إباء الحياة

عبدالله جعفر آل ابراهيم

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تأبَى الحياة بأن يَمرَّ على الفتىيومٌ به سبط الهدى لا يُذكرُ
  2. 2
    شَمساً لقد كان الحسين و نورهُرغم الدياجي في الورى لا يُنكر
  3. 3
    لا تُنكِرُ الشمسَ المضيئةَ أعينٌإلا التي مِما بِها لا تُبصر
  4. 4
    مثلُ التي تركتْ طريقَ فضيلةٍجهلاً و ضلت في الرذيلة تعثر
  5. 5
    حتى إذا رأتِ الضياءَ لِوهلةٍيَمتد في آفاقها تستنكر
  6. 6
    تأبَى الحياة بأن يضمَّ كتابُهاذِكراً لكل عصابةٍ تستهترُ
  7. 7
    بالدين تلبسه عباءةَ عابدٍو هي التي لذوي النهى تستحقر
  8. 8
    قد نصَّبتْ من لا يليق خليفةًينهى و يأمر كيف شاء و يزجر
  9. 9
    يبني القصورَ على الجماجمِ لا يرىمن للجريْمة هذه يستنكر
  10. 10
    كفَّاه من دمِ من يراه مُخالفاًأمراً أتاه على الْمَحافل تقطر
  11. 11
    تأبَى الحياة بأن ترى متغطرساًيلوي العنانَ متى يشاء و يعْبُر
  12. 12
    بين الذين يراهمُ مُلكاً لهفي زينةٍ ما مثلُها يتبختر
  13. 13
    و الناس في الأسْمالِ تبعث نظرةًتَخطو لتطلبَ ما تريد و تُقْصِر
  14. 14
    قد أفسحوا كلَّ الطريقِ تدافعاًللقادمين فويلُ من لا يَحذر
  15. 15
    ويلٌ لِمن لا ينحني لِوليِّهإمَّا رآه فذنبه لا يُغفر
  16. 16
    تأبَى الحياة بأن تكون مطيةًتَحت الذي من سُكرِه لا يشعر
  17. 17
    قد جال في طول البلاد و عَرضِهايُحصي و يَجمع ما يشاء و يُنذر
  18. 18
    يعطي و يَمنع من يشاء كأن مِنكفيه أرزاقَ الخلائق تُنشر
  19. 19
    حتى السعادةُ و الشقاءُ بأمرهللناس فهو لكل شيء مصدر
  20. 20
    لَم يبقَ إلا أن يقولَ لَهم أناربٌّ فَمن منكم عصى يستغفر
  21. 21
    تأبى الحياة بأن تُخلد والياًساءت بِما اقترفت يداه الأعصرُ
  22. 22
    قد كان يرقبُ ما استطال بكف مَنكم كان يَحرث في الحقولِ و يبذر
  23. 23
    حتى إذا اكتمل الحصاد و أينعتتلك الثمار و كل غصنٍ مثمر
  24. 24
    جاءت يد الوالي عليها كلِّهاتَجني و تجمع في الوعاء و تستر
  25. 25
    لَم تبقِ شيئاً للرعية فوق مايُرمَى لسائمةٍ تَجول و تَبعَر
  26. 26
    تأبى الحياة بأن يكون مُخلداًفي أشهَر الأسفار إلا الأجدر
  27. 27
    من ينقذ الأجيالَ من طخيائهايرمي الليالي بالضياء و يُزهِر
  28. 28
    يُثرِي العقولَ بكل علمٍ نيِّرٍمِما لديه و كلَّ غَمضٍ يُظهِر
  29. 29
    قد حرر الإنسانَ من أغلالهمن بعد ما حكم الطغاةُ و سيطروا
  30. 30
    قد طهر الألبابَ من أنْجاسهافهو الْمُطهَر دونَها و الأطهر
  31. 31
    تأبى الحياة بأن يكون حديثَهاإلا الحسينُ بكل وقتٍ يُذكرُ
  32. 32
    نَهجاً تسير به الدعاةُ و منبراًللنور في ليل الضلالة يُسفِر
  33. 33
    للباحثين عن الحقيقة كي يرواأن الذين مع الحسين تَحرروا
  34. 34
    من قيد نَهجٍ فاسدٍ لا يرتضيآراءَه إلا المصابُ الأعور
  35. 35
    نَهجٍ بدت عوراتُ من ساروا بهمكشوفةً عن ناظرٍ لا تُستر
  36. 36
    تأبى الحياةُ خلودَ من ماتتْ بهذبْحاً فسالتْ من دِماها الأبْحرُ
  37. 37
    تبت يداه و تب قومٌ أطنبوافي مدحه للعالمين و سطَّروا
  38. 38
    ما خالدٌ إلا الحسينُ و مَن وفَوالله في أرض الجهاد و أظهروا
  39. 39
    دينَ الإله كما أراد لِخلقِهحريةً و إرادةً لا تُقهر
  40. 40
    تأبى الخضوعَ لرجس طاغيةٍ بغَىبالسيئات و بالكبائر يَجهَر
  41. 41
    لو لا الحسين لَما انجلى طغيانهإن الحسينَ و رهطَه قد طهَّروا
  42. 42
    أرضَ العراق و كلَّ أرضٍ بعدهاإن البلادَ بغيرهم لا تطهُر