محمد الدرة

عبدالعزيز جويدة

69 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    شعر عبدالعزيز جويدةللقدسِ رائحةُ الترابِ
  2. 2
    ولِكلِّ طِفلٍ ـ في يديهِ حجارةٌ ـحجَرٌ سيقذِفُهُ ..
  3. 3
    من يدينِ صغيرتينِوقتَ انحِناءِ الطفلِ
  4. 4
    يلتقِطُ الحجرْصوتُ الرَّصاصِ يفوحُ
  5. 5
    بالموتِ المُباغِتِتخرُجُ الروحُ البريئةُ
  6. 6
    مثلَ ضوءٍ قد بَرَقْيا معشَرَ الشُهداءِ
  7. 7
    لا تتوقفواإنْ لم تموتوا
  8. 8
    فلن نعيشْ ..حتى نرى وطنًا يلوحُ من الأُفُقْ ؟
  9. 9
    هو ذا الصغيرُالآنَ يُبلِغُكم جميعًا أنَّهُ
  10. 10
    في الصُّبحِ لن يأتي لمدرستِهْهو ذا الصغيرُ الآنَ يعتذِرُ
  11. 11
    هو لن يُصافحَكُمْ ،ولن يجلسْ ..
  12. 12
    ليسألَهُ مُدرِّسُهُ :فهمتَ الدرسْ ؟
  13. 13
    يُجيبُ مُحمدُ الدُّرَّة :نعَمْ .. أُستاذْ
  14. 14
    وعندَ خُروجِهِ المُعتادِ للبيتِيُفكِّرُ سائلاً نفسَهْ
  15. 15
    لماذا دونَ خلْقِ اللهِلمْ نعرفْ لنا وطنًا
  16. 16
    وكلُّ هُوِيَّةٍ فينايُدَوَّنُ فوقَها ..
  17. 17
    بيوتُ الناسِ عاليةٌونُدفَنُ نحنُ ..
  18. 18
    لم تسكُنْ مدائنَنَا عصافيرٌتُزقْزِقُ فوقَ شبَّاكي ؟
  19. 19
    وكلُّ نسائمٍ تأتييُفتِّشُها الغُزاةُ الصُّفرُ
  20. 20
    قبلَ دخولِها أرضيتُخوِّفُها بنادقُهمْ
  21. 21
    تخافُ السُترَةَ الكاكيفيبتسِمُ الصِغارُ السُّمرُ في ضَجَرٍ
  22. 22
    لصوتِ مُحمدِ الباكيويفْتَرشونَ في مَللٍ حقائبَهُمْ
  23. 23
    وفوقَ تُرابِ أرضِهُمُيَمُدُّ مُحمدٌ يدهُ
  24. 24
    ليأخذَ حِفنةً منهاويصرُخُ في فضاءِ الكونِ :
  25. 25
    أنا لا شيءَ لولاكِويرسُمُ في الفضا علمًا ويرفعُهُ
  26. 26
    "يُؤدي تحيةَ العلمِ"ويفعلُ مثلَهُ الأطفالُ
  27. 27
    يبتَهِلونَ يا قُدسُعيونُ اللهِ ترعاكِ
  28. 28
    فمُدّي لي يديكِ الآنَفواحدةٌ أُقبِّلُها ،
  29. 29
    وفي الأخرى ...أُكَفِّنُ وجهَ قتلاكِ
  30. 30
    لأنَّ مُحمّدَ الدُّرَّةلهُ عينانِ يسكُنُ فيهما وطني
  31. 31
    لهُ شَفتانِ لونُهما بلونِ القدسْورأسٌ دائمًا مرفوعْ
  32. 32
    يُشابِهُ قُبَّةَ الأقصىإذا اهتَزَّتْ لِصوتِ مؤَذِّنٍ للفجرْ
  33. 33
    تئنُّ حجارةُ الأقصى بكلِّ خُشوعْهُنا المَسْرى
  34. 34
    هُنا "طهَ" تَعانَقَ نورُهُ الأبديُّ في يومٍبِنورِ "يسوعْ"
  35. 35
    قليلٌ كلُّ هذا الدّمِّ يا قدسُليبقى صوتُ قُرآنِكْ
  36. 36
    وقُدَّاسِكْ ..بَكتْ "مرْيَمْ"
  37. 37
    بَكتْ في الليلِ نخلَتُهافهزَّتها ..
  38. 38
    وجهُ قتلاناقتْلُنا مشروعْ
  39. 39
    لأنَّ مُحمدَ الدّرّةوحدَّثَني من الجنَّةْ
  40. 40
    ثيابٌ سُندُسٌ خُضرٌوقالَ : اللهُ واساهُ ،
  41. 41
    وطمأنَ قلبهُ المفجوعْبأنَّ الأرضَ عائدةٌ
  42. 42
    وأنَّ المسجدَ الأقصىوخلفَ جدارِهِ نسمعْ
  43. 43
    إنها الأفعىتئنُّ ورأسُها مقطوعْ
  44. 44
    أنا آتٍ إليكِ أيا فَلسطينُوصدري للرصاصِ الحيِّ مفتوحٌ
  45. 45
    فإنْ مِتُّ ..شهيدًا أفتدي قُدسي
  46. 46
    وإن عُدتُ ..أعودُ ورأسُنا مرفوعْ
  47. 47
    سيبقى محمدُ الدرةعلى زَمنٍ من التقتيلِ والتَّنكيلِ
  48. 48
    سيبقى وَصْمَةَ العارِالتي حلَّتْ على العالمْ
  49. 49
    ولن تُمحى بأيِّ زمانْفكيفَ لنا تركناهُ
  50. 50
    تجرَّعَ وحدَهُ الجُرحَ ،وهدَّتْ أمَّهُ الأحزانْ ؟
  51. 51
    يُطلُّ مُحمدُ الدُّرَّةبوجهٍ كالنبيينَ
  52. 52
    نُواري وجهَنا منهُفأيُّ هَوانْ !
  53. 53
    ويصرُخُ في ضمائِرِنا ..هُنا بُركانْ :
  54. 54
    أغيثوني أنا إنسانْسلاماتٍ سلاماتْ
  55. 55
    لكُلِّ مُحمدٍ ماتْوكلِّ مُحمدٍ آتْ
  56. 56
    إلى المفجوعَةِ الثَّكْلىتُقَبِّلُ أوجُهَ القَتلى
  57. 57
    لأنَّ القُدسَ غاليةٌبذلنا روحَنا الأغلى
  58. 58
    بذلنا الذَّاتْسلاماتٍ إلى أرضٍ ،
  59. 59
    إلى شعبٍ ..يُقدِّمُ عُمرَهُ مَهرًا
  60. 60
    ليرفعَ رايةً حُرةْسلاماتٍ لكلِّ حِجارةٍ سَقطتْ
  61. 61
    وكلِّ قذيفةٍ عَبرتْلتفتحَ في جِدارِ الليلِ
  62. 62
    نحوَ شموسِنا ثَغرَةولن نهدأْ ،
  63. 63
    ولن نعبأْ ..بتهديدٍ لنا ووعيدْ
  64. 64
    فأهلاً يا سنينَ الحنظلِ الآتينعمْ أهلاً ..
  65. 65
    بكلِّ حياتِنا المُرَّةْفإنَّا لا نهابُ الموتَ بالمَرَّةْ
  66. 66
    فليسَ الموتُ في العُمرِ ..سنزرعُ أرضنا حَجَرًا
  67. 67
    وإنْ عادتْ فُلُولُ الشَّرِّ في يومٍنُعيدُ عليهِمُ الكَرَّة
  68. 68
    سنزرعُ أرضَنا شُهداءْلتطرحَ دائِمًا وطنًا
  69. 69

    بِلونِ مُحَمَّدِ الدُّرَّةْ