الى بغداد

عبدالعزيز جويدة

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    شعر عبدالعزيز جويدةلم يَعُدْ صوتُ "مُحمّدْ"
  2. 2
    لم يعُدْ صوتُ "يسوعْ"أيُّها المقطوعةُ الأوصالِ
  3. 3
    عمَّ تبحثينْفي بحارٍ من دموعْ
  4. 4
    كلُّ مَن مرُّوا وراحوا في دُروبٍما لهُم منها رجوعْ
  5. 5
    أنتِ بغدادُ الحزينةْكلُّ ما في الأُفْقِ غِربانٌ وبومْ
  6. 6
    حَولنا حَيرَى تَحومْلم تعُد تلكَ النجومْ
  7. 7
    هذهِ أجسادُنافي بحارِ النَّزْفِ تَسبحْ
  8. 8
    لملمي الأشلاءَألقيها أمامي
  9. 9
    رُبّما حاولتُ أعرفْأينَ وجهي ؟
  10. 10
    أين كفّي ؟أينَ لحمي وعِظامي ؟
  11. 11
    رُبما أغدو كريشٍ في جَناحاتِ هُياميتنفُضُ الحزنَ الذي ما بينَ قلبِكْ
  12. 12
    آهِ يا ثَكْلَىعلى كِتْفَيَّ نامي
  13. 13
    أينَ أسماءُ الشّوارعْأو عناوينُ البيوتْ ؟
  14. 14
    صوتُ خُفّاشٍ وبومٍوبقايا عَنكبوتْ
  15. 15
    أنتِ بغدادُ السكوتْكلُّ شيءٍ أرمُقُهْ
  16. 16
    كلُّ شيءٍ ألمَسُهْتحتَ جُدرانِ المنازلْ
  17. 17
    صوتُ أطفالٍ تئنْمثلَ مجنونٍ أُنادي
  18. 18
    أَرفعُ الجُدرانَ وحديفأرى وهماً وظنْ
  19. 19
    وصغاراً تحملُ الدُّمياتِ ماتتْمِن حبيبٍ لحبيبَةْ
  20. 20
    لحظةَ القصفِ تلاقتْعندما الأرواحُ فاضتْ
  21. 21
    واختلاطٌ بينَ دمٍّوعظامٍ وترابْ
  22. 22
    وبقايا مِن نقودٍكانَ مصروفَ الذّهابْ
  23. 23
    وطعامٌ وشرابْوعيونٌ فارقتْها
  24. 24
    كلُ أحلامِ الشبابْوذراعينِ لأمٍّ
  25. 25
    في لحظةِ القصْفِ لأنَّطفلها للتَوِّ آبْ
  26. 26
    ضِفَّةٌ للنهرِ ظلَّتْضِفَّةٌ في القصفِ ولَّـتْ
  27. 27
    صارَ نهرُكْ ..صارَ مبتورَ الضِفافْ
  28. 28
    يتمشّى في المدينةْيطرُقُ الأبوابَ يأساً فوقَ عُكازٍ
  29. 29
    يا مدينةْ ...يا منازلْ ...
  30. 30
    يا حقولْ ...لم يجِدْ حيّاً يَرُدْ
  31. 31
    غيرَ أصداءِ الطُّلولْلم يعُدْ غيرُ البقايا
  32. 32
    وبقايا مِن قُروطٍكلُّ شيءٍ صارَ يهرُبْ
  33. 33
    وأنا أرنو أماميلا أرى غيرَ حُطامي
  34. 34
    وشعورَ الامتهانْغيرُ الجروحِ السابقاتْ
  35. 35
    ليسَ يُشبهُ "كربلاءٍ" في الصفاتْجُرحُنا يمتدُّ من أقصى الأقاصي
  36. 36
    جُرحُنا دونَ حدودٍفوقَ طاقاتِ التحمٌّلْ
  37. 37
    جُرحُنا جُرحٌ عميقٌ في صميمِ الكبرياءْآهِ يا أرضَ الظِّباءْ
  38. 38
    امتدادٌ لفراغٍ وفضاءْلمَ تعُدْ تأتي إلينا
  39. 39
    في الشِّتاءْوالأماني خاصمتْنا، والرجاءْ
  40. 40
    لم يعدْ يأتي إليناكلُّ هذا الكونِ مفتوحٌ كجُرحٍ
  41. 41
    كلُّ هذا الأفقِ مصبوغٌ دماءْوأنا وحدي أخُطُّ
  42. 42
    قصّةَ القلبِ الممزقْفي بلادٍ قيلَ عنها ..
  43. 43
    إنَّها كانتْ بلادَ الأنبياءْمن بلادِ الأنبياءْ