كيف أصبحنا كذلك

عبدالعزيز جويدة

73 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حينَ أُسألْ ..كيفَ أصبحنا كذلكْ
  2. 2
    قالَ شيخُ العارفينْ ،والملقَّبْ ..
  3. 3
    عندَهُ في الحزبِ دومًابابنِ مالك :
  4. 4
    إنَّ للهِ شُئونًاسورةُ المُلكِ استُهِلَّتْ " بمُباركْ "
  5. 5
    قلتُ : تبدأ ( بتبارَك )قالَ : ربي لم يَكنْ يَقصدُ ذلكْ
  6. 6
    فاقرءُوها أينما كنتمعصرُ المصائبْ
  7. 7
    حينَ تيأسْ ،حينَ تَعرَى ، حينَ تشقى ،
  8. 8
    ثم تَقتُلْ ..أنت في العصرِ المبارَكْ
  9. 9
    عصرُهُ عصرُ الجِياعْعصرُ أوطانٍ تُباعْ
  10. 10
    ثم يُودَعْ ..ألفُ فقرٍ في حِسابِكْ
  11. 11
    سيدي هذا جزاؤُكْحينَ تَسكُتْ ،
  12. 12
    حينَ تَخرسْ ،ثم تُنفى في بلادِكْ
  13. 13
    ليسَ للإنسانِ قيمةْفأمانينا العظيمةْ ،
  14. 14
    وانتصاراتُ العزيمةْتحتَ نعلِ ابنِ القديمةْ
  15. 15
    جاءَ للحكمِ وعمريكلُّهُ عشرونَ عامْ
  16. 16
    بعهودٍ ، ووعودٍ ، وسلامْنحنُ صدَّقْنا الكلامْ
  17. 17
    وقضينا العمرَ نربِطْ ..آهِ يا عصرَ السُّخامْ
  18. 18
    آهِ يا مَرضى الجُذامْكيفَ ألَّهْنا النظامْ ؟
  19. 19
    ودخلنا الكهفَ نِمنافاتَنا خمسونَ عامْ
  20. 20
    آهِ يا شعبًا غريبا ،وعجيبًا ، ومُريبا
  21. 21
    كيفَ أجَّلْتَ الصِدامْ ؟كيفَ نَحيا كلَّ هذا
  22. 22
    في خضوعٍ ، وخُنوعْثم نَحبَلْ ..
  23. 23
    في الحرامْ ؟فَنرَى من كلِّ رِعديدٍ وخائفْ
  24. 24
    أمَّةً دونَ مواقفْكلُّ شيءٍ فيكِ زائفْ
  25. 25
    فادِّعاءُ الصبرِ زائفْوالتصدُّقْ ،
  26. 26
    والتَّضرُّعْ ..والتمسُكْ ..
  27. 27
    كيفَ نَسجُدْ ..ثم نَسجدْ ..
  28. 28
    قلتُ : من أينَ أتتناتلكَ البلادةْ ؟
  29. 29
    قيلَ : إن الجبنَ عادةْكالسيجارةْ ،
  30. 30
    أو كفِنجانٍ منَ القهوةِ سادَةْكيفَ نعملْ ..
  31. 31
    ونُصلي ، ونُسبِّحْ ..لم يَعُدْ شيءٌ يُهِمْ
  32. 32
    غيرُ تقديسِ السيادةْكلُّ عامٍ نحن تحتَكَ يا زعيمْ
  33. 33
    قد لبسنا الآنَ طَرْحاتِ الحريمْونسيرُ الآنَ طبقًا للأوامرْ
  34. 34
    فوقَ دَربِ الجوعِ نَمضيآهِ يا شعبًا كفيفًا ، وأصَمْ
  35. 35
    كلُّنا من غيرِ فَمْكلُّنا صِرنا نَزومْ
  36. 36
    ثم نجلسْ ..وبلادُ القهرِ يومًا
  37. 37
    في دماها ستعومْقادمٌ واللهِ قادمْ ..
  38. 38
    ذلكَ اليومُ المُظفَّرْواعذروهُ إن تأخَّرْ ..
  39. 39
    كلُّ قُطرٍ فوقَهُ يَجلسْ ..ما لهُ في الرأيِ دومًا
  40. 40
    بينَ أوحالِ السياسةْ ،والزعاماتِ المُداسةْ
  41. 41
    سوفَ تَشعُرْ ..أن كلبًا قد تبوَّلْ ..
  42. 42
    من زعاماتِ القِوادةْ ،سوفَ تسألْ :
  43. 43
    هل عليكَ الآنَ شيءٌمن تطهُّرْ ؟
  44. 44
    ليسَ في العُهرِ نجاسةْوسيُفتي الأمريكانْ :
  45. 45
    كلُّ مَن فوقَ الكراسيليسَ حكامًا ولكن
  46. 46
    هم كلابٌ للحراسةْفلماذا قد منحتوهم قداسةْ
  47. 47
    آهِ يا أرضَ التعاسةْعن رجالٍ تتنازلْ ،
  48. 48
    عن كُروشٍ كالحواملْ ،ووجوهٍ تتقيَّحْ ..
  49. 49
    كالدماملْ ،عن صفيقٍ كانَ بالأمسِ يُعارضْ
  50. 50
    كيفَ أصبحْ ..مومِسًا بينَ المقاهي
  51. 51
    يُسبِلُ الجَفنَ ، ويَرقُصْ ،في حكوماتِ الأراذلْ
  52. 52
    ثم في الليلِ تراهُ يتسللْ ..في خفاءٍ للمنازلْ
  53. 53
    أيُّ شيءٍ في المُقابلْ ؟أيَّ مجدٍ نِلتَ من هذا التنازُلْ ؟
  54. 54
    عن شعوبٍ قد تغنَّتْ بالنضالْ ،والتحدي ، والتصدي ، والقتالْ
  55. 55
    بعدَها صارتْ شعوبًا مُستباحةْترتضي أن يَضربوها بالنعالْ
  56. 56
    جزمةَ الحُكَّامِ حتى يَركبوهاوتُغني ـ حينَ تُضربْ ـ
  57. 57
    عن شعوبٍ جوَّعوهاحيثُ تبحثْ ..
  58. 58
    في المزابلْ ..عن رَغيفٍ تَتقي ذُلَّ السؤالْ
  59. 59
    درَّبوها كيفَ ترقصْ ..دائمًا فوقَ الحبالْ
  60. 60
    لم يَعُدْ فيها رِجالْحينَ صارَ الشعبُ قِزمًا
  61. 61
    كلُّ شيءٍ كانَ يُمكنْأصبحَ الآنَ مُحالْ
  62. 62
    همَّشوا كلَّ القضاياصارتْ الدنيا ابتذالْ
  63. 63
    فرطوا في كلِّ شيءٍأرسلوها للدمارْ
  64. 64
    بعدَها جاءَ القرارْ( هذه أرضٌ حلالْ
  65. 65
    وَرِّثُوها لجَمالْ )عن شعوبٍ قد تراختْ ،
  66. 66
    واستراحتْ ،وتمادتْ في السكوتْ
  67. 67
    خشيةً من أن تموتْثم ماتتْ بالسكوتْ
  68. 68
    صِرتُ أخجلْ ..من حكاياتٍ كثيرةٍ
  69. 69
    لم نَعُدْ شعبًا عظيمًا ،أو عريقًا ،
  70. 70
    أو عقولاً مستنيرةْلم نعُد بَعدُ أُسُودًا
  71. 71
    بل حَميرًا في الحظيرةْيا عَدُوِّي لن نَرُدَّكْ
  72. 72
    لا تَخَفْ لا لن نَصُدَّكْكلُّ ما نرجوهُ ودَّكْ ؟
  73. 73
    يا بلادي حدِّثينيمَن تُرى أُفنيهِ حتى ..