مات الرئيس

عبدالعزيز جويدة

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ماتَ الرئيسْوهَوى سُليمانُ الحكيمُ
  2. 2
    وكلُّنا كالجنِّ نَخدُمُهُونَرفُضُ أن نُصدِّقَ
  3. 3
    أنَّهُ قد ماتْحامي الحِمَى
  4. 4
    وسليلُ عصرِ المعجِزاتْهو ميِّتٌ مِن بعضِ أعوامٍ مَضتْ
  5. 5
    حاولتُ أُقنعُهُمْ بذلكَ إنما ..الكلُّ يَرفضُ أن يُصدِّقَ
  6. 6
    أنَّ جبَّارًا كهذا قد يَموتْصُورُ الرئيسِ على الحوائطِ
  7. 7
    في الميادينِ الفسيحةِأنا كنتُ أعملُ في بلاطِ المُلكِ لكنْ
  8. 8
    عندما أودى سُليمانُ الحكيمْقطعوا لساني
  9. 9
    أجبروهُ على السكوتْوبرغمِ أني عارفٌ
  10. 10
    مِن أن هذا العرشَأشبهُ بالضريحْ
  11. 11
    صُوَرٌ أراها ذُيِّلَتْببديعِ آياتِ المديحْ
  12. 12
    " حامي الحِمَى ، والقائدُ الأعلىفي ثورةِ التسطيحْ "
  13. 13
    نَوعُ مِن الزيفِ الصريحْوجَميعُ رُؤساءِ الدولْ
  14. 14
    وبكلِّ حزمٍ يَرفضونْ ..موتَ الرئيسْ
  15. 15
    أن الخبرْ ..مَحضُ افتراءٍ أو جُنونْ
  16. 16
    أ هناكَ رؤساءٌ تموتُ مِن العربْ ..يا كاذبونْ ؟
  17. 17
    سَلَّمتُ أمري للذي خَلقَ الوجودْوأنا بوجهِكَ سيِّدي دومًا أُحدِّقْ
  18. 18
    هذا سُليمانُ الحكيمُ أمامَناهو ميِّتٌ لكنَّ فردًا لا يُصدِّقْ
  19. 19
    وعصاهُ لا تَهتَزُّ في يَدِهِوأحيانًا يُحَملِقْ
  20. 20
    والجالسونَ على الموائدِ كلُّهُمْقد جاءَ يَسعى للتملُّقْ
  21. 21
    يَتحدَّثونَ عنِ التعاونِ ،والتبايُنِ ، والتطرُّقْ
  22. 22
    وهناكَ آلافُ الخُططْخَمسيَّةٌ ، مِئويةٌ ، ألفيَّةٌ
  23. 23
    وكلامُهمْ عَذبٌ وشَيِّقْهذا سُليمانُ الحكيمْ
  24. 24
    يأتي عليه الدورُ ضِمنًا في الكلامِلكنَّنا بالطبعِ نَفهمُ ما يُريدْ
  25. 25
    فإذا بكلِّ الحاضرينَ يُصفِّقونْوأنا أُصفِّقْ
  26. 26
    كانَ الحكيمْوجهًا لوجهٍ فوقَ كُرسيٍّ أمامي
  27. 27
    وأنا بكلِّ جوارحي أُصغي إليهِوكنتُ أُعطيهِ اهتمامي
  28. 28
    وبرغمِ كلِّ تأكُدي مِن موتِهِأنا لستُ أجرؤُ مُطلقًا
  29. 29
    ذِكرَ الحقيقةِ في كلاميكانَ الغَذاءُ
  30. 30
    غَذاءَ نَهْبٍ للجميعْيَتصدَّرُ الديوانَ مُنكفئًا ،
  31. 31
    فإذا سألنا عنهُ قالوا :ساجدٌ للهِ يَشكرُهُ
  32. 32
    على هذا القطيعْقلنا أينهضُ مرَّةً أخرى ؟
  33. 33
    فقالوا : لا ، مُحالٌ يَستطيعْكانَ التباحُثُ ، والتشاوُرُ ، والتحاوُرُ
  34. 34
    والإذاعاتُ ..وبنشرةِ الأخبارِ قالوا :
  35. 35
    إنَّ مولانا المُفدَّىقد ضاعَفَ الأيامَ في فصلِ الشتاءِ
  36. 36
    وتَمَّ إلغاءُ الربيعْأُحاولُ جاهدًا
  37. 37
    أن أفهمَ اللغزَ المُحيِّرْلِمَ نحنُ دومًا ثابتونَ
  38. 38
    ورافضونَ لكلِّ أحداثِ التغيُّرْ ؟لِمَ دائمًا تَبقى الأنا
  39. 39
    فينا جميعًا مثلَ ليثٍ إذْ يُزمجِرْ ؟أعلى مِثالٍ عن طَبائعِنا يُعبِّرْ
  40. 40
    هو رافضٌ للموتِيُلغي فكرتَهْ
  41. 41
    أو حينَ تُعرَضُ فكرتُهْفعليهِ وحدَهُ أن يُقررْ
  42. 42
    هو واثقٌ مِن أنهُ باقٍوأنَّ الحكمَ حكمٌ مُطلقٌ
  43. 43
    والرأيُ فيهِلا يُقدِّمُ أو يُؤخِّرْ
  44. 44
    كانتْ هُنالِكَ نملةٌفي قلبِ هذا العرشِ تَنخَرْ
  45. 45
    سَقطَ الحكيمُ وعرشُهُوهلَّلَ النملُ وكبَّرْ
  46. 46
    والناسُ تَجري مِن هناكَوكأنها في السرِّ تُؤمَرْ
  47. 47
    جَسدُ الحكيمِ ..رافضٌ في الأرضِ يُقبَرْ
  48. 48
    ولِذا رأينا أنهُلابُدَّ أن يَبقى هُنا
  49. 49
    نُبقيهِ في بَهوِ الحديقةِ واقفًامادامَ قد أبدَى التَّذمُّرْ
  50. 50
    هو واقفٌ ناطُورَ حقلٍ قد تَسمَّرْوالريحُ تَقذفُهُ يَمينًا أو شِمالاً
  51. 51
    والناسُ تَحسَبُهُ يَرُدُّ مُلوِّحًاوتَقولُ : سُبحانَ المُغيِّرْ
  52. 52
    هو ميِّتٌ وهناكَ جَمعٌ للتجمهُرْوالناسُ تَصرُخُ : يا سُليمانُ الحكيمْ
  53. 53
    يا أيُّها الملِكُ المُعمِّرْمَنْ ذا سيحكُمُنا سِواكْ ؟
  54. 54

    ولدي سُليمانُ المُطَوَّر