الضياع

عبدالله جعفر آل ابراهيم

35 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    رفقاً بعبدٍ جريح القلبِ تحملهإليكِ أشواقـه في السر و العلنِ
  2. 2
    فوَّقتِ في قلبه سهمَ الهوَى فهوَىو لم يزل بعدها ملقى على الوهن
  3. 3
    يصارع الليل بعداً عنكِ في وَلهٍو لم يذق فيه طعم النوم و الوسن
  4. 4
    قد شفَّه منك وصْلٌ عاجل فصِلِيمتيماً بـات يشكو نُحلةَ البدن
  5. 5
    ألحاظك المرهفات الحد ما وجدتغيرَ الفؤاد العليل اليوم مِن سكن
  6. 6
    مياسة القد جذلى قد مشيتِ علىقلبٍ رقيق من الأشواق ذي شجن
  7. 7
    مُدَلهاً بات يقضي الليل يبحث عنشريكة الفكـرِ في الأقطار و المدن
  8. 8
    فلم يجد غيرَ أمثـالٍ له يئسـوابغير مأوى لهم في الأرض أوْ وَطن
  9. 9
    أسَرتِهِ فاعتقيـهِ و اطلـبي ثمناًو سوف يعطيك جوداً أعظم الثمن
  10. 10
    أيامَ عُمرٍ ليـالٍ كلها و بـهـاما لذ عيشٌ لـه من غابر الزمن
  11. 11
    و ليس في عمره إن طال منفعـةٌخُذيهِ يكفيهِ ما قد نال من حزن
  12. 12
    فكم تمنى حياةً ملؤها رغــدلكنه بات في الأوحال و العفـن
  13. 13
    يسير شبرًا لروضٍ ورده عَبِـقٌو يقطع الدرب أميالاً لذي نـتن
  14. 14
    و يطلب الشمس ليلاً و هو في ظلممن الحياة التي أغرت لـمُفتَـَتن
  15. 15
    و يصرف العمر لهواً غير مكترثٍبما جـرى حوله من كل ممتَحِنِ
  16. 16
    و يحسب الفحم تمراً راق منظرهكأنه تحت ظل النخل لم يكنِ
  17. 17
    و يمدح الفحم زوراً حين يذكرهُكأنه من سواد الفحم لـم يُـهَنِ
  18. 18
    و يسمع اللحن و الأنغام تطربـهو كم لها قد صغى بالقلب و الأذن
  19. 19
    و يطلب النور في الديجور يحسبـهو حوله شع نور المجتبَى الحـسنِ
  20. 20
    من كان نوراً من الأنوار تحفظهعناية الله ذي الآلاء و الـمِنَن
  21. 21
    حتى إذا شـاء رب الكون أظهَرهليحفظ الدين بالأحكام و السُّنـَن
  22. 22
    فكم بدِين الهدَى في الناسِ قد لعبَتْقرودُ هندٍ ذووا الأضغانِ و الإحَنِ
  23. 23
    و الظلم قد صار منهم سُنَّةً و بـهادان الكثيرون بـين الشام و اليمنِ
  24. 24
    كم اشتروا أنفساً باعت ضمائرَهافقدَّمَت سُمَّها في الشهد و اللـبن
  25. 25
    ثم استمالت إليها كلَّ ذي عـوجيُكِنُّ أحقـادَه في قلبـه الـدَّرِنِ
  26. 26
    و يطبع الخطوَ ليلاً في مسالكـهِخلف الذي بين أهل الأرض لم يُعنِ
  27. 27
    و لا يبـالى إذا ما انهدَّ صرح هدًىو حقُّ ذي الحق بين الناس لم يصَنِ
  28. 28
    و شمس أهل التقَى خوفاً لقد أفَلَتْمما بـه جاء زوراً عابـدُ الوثن
  29. 29
    فقد تصدَّى إلى الإيـمـانِ يتبعهينوي بحقدٍ دفـينٍ غيلـةَ الحسن
  30. 30
    يا حجـة اللهِ يكفي الناسَ داهيـةًفمِدية الحقدِ في الأحشاء لـم تَلِنِ
  31. 31
    يا صاحبَ العصرِ هذا العصرُ في لُجَجمن المآسي و أهلُ الأرضِ في فِتن
  32. 32
    مثيرها قد قضى أيامَـه ثـمـلاًو العابـدُ الـمتقِي في لَيلِه الدَّجِن
  33. 33
    يودع الأهـلَ و الأحبـابُ تنظرهو داعيَ الموتِ عنـد الباب بالكفن
  34. 34
    عذراً إمامي فهذا الـحـالُ ترفعهأكف شكوَى زمانٍ غيرِ مؤتَمَن
  35. 35
    متى ستأتي لأرضٍ شابَ مِفـرقُهامـمَّا عليها من الأرزاء و الـمِحَن