زمن الهزائم

عبدالعزيز جويدة

67 بيت

حفظ كصورة
إهداء

"رؤية جديدة لهزيمة قديمة"

تعليق على نكسة 67 التي مازلنا متأثرين بجراحها

  1. 1
    مَشروعُ أحلامٍ عظيمْ◆مِن نهرِ دِجلةْ
  2. 2
    حتى ضِفافِ النيلِ كانْ◆كانَ التدفُّقَ في الصميمْ
  3. 3
    بينَ النجوعِ وبينَ آلافِ القُرى◆وسطَ المدائنِ
  4. 4
    كانَ يَلمعُ كالثُّريا في السماءِ ولا يُرى◆كنَّا جميعًا في المساءِ نَشُمُّهُ
  5. 5
    مثلَ الهواءْ◆كانَ الأملْ ،
  6. 6
    كانَ الرجاءْ ..◆أو كانَ عُكازًا
  7. 7
    وكنَّا أُمةً عَرجاءْ◆كانَ الرغيفَ
  8. 8
    وكانَ طعمَ الماءْ◆كانَ المساءَ ليجمعَ الأطفالَ
  9. 9
    في حِضْنِ المصاطِبْ◆تحكي لنا جَدَّتُنا
  10. 10
    تحتَ نيرانِ الحَطبْ◆عن زَمانٍ للمشانقْ
  11. 11
    راحَ عنَّا وذهبْ◆والكرابيجِ اللعينةْ
  12. 12
    "وعساكرْ .. الانجِليزْ"◆والبطولاتِ المجيدةْ
  13. 13
    قلبُ أُمي كانَ يَصرُخْ◆صوتُها يأتي حزينًا مثلَ نايْ
  14. 14
    آهِ يا جَدَّتِنا◆ثمَّ تَرشُفْ ..
  15. 15
    رشفةً من كوبِ شايْ◆ثمَّ تحكي عن "جمالْ"
  16. 16
    ذلكَ العطرِ المُعتَّقْ ..◆في زُجاجاتِ الخيالْ
  17. 17
    كانتْ تقولُ لنا : جمالُ هو العَلَمْ◆وهو الكرامةُ، والمهابةُ ،
  18. 18
    والزمانُ المحترمْ◆في صوتِ جدتِنا نغمْ
  19. 19
    ونقولُ في صوتٍ خفيضْ :◆اللهَ جدتَنا .. نعمْ
  20. 20
    وأنا وصحبي◆مِن فرطِ عِشقٍ وانبِهارٍ لم نَنمْ
  21. 21
    في صدرِ أُمي المتعبةْ◆في ذاتِ يومٍ
  22. 22
    والليالي مُجدِبةْ◆باسمِ الشعوبِ الغاضبةْ
  23. 23
    باسمِ الملايينِ التي هتفتْ لهُ مترقِّبةْ◆الابنُ قالَ وصدَّقتْهْ ..
  24. 24
    كلُّ القلوبِ الطَّيبةْ◆في لحظةٍ يَنهارُ كلُّ كِيانِنا
  25. 25
    ونصيرُ كَومةَ أترِبةْ◆في لحظةٍ غَدتِ الحياةُ مُدبَّبةْ
  26. 26
    كَسرتْنا أسوأُ تَجرِبةْ◆والموتُ حتى لا يُريحُ
  27. 27
    لأنَّهُ الموتُ البطيءْ◆موتُ الجُروحْ
  28. 28
    موتُ الذُّبولْ◆موتُ الأفولْ
  29. 29
    موتٌ غريبٌ لا يَروحُ ولا يَجيءْ◆موتُ المسيحِ على الصليبِ
  30. 30
    أوِ الصليبِ على المسيحْ◆قُلْ ما تَقولْ
  31. 31
    حتى المدائنُ ، والمنازلُ ، والحُقولْ◆هذا الذي قد كانَ في وَهَجٍ يَصولْ
  32. 32
    الآنَ يَسكُنُنا الذُّهولْ◆لم يَبقَ من تاريخِنا غيرُ الفُلولِ الهارِبةْ
  33. 33
    وشُعوبُنا عَرَفتْ لأوَّلِ مرَّةٍ◆أنَّ الأماني كاذِبةْ
  34. 34
    كيفَ انخَدعْنا في النبيْ ؟◆كيفَ انكسرْنا وانكسرْ ..
  35. 35
    ورَجعْنا من دربِ البطولةِ فارغينْ ؟◆( مَدَدًا .. مَدَدْ )
  36. 36
    للأولياءِ الصالحينْ◆فلكَم مَسحْنا الجُبَّةَ الكاكي
  37. 37
    وقبَّلنا الأيادي صاغرينْ !◆كلُّنا أسرى حيارَى ، ضائعينْ
  38. 38
    الآنَ نَبحثُ في وُجوهِ الميِّتينْ◆عن أيِّ رَمزٍ
  39. 39
    من رُموزِ قضيَّتي◆كانوا جميعًا هارِبينْ
  40. 40
    مِن صوبِ مَدرستي◆على الكَتفينِ "مِخْلةْ"
  41. 41
    وأبي الذي كسرتْهُ أحزانُ الهزيمةِ◆كانَ مُمتدًا على الأرضِ ..
  42. 42
    ماتَ الشموخُ◆ولَم يَعُدْ غيرُ الشروخْ
  43. 43
    عينايَ تَبحثُ في وُجوهِ الناسِ عن شيءٍ◆ولا شيءٌ هُنا
  44. 44
    مِن يومِها للآنَ ما عُدتُ أنا◆وبكلِّ زاويةٍ سُرادقْ
  45. 45
    ونساءُ تَتَّشِحُ السوادْ◆جَفَّ المِداد ُمِن القصائدْ
  46. 46
    فكتبتُ شعري بالحِدادْ◆الضِّفةُ الأُخرى يَهودْ
  47. 47
    والنجمةُ الزرقاءُ في عيني ألَمْ◆في لحظةٍ صِرنا عَدمْ
  48. 48
    الراعي سلَّمَنا لذئبٍ◆وأنا أُفتشُ عن أبي
  49. 49
    في غُرفةِ التحقيقِ كانْ◆كانَ الوحيدَ المُتهمْ
  50. 50
    العيبُ أينْ ؟!◆العيبُ كانْ ..
  51. 51
    في حُلمِنا أم في الزعيمْ ؟◆العيبُ كانَ بِذاتِنا
  52. 52
    كيفَ الأمورُ ستستقيمْ ؟◆مشروعُ أحلامٍ كبيرْ
  53. 53
    لكنَّهُ وَهمٌ كبيرْ◆فلأنَّنا لم نتَّفِقْ
  54. 54
    ولأننا لنْ نتَّفقْ◆مشروعُ أحلامٍ نَفَقْ
  55. 55
    لمْ يَبقَ من أحلامِنا غيرُ القلقْ◆كلما مرَّتْ علينا نَختنِقْ
  56. 56
    وكأنَّ مِشنقةً تدلَّتْ داخلي◆في حبلِها أنا كلَّ يومٍ أنشَنِقْ
  57. 57
    لو تَفتحونْ ..◆جُرحَ العروبةِ مِن جديدْ
  58. 58
    كي تَخرُجَ الأحزانُ منهُ ،◆مَن ذا الذي منَّا هرَبْ ؟
  59. 59
    كيفَ استبحتُمْ عقلَ شعبٍ طيِّبٍ◆بالوهمِ أحيانًا
  60. 60
    وحينًا بالكذِبْ◆مَن ذا الذي فيكم تولَّى المعركةْ ؟
  61. 61
    مَن شاركهْ ؟◆مَن باركَهْ ؟
  62. 62
    مَن حرَّكهْ ؟◆ومَنِ الذي صاغَ البيانَ الفَبرَكَةْ ؟
  63. 63
    ومَن الذي باقٍ على قيدِ الحياةِ◆مِن رموزِ "الوكسةْ"
  64. 64
    يا سادةَ النَّكسةْ◆مَن ذا الذي يومًا أضاعَ القدسَ والضِّفةْ
  65. 65
    ومَن الذي جعلَ الجنازةَ يومَها◆الجُرحُ يَرفضُ يا طبيبْ
  66. 66
    الجرحُ يَرفضُ أن يَطيبْ◆أ ولستَ تَفهمُ يا طبيبْ ..
  67. 67
    أنَّ الصديدْ◆سيعودُ يومًا بالهزيمةِ