
- 20قد أتتْ مُثقَلةً من كل غثٍّ◆ثُم عادت بعدما دُقَّتْ هُزالا
- 21قد تَعرَّتْ لا يغطيها اخضرارٌ◆مثلَ أشجارٍ بدت يوماً ضِئالا
- 22جفت الأغصانُ منها فاستدقَّت◆كيفَ تعطي دون أوراقٍ ظلالا
- 23ضلَّ من يرجو بِهذا الخيرَ منها◆جافياً بالجهلِ مَن تعطي النوالا
- 24دوحةُ الحق التي لَم تنمُ إلا◆أورقتْ في قلبِ من يأتي كمالا
- 25مستظلاً تَحتها من جاء يرجو◆في سبيل الله سيراً و اعتدالا
- 26حسبه ما كان مِن قبلُ انْحرافٌ◆كل من يَمشي بأمر منه مالا
- 27ما رأى مِن جهلِه إلا حراماً◆ما رأى فيما ارتأى شيئاً حلالا
- 28كلُّ شيءٍ بدعةٌ لا بدَّ يوماً◆تنتهي منعاً صريْحاً أو قتالا
- 29لَم يكن في الكون ذو تقوًى سواه◆يَمنع الإفسادَ شرعاً و الضلالا
- 30من يرُم تقوًى يقَصِّر طولَ ثوبٍ◆و لْيدَعْ تلك اللحى تنمو طِوالا
- 31و ليعِظ من شاءَ مِن غير اتعاظٍ◆ضارباً بالعرضِ ما للقوم قالا
- 32أيُّ داءٍ قد تفشَّى في نفوسٍ◆لَم تزلْ تستعذبُ الداءَ العضالا
- 33من لَها كالباقرِ النحريرِ فكراً◆حين يأتي يصلحُ الألبابَ حالا
- 34هل ترى يا سامعي الإمكانَ فيما◆قلتُه أم أنه يبدو مُحالا