باب الـمُراد
عبدالله جعفر آل ابراهيم36 بيت
- 1جادت الدنيا علينا بالـجوادِ◆فاطرقنْ يا صاحِ باباً للمرادِ
- 2واسألنْ ما شئتَ تلقَ الـخير مِـمَّن◆جاء بين الناس من خير العباد
- 3فهو ينبوعُ الـهدَى يـجري معيناً◆و هو في الظلماءِ مصباحُ الرشاد
- 4فانْـهلَنْ من وِردِه في الدهر رياًّ◆واستنِرْ تُرشَدْ بهِ في كلِّ واد
- 5وادفَعنْ مِن عندِه بالـعلمِ جهلاً◆يتَّضحْ مِن علمِه دربُ السَّداد
- 6واسألنْ يُكشفْ به في الدهر صَرفٌ◆كم بهِ غُلَّتْ أكفٌّ للشِّداد
- 7كم به رُدَّت مِن البلوَى أمورٌ◆حاكها للناس أربابُ العناد
- 8كم له من مُعجزاتٍ بيناتٍ◆ذائعاتِ الصيتِ في كل البلاد
- 9فاسألُ امَّ الفضلِ و الـمأمونَ بالغيـ◆ـظِ الذي قد كان ناراً في اشتداد
- 10لـم تكن إلا سلاماً و الإمام الـ◆بَرُّ إبراهيمَ مسرورَ الفؤاد
- 11سالـماً قد قام يدعو ضارباً بالـ◆حجةِ الكبرَى أقاويلَ الأعادي
- 12صان للدين البِنا مـمَّن أحاطوا◆بالبِنا رمياً بآلات الفساد
- 13حاصروا الإصلاحَ في كل النواحي◆ينشرون السوءَ مِن نادٍ لنادِ
- 14واستماتوا كي يروا في كل نفسٍ◆باعثاً منها على سوء اعتقاد
- 15فاستطاروا يـخلعون الـجهل ثوباً◆وارتـمَى منهم جدارُ الاحتشاد
- 16فاسألِ التاريخ عمَّن ناظروه◆كيف غابُوا تـحت أنوار الـجواد
- 17شـمسُه شعَّتْ و جهلُ القومِ نارٌ◆قد خبت بعد اشتعالٍ و اتقاد
- 18عينُه تـجري و تروي كلَّ صادٍ◆و العدَى عينٌ أصيبت بانسداد
- 19ما أتاها ذو حشاً قد جفَّ إلا◆دونَ رِيٍّ ردَّ عنها و هو صادِ
- 20علمُه بـحرٌ به مِن كلِّ خيرٍ◆للورى طراً عظيمُ الامتداد
- 21كلُّ مَنْ رام إلى الشاطي وصولاً◆زاد عن شاطئه في الابتعاد
- 22ما لـِمن يرجو وصولاً في أمانٍ◆مِن ذوي التحريف غيرُ الانقياد
- 23مَن تولَّى عن ذوي الإصلاح يوماً◆زلَّ سعياً في طريق الارتداد
- 24قد تولَّوا عنه إذ قالوا صغيراً◆أيَّ علمٍ منه أو أيَّ اجتهاد؟
- 25ليس للأعمار دخلٌ حين يقضي◆أمرَه في عبدهِ ربُّ العباد
- 26إنهُ في أمرِه مِثلٌ لعيسى◆فافهموا معناه يا أهلَ العناد
- 27و اتقوا الـمعبودَ يوماً إن نشرتم◆علمَكم للناس مِن غير اعتماد
- 28و اتركوا الإصرارَ فيما ليس يرقَى◆و اخلعوا عنكم ثيابَ الاعتداد
- 29و انـهلوا للعلمِ من نبعٍ سليمٍ◆و ارتقوا ما شئتمُ بين السواد
- 30واطرقوا أبوابَ أهلِ البيتِ حتى◆تدخلوا و استأنسوا بالارتياد
- 31و اتركوا الإفتاءَ عن جهلٍ ففيما◆كان مدعاةٌ لظلمٍ و اضطهاد
- 32ليلُه قد طالَ و الإصباحُ حلمٌ◆و الرجا نـهبُ الكوابيسِ الشداد
- 33و التباريح التي حلَّت بـِمَن عن◆غيرِ أهلِ الـحق يَفتي في ازدياد
- 34فاسرِجوا الـمصباحَ في ليلٍ بـهيمٍ◆و استمدوا النورَ من شـمس الـجواد
- 35ولتكونوا خيرَ مَن يأتي سليماً◆يومَ حشر الـخلق في يوم التنادي
- 36إنَّ مَن يأتي مريضَ القلبِ يُنسَى◆ما له مِن سامعٍ مهما ينادي