وَضَحِكْتُ مِنْ هَوْلِ المُصاب

عبدالعزيز جويدة

60 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حُكَّامُنا أكَلوا ونامواقالُوا : القضيَّةُ ليستِ الأرضَ السليبةَ ،
  2. 2
    أو دموعًا للثَّكالَى ،أو بُطونَ الجائعينْ
  3. 3
    إنَّ القضيَّةَ أن يَظَلُّوا فَوقَناادعُوا مَعي :
  4. 4
    يَبقَونَ دومًا فوقَنا مُتَربِّعينْقالُوا: التَّقشُّفَ
  5. 5
    قُلتُ أهلاً بالتقشُّفِ للجميعْلكنَّهم ضَحِكوا علينا
  6. 6
    أوهَمونا بالرَّبيعْسَكنوا القُصورَ
  7. 7
    وأسكنونا في القُبورْقَتلوا الذي فينا يَثورْ
  8. 8
    والدّمُّ في رأسي يَفورْوقَطائعُ الغِربانِ تَنعَقُ
  9. 9
    بعدَ أن ماتَ النُّسورْمِن عَهدِ "مِينا"
  10. 10
    في سِجِلاتِ السَّوابِقْتَجدُ المُهرِّبَ ، والمُزوِّرَ ، والمُنافِقْ
  11. 11
    ومِنَ العجائبِحينَ تَختَلُّ الحقائقْ
  12. 12
    مَنْ يَستحقُّ الشنقَيُشنَقُ بالمَشانِقْ
  13. 13
    أسيادَنا رِفقًا بِنافالكلُّ ضائقْ
  14. 14
    والجَوُّ مُكتَئبٌ وخانِقْلِمَ تَسكُبونَ الزيتَ في أعماقِنا ..
  15. 15
    كي تُطفِئوا فينا الحرائقْ ؟لِمَ تَقتلونَ رَجاءَنا ،
  16. 16
    وتُصادِرونَ كَلامَنا ؟لِمَ لو رَفضْنا أيَّ شَيءٍ
  17. 17
    تَعلو ملايينُ البنادِقْ ؟في كلِّ يومٍ في كِتابٍ أو جَريدَةْ
  18. 18
    يأتي لنا بَطلٌ جديدْيَحكي نَوادِرَهُ العديدةْ
  19. 19
    يَحكي لنا عن ذِكرياتِهْويُذيعُ عُمقَ تَخيُّلاتِهْ
  20. 20
    وبأنَّهُ عَرَفَ الزعيمَوصَدَّ وجهَ مُؤامَراتِهْ
  21. 21
    وبأنَّهُ كانَ المُنافسَ للزَّعامةِ في حياتِهْوبأنَّهُ لولا الزمانُ
  22. 22
    لكانَ أولَى بالزَّعامةْوبأنَّهُ رَمزُ الأمانِ ،
  23. 23
    في أرضِ الندامةْفَزَمانُنا ..
  24. 24
    نَبْشُ القبورِ الآنَ أصبحَ مِن سِماتِهْوالكلُّ يَكتُبُ ذِكرياتِهْ
  25. 25
    والأفَّاقُ ,تُجَّارُ الدَّعارةْ
  26. 26
    كلُّ الوجوهِ الآنَ صارتْ مُستَعارةْهذا زمانٌ تُشتَرَى فيهِ الذِّمَمْ
  27. 27
    برَغيفِ خُبزٍ أو سِيجارةْقالوا انتِخاباتٌ وحُرِّيَةُ اختِيارْ
  28. 28
    قُلنا : وأهلاً بالقرارْوتَعطَّلَتْ كلُّ المَصالحِ
  29. 29
    واتَّجهنا للمزارْوذَهبتُ في وَسَطِ النهارْ
  30. 30
    كلُّ الصناديقِ التي كانتْ أمامي مُغلَقَةْكلُّ البِطاقاتِ انتَهَتْ ..
  31. 31
    ومُعلَّقةْ ..في الوجهِ لافِتةٌ تَقولْ :
  32. 32
    "للمرَّةِ الأولى جُموعُ الشعبِ تَخرُجُفي مُظاهَرةِ انتِخابْ "
  33. 33
    وضَحِكْتُ مِن هَولِ المُصابْوسألتُ جُنديًّا أمامي :
  34. 34
    أينَ الصناديقُ العِجابْ ؟ضَحِكَ اللئيمُ بِحسرةٍ
  35. 35
    مِن بُرجِهِ العالي أجابْ ..والصوتُ يَعلو بالتَّهَكُّمِ والسِّبابْ :
  36. 36
    إنْ قُلتَ : لا ...رأيُ السيادةِ كالعَدَمْ
  37. 37
    هيَّا انقَشِعْ( ما طارَ طَيرٌ وارتَفَعْ ... إلا كما طارَ وَقَعْ )
  38. 38
    قالوا : القضيَّةُ مِن غَدٍ نَحوَ البِناءْلَمْ يُتقِنوا التعبيرَ لَمَّا عبَّروا
  39. 39
    قد كانَ أولَىأن يَقولوا دائمًا "نحوَ الغِناءْ"
  40. 40
    تأتي المُناسَبةُ القريبةُ والبعيدةْنُلقِي ونَسمَعُ ألفَ أُغنِيَةٍ جديدةْ
  41. 41
    تَحكي لنا وجهَ البطولاتِ العديدةْنحنُ نَكتُبُ كلَّ ثانِيَةٍ
  42. 42
    عن أُمِّنا مِصرَ السعيدةْفإلى متى زَمْرٌ وطَبْلٌ
  43. 43
    في الصَّباحِ وفي المَساءْيا رَبَّنا ..
  44. 44
    هذي حُكومتُنا بَلاءٌ حَفَّنافارفَعْ بفضلِكَ غَمَّنا
  45. 45
    كي نَستَريحَ مِنَ البلاءْلِمَ يا زمنْ ؟
  46. 46
    لِمَ كلُّ هذا الاختِلالْكلُّ التصاريحِ ارتِجالٌ في ارتِجالْ
  47. 47
    كلُّ الحقائقِ عِندَنا ليستْ تُقالْولِذا نَعيشُ العُمرَ نَحبو
  48. 48
    مثلَ أشجارِ الظِّلالْقولوا الحقيقةَ مرَّةً يا سادَتي
  49. 49
    إنَّ الوصولَ إلى كّذالِمَ تُوهِمونَ بأنَّنا
  50. 50
    مثلُ الجِبالْ ؟لِمَ قد دَفنْتُمْ كالنعامِ
  51. 51
    رُءُوسَكم بينَ الرمالْ ؟قولوا الحقيقةَ مرَّةً
  52. 52
    كي تَصنعوا مِنَّا رِجالْإنِّي لأعلَمُ جيِّدًا
  53. 53
    أنَّ الضُّيوفَ تَعِسُّ في الجمعِ السعيدْوبأنَّني بعدَ انتِهاءِ قصيدَتي
  54. 54
    سيُكَبِّلونَ يَدي الحديدْوبأنَّكم يا سامِعينَ قصيدَتي
  55. 55
    لن تَذكُروني مِن قريبٍ أو بعيدْليَموتَ نِصفُ الشعبِ ،
  56. 56
    كلُّ الشعبِ ..مِن أجلِ تاريخٍ جديدْ
  57. 57
    يا أيُّها الشعبُ الذيقد كَبَّلوهُ ..
  58. 58
    بالتَّوَعُّدِ والوَعيدْوارفُضْ سَراديبَ العبيدْ
  59. 59
    قُلْ مَرَّةً ..قُلْ في حياتِكَ مَرَّةً ..
  60. 60
    قُلْها وَمِتْ .."أنا لا أُريدْ"