لم يحن هامته

عبدالعزيز جويدة

139 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لم يَحنِ هامتَهُ لحبلِ المشنقةْوالرأسُ كانتْ في السماءِ معلَّقةْ
  2. 2
    عيناهُ ثابتتانِ .. يخطو في ثقةْمُتأنِّقًا للموتِ كانَ ..
  3. 3
    ببسمةٍ متألِّقةْيأيها الجلادُ هذا سيدُكْ ..
  4. 4
    أخفيتَ وجهَكَ أيها الرعديدُ خوفًالو صادفَتْ عيناهُ عينَكَ ..
  5. 5
    سوفَ تَنزلُ صاعقةْفهناكَ فرقٌ مذهلٌ
  6. 6
    بينَ العمالقةِ العظامِومَن يُريدُ العملقةْ
  7. 7
    سنظلُّ يا صدامُ نحنُ العاجزينْسنظلُّ دومًا واقفينْ ..
  8. 8
    ما بينَ سِندانٍ ، وبينَ المِطرقةْالرأسُ كانتْ في السماءِ مُعلَّقةْ
  9. 9
    كانتْ ذئابُ الصيدِ تعوي ،والكلابُ المارقةْ
  10. 10
    يا ليتَ مَن شنقوهُ مِن صُلبِ العراقْكنا نقولُ لأهلِنا :
  11. 11
    لاحتْ لنا في الأفقِ أولُ بارقةْصدامُ أخطأَ ربَّما
  12. 12
    ومن الذي في الحاكمينَ مُبرَّأٌ من كل عيبْ ؟كم من أمورٍ في الحديثِ مُلفَّقةْ !
  13. 13
    مَن يحكمُ الآنَ العراقْ؟الآنَ يحكمُها الكلابُ
  14. 14
    ويدفعونَ الآنَ شعبًا كاملاًيا مَن حملتم في المساءِ اللافتاتْ
  15. 15
    تتصايحونَ وتهتفونَ وترقصونَ ..على الرفاتْ
  16. 16
    ظلُّوا جميعًا في الشتاتْقد كانَ في يومٍ لكمْ ..
  17. 17
    وطنٌ جميلٌ ، ذكرياتْ ،حُلمٌ يُغردُ في عيونِ الماجداتْ ،
  18. 18
    رجلٌ ليحميَكم إذا حلَّتْ بكم ..أو بالسنينِ النائباتْ
  19. 19
    لن ترفعوا من بعدِهِ هاماتِكمفالحُلمُ ماتْ
  20. 20
    والنيلُ يبكي يا فراتْمأساتُنا ما بعدَها مأساةْ
  21. 21
    سلَّمتمُ الشرفَ الرفيعَ إلى الأذىوستلطِمونَ خدودَكم .. هيهاتْ
  22. 22
    أنتم هنا من بعدِهِجثثٌ على قيدِ الحياةْ
  23. 23
    يا عراقَ الأمسِ واللهِ محالٌ أن تعودْجاءتِ الخصيانُ تحكمُ في الأسودْ
  24. 24
    هم طراطيرُ الموالدِ عاشقو لطمِ الخدودْيا عراقَ المجدِ مهلاً
  25. 25
    إن للعُهرِ حدودْيا عراقَ المجدِ قلْ لي
  26. 26
    بعدَها ماذا تساوي ؟لن تساوي أيَّ شيءٍ
  27. 27
    أين هاماتٌ تعالتْ ،وانتصاراتٌ توالتْ ..
  28. 28
    كبرياءً ، وصمودْ ؟عدتَ يا عهدَ التمزقْ
  29. 29
    لم يعُدْ سبعٌ يذودْوالحرائقْ ..
  30. 30
    تأكلُ الأبناءَ منا والجدودْآهِ يا عهدَ التخاذلْ ..
  31. 31
    حينَ قالوا : مستبدْقلتُ هاتوا من بلادِ العُربِ ضدْ
  32. 32
    كلُّهم في الشرقِ ذاكَ المستبدْأو هنالِكَ مستبدٌ يستعدْ
  33. 33
    والشعوبُ ..كلُّها في الشرقِ موتى
  34. 34
    في انتظارٍ للخلاصْوالخلاصُ ..
  35. 35
    دائمًا لم يأتِ بعدْيا بلادَ القهرِ قولي
  36. 36
    ما سنفعلْ ؟ما لنا في القهرِ بُدْ
  37. 37
    إننا شعبٌ تهاوىبينَ طاغٍ راحَ عنا
  38. 38
    ثم طاغٍ يستجدْنشربُ الذلَّ لأنَّا
  39. 39
    ما عرَفنا لحظةَ الحسمِ نَرُدْأينَ أشرافُ العراقْ ؟
  40. 40
    أينَ أصحابُ العزيمةْ ؟حينَ كانوا كانَ للأشياءِ قيمةْ
  41. 41
    أينَ أنتَ أيا عراقُوأينَ بغدادُ العظيمةْ ؟
  42. 42
    آهِ يا أرضَ الفراتْصارتِ الدنيا يتيمةْ
  43. 43
    لم يعُدْ غيرُ الخرابْآهِ والذكرى الأليمةْ
  44. 44
    أينَ يا أرضُ رجالُكْكيفَ أصبحتِ عقيمةْ
  45. 45
    أينَ ناسٌ طيبونَ ،وحالمونَ ورائعونْ ؟
  46. 46
    أينَ أصحابُ الخلائقْ ،والنفوسُ المستقيمةْ
  47. 47
    ليسَ من أهلِ العراقْمن يُباهي بالجريمةْ
  48. 48
    أنتِ عشقي يا عراقْأنتِ في قلبي مُقيمةْ
  49. 49
    يا بلادَ الرافدينِأينَ فرسانُ العراقْ
  50. 50
    أينَ أُسْدُ الغابِ أين ؟كيفَ صاروا بينَ بينْ ؟
  51. 51
    واللصوصُ ..في الغنيمةْ
  52. 52
    سوفَ يأتي ألفُ فارسْيرفضونَ العارَ هذا ،
  53. 53
    ستظلُّ يا وطنَ العراقِمُحملاً بالإثمِ حتى تعترفْ
  54. 54
    إني لأشعرُ بالقرفْسلمتَ نفسكَ للعِدى
  55. 55
    ووقفتَ ترقصُ للمهانةِ في شغفْيا من جعلتم شنقَ صدامٍ شرفْ
  56. 56
    إن الحسينَ قتلتموهْهل كانَ بعثيًّا ؟
  57. 57
    هل كانَ سُنِّيًا ؟هل كانَ شيعيًّا ؟
  58. 58
    قولوا لنا ماذا اقترفْ ؟تبقينَ يا أرضَ العراقِ حقيقةً
  59. 59
    أرضَ الشقاقِ أو النفاقِومستحيلٌ في الحقائقِ نختلِفْ
  60. 60
    قل للذي قد كانَ يُطلِقُ في السماءِ الأعيرةْباللهِ يا ابن العاهرةْ
  61. 61
    صدامُ يذهبُ وحدَهُ للمقبرةْفبأيِّ شيءٍ تفرحونْ ؟
  62. 62
    ولأيِّ شيءٍ ترقصونْصدامُ منكم يا شعوبَ المسخرةْ
  63. 63
    تتراقصونَ وأرضُكم مستعمرةْ ؟صرتم رجالاً بعدَهُ ؟
  64. 64
    يا ليتكم كنتم رجالاً عندَماقلتم : نُطيعُ أوامرَهْ
  65. 65
    الآنَ أصبح في العراقِ جبابرةْ ؟لمَ بعدَ صدامٍ رأينا ما رأينا
  66. 66
    كلُّ الكلابِ الآنَ تنبحُ في الفضاوتصيحُ صيحةَ عنترةْ
  67. 67
    مِن أينَ هذي العنترةْ ؟الليثُ صارَ مقيدًا
  68. 68
    هل في امتهانِهِ مفخرةْ ؟وتستمرُّ المجزرةْ
  69. 69
    يا مدعينَ رجولةًهي ما تعدَّتْ صرخةً بالحنجرةْ
  70. 70
    لو أن صدامًا تنحنحَ مرةً في المقبرةْلرأيتَ أحداثَ القيامةِ
  71. 71
    في العراقِ مُصغَّرةْستظلُّ يا صدامُ أكبرَ من جميعِ القاتلينْ
  72. 72
    ستظلُّ في قلبِ العراقِبرغمِ أنفِ الحاقدينْ
  73. 73
    هذا حذاؤكَ فوقَ رأسِ المالكي ،والجعفريِّ ،
  74. 74
    وزمرةِ المتنطعينْللمجدِ أنتَ ، وأنتَ دومًا في العلا
  75. 75
    والكلُّ بعدَكَ صارَ أسفلَ سافلينْإن كنتَ في يومٍ قَتلتْ
  76. 76
    ما كنتَ تقتُلُ غيرَ زمرةِ قاتلينْإن كنتَ في يومٍ سَجنتْ
  77. 77
    يكفي بأنك كنتَ مناوالسجنُ في عشقِ الوطنْ
  78. 78
    تاجٌ على رأسِ السجينْكنتَ المُحقَّ فقد رأينا ..
  79. 79
    هذا العراقَ الآنَ أصبح غابةًما بينَ أسرى في الصباحِ
  80. 80
    وفي المساءِ مُهجَّرينْوالحاكمينْ ..
  81. 81
    ما بينَ أمريكانَ أو مُتأمركينْصدامُ آخرُ من تبقَّى
  82. 82
    من خيولِ القادسيةْصدامُ قيسُ العاشقينَ بلا منازعْ
  83. 83
    وتظلُّ بغدادٌ لهُفي العشقِ ليلى العامريةْ
  84. 84
    قد نختلفْ ...رحلَ الشهيدُ إلى السماءِ
  85. 85
    وفي يديهِ البندقيةْفي كلِّ زاويةٍ هنا
  86. 86
    جثثٌ تفتشُ عن مقابرِها ولكنْ ..القتلُ أصبح بالهُويةْ
  87. 87
    صدامُ رحلةُ عاشقٍعشقَ الترابَ وذادَ عنهُ
  88. 88
    فصارَ في يومٍ ضحيةْالآنَ أسدلْنا الستارَ
  89. 89
    على فصولِ المسرحيةْأسدٌ يواجهُ موتَهُ في جُرأةٍ
  90. 90
    قلٍ لي : متى كانتْ أسودُ الموتِ يا ولديتخافُ من الضحيةْ ؟
  91. 91
    صدامُ يمرُقُ من بيوتِ الأعظميةْصدامُ يجلسُ فوقَ مئذنةِ الحسينِ مرددًا :
  92. 92
    اللهُ أكبرُ ،عاشتِ القدسُ الأبيةْ
  93. 93
    صدامُ يجلسُ في الرمادي صامتًايقفُ الترابُ لهُ انتباهًا
  94. 94
    كي يردَّ له التحيةْعدنا كثيرًا للوراءْ
  95. 95
    والحربُ صارتْ طائفيةْقد دمرتنا الآنَ آلافُ العمائمِ ،
  96. 96
    والفتاوى العنصريةْصدامُ يجلسُ فوقَ شطِّ النهرِ يصرُخْ :
  97. 97
    قوموا اقتلوهمْ تُشرقِ الحريةْالآنَ تُغتصبُ النساءْ
  98. 98
    جاءتْ كلابُ الصيدِ تقتلُ بالمقاصلِوالمجازرِ...
  99. 99
    قمَّةُ الدمويةْمن يحكمُ الآنَ العراقْ ؟
  100. 100
    من هؤلاءْ ؟من أينَ جاءتْ هذه الوحشيَّةْ ؟
  101. 101
    ليسوا العراقيينَ حتمًا إنمازمرُ اللصوصِ اليائسينْ
  102. 102
    وأولياءُ العنجهيةْصدامُ قدَّمَ للعراقِ حياتَهُ
  103. 103
    ماذا لديكم بعدَهُ لتقدموه ؟مِن بعدِهِ ..
  104. 104
    صارَ العراقُ دُويلةً كرديةْتتبولونَ على الكراسي إن سمعتم طلقةً
  105. 105
    وتجاهدونَ من الفنادقِوالحصونِ المرمريةْ
  106. 106
    يا كارهينَ الدولةَ الأمويةْأهلاً بكم في الدولةِ الدمويةْ
  107. 107
    يا كلَّ حكامِ العروبةِ لم نرَ ..في أيِّ عهدٍ مثلَكم حكامْ
  108. 108
    أنتم طراطيرٌ نعمْ ،وحثالةٌ ، وزبالةٌ معجونةٌ بسُخامْ
  109. 109
    متواطئونَ ، وخائفونَ ، ومفلسونَ ،ودائمًا فوقَ الكراسي
  110. 110
    تصغُرُ الأحجامْصدامُ منكم ..
  111. 111
    هو حاكمٌ من زمرةِ الحكامْخبزٌ وملحٌ بينكمْ
  112. 112
    أوليسَ هذا يستحقُ مروءةًأينَ المروءةُ يا أخي
  113. 113
    أوليسَ هذا مبدأُ الإسلامْ ؟إن كانَ هذا فعلُكم في بعضِكمْ ..
  114. 114
    فالفعلُ فينا منتهى الإجرامْذبحوهُ يومَ العيدِ
  115. 115
    قد ضحَّوا بهِليكونَ خيرَ رسالةٍ
  116. 116
    لبقيةِ الأغنامْوالذبحُ يومَ العيدِ كانَ تهكُّمًا من دينِنا
  117. 117
    فالمسلمونَ جميعُهم بملابسِ الإحرامْعارٌ عليكم كلِّكم
  118. 118
    عارٌ على كلِّ امرئٍ صلى وصامْما الفرقُ فيما بينكم ؟
  119. 119
    أنتم طغاةُ مثلُهُأنتم جميعًا كلُّكم صدامْ
  120. 120
    تتبرءونَ الآنَ منهُ خسئتموفلهُ انحنيتم كلكم
  121. 121
    لو كانَ يسعلُ ترجُفُ الأقدامْإن كانَ صدامُ استحقَّ المشنقةْ ،
  122. 122
    وسكوتُكم هذا علاماتُ الرضا يا معشر الأقزامْفالحقُّ أن يُؤتى بكم للمقصلةْ
  123. 123
    وعلى الجميعِ يُطبقُ الإعدامْيا سادتي صدامُ رمزٌ للإرادةْ
  124. 124
    صدامُ ورطَنا جميعًا بعدَهُقد نالَ ألفَ شَهادةْ
  125. 125
    ما عدتُ أذكرُ غيرَ آخرِ لحظةِهي لحظةٌ ..
  126. 126
    قد توَّجتْ أمجادَهْيا صامدًا علَّمتَ درسًا قاسيًا
  127. 127
    لقنتَهُ للخانعينَ القادةْلو لم يكن لكَ في الحياةِ جميعِها
  128. 128
    غيرُ الشهادةِلا نريدُ زيادةْ
  129. 129
    هذا الشموخُ العبقريُّ يهُزُّنافنعودُ نصرخُ : رائعٌ كالعادةْ
  130. 130
    حسدوكَ قبلَ الموتِ قلنا : حقُّهُوالموتُ زادَكَ عزَّةً وريادةْ
  131. 131
    يأيها الأسدُ الجسورُ سلامَنافلكلِّ صدرٍ ..
  132. 132
    قد جُعِلتَ قلادةْقدمتَ نفسَكَ للعراقِ تقرُّبًا
  133. 133
    قد كانَ حبُّكَ للعراقِ عبادةْوهناكَ حكامٌ إلينا قدَّموا ..
  134. 134
    إرثًا يفوحُ غباوةً وبَلادةْيأتي وريثٌ حاقدٌ ، أو جاهلٌ
  135. 135
    كيما يُفرِّغَ بيننا أحقادَهْيأيها الجلادُ تَبقى دائمًا
  136. 136
    كلبًا يبولُ ..على ديارِ السادةْ
  137. 137
    هذا النُّباحُ ـ حقيقةً ـ ما هزَّنافالكلبُ ينبحُ لو يرى أسيادَهْ
  138. 138
    ستظلُّ كلبًا ما حييتَ مطاردًاوتظلُّ أمُّكَ عندنَا قوَّادةْ
  139. 139
    في لحظةِ الإعدامِ مِتنا كلُّناوهناكَ أعلنَ سيدي ميلادَهْ