الذكر الخالد
عبدالله جعفر آل ابراهيم38 بيت
- 1يا مداد اكتُبَنَّ إن شئت عمَّن◆ساد في الخافـقين فضلاً عظيما
- 2خُطَّ للعالمين بالنور سفـراً◆يخلد الذكر فيه حراً كريـمـا
- 3و انسُجَن الصحائف البِيض دراً◆كي يرى الناسُ عقدَك المنظوما
- 4و ازرعن الفدافدَ الجُـدبَ ورداً◆و املأنَّ العيون منها نـعـيما
- 5و اسكبن الحياة في كل قـلبٍ◆كي يعودَ الفؤادُ منها سليمـا
- 6حيث طالت عليه تلك اللـيالي◆فوق آلامها تلوَّى سـقـيما
- 7و لتكن بالذي أتى بعـد هجرٍ◆من صدود الشقاء براً رحـيما
- 8قد كفـته النوائب السود إثماً◆إذ أذاقته من صداها حـميما
- 9فلتذيقنه من الخلد شـيئـاً◆تشفِيَنْ قلـبَه الضعيف الكليما
- 10و اسقِهِ من رضاب أحلى نميرٍ◆إذ بغير النمير لن يستقيما
- 11فهْو لم يـُسْقَ من سواها زلالاً◆إنما قد سُقي سواها حـمـيما
- 12لم يعـُدْ بعدَه طليقَ المُحيـَّا◆فالمحـيا الطليق أبدى وجـوما
- 13فاعطهِ منك نفحـةً من نَضارٍ◆ولْيعُد بالذي ستعطي وسيمـا
- 14جُدْ بما أعطتِ الحيـاةُ علـيه◆إن في قلبه لشوقاً قـديــما
- 15للضياء الذي أبى الله لـمـا◆ناوئته الدجى سوى أن يدوما
- 16للخطاب الذي يُدَوِّي صـداه◆إنه كان بالنوايا علــيمـا
- 17للثريا التي أبت في سـمـاها◆أن ينال الثرى مقاما كريما
- 18للربيع الجميل إذ جاء حــباً◆يبعث العطر و الشذا و النسيمـا
- 19للسراج الذي سيبقى مـنـيراً◆رغم ليلٍ دجا و ستر أقـيـما
- 20رغم هُوج الرياح هبَّت لتطفي◆كلَّ نورٍ بَدا فعادت عـقـيما
- 21فارحمَنْ شوقَه لماضٍ عزيــزٍ◆يحمل الخير للبرايـا عميـمـا
- 22ولْتحدثه عن سنا كل ذكرى◆بات أمر الورى بها مسـتقيما
- 23كي تزيلَ الذي على كل قلبٍ◆ران هماً فقد شبعنا هـمـوما
- 24ولتُجَنِّب بذكرِها خـيـرَ قوم◆يوم حشرِ الورى عذابـاً أليما
- 25قد كفاهم لِحبهم أنْ عليـهِم◆صَبَّ من لايُكِـنُّ حباً سموما
- 26مستعيناً بكل من كان عبـداً◆للهوى ساعياً بظلم أثـيمـا
- 27حاملاً من دفائن الحقد شـراً◆من بقايا الذي تعدى لـئيمـا
- 28تاركاً بابَ صفوةِ الله لـمـا◆غادر الدار مَن حماها هـشيما
- 29حيث لبى لأمر من كان يدعو◆نفسَه بينهم غوياً رجـيمـا
- 30مستبيحاً لنفسهِ أمرَ من قـد◆خصَّه اللهُ دونهم أن يـقـوما
- 31مستهيناً بمن إذا عُدَّ كانــوا◆خيرَ من طاب في البرايا أرُوما
- 32فـيهم العالِمون من قد تَجَلَّى◆نورُهم عالياً يفوق النجوما
- 33فيهم العاملون بالخيرِ حـتى◆عبَّدوا الدربَ للمعالي قويـما
- 34فيهم الساهرون لله ليــلاً◆و الدعا بالخشوع كان النديما
- 35فاز بالخلد من سيأتي مـحـباً◆للهدى و السعير يشوي الخصوما
- 36ربِّ يرضى عن الذي عنه ترضى◆بنتُ طه فخُذ حديثاً عظيـما
- 37و اجتهد أن تكون ممن سيُجزَى◆من رضى الطهر أمِّ طه نـعيما
- 38ربنا ارحم بها على كل حالٍ◆حالَ من لم يزلْ يقاسي هموما