لقيتها

عبد الله البردوني

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟
  2. 2
    عبثا أناديها و هل ضيّعتهافي اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟
  3. 3
    أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكمبثّيت أنسام الأصيل غرامي
  4. 4
    ووقفت أسأله و قلبي في يدييرنو إلى شفق الغروب الدامي
  5. 5
    و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّماأقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي
  6. 6
    و إذا ذكرت لقاءها ورحيقهالاقيت في الذكرى خيال الجام
  7. 7
    و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتيو أضجّ في الآلام أين حمامي
  8. 8
    و غرقت في الأوهام أنشد سلوةو سجت فردوسا من الأوهام
  9. 9
    و أفقت من وهمي أهيم ... وراءهاعبثا و أحلم أنّها قدّامي
  10. 10
    و أظنّها خلفي فأرجع خطوةخلفي ... فتنشرها الظنون أمامي
  11. 11
    و أكاد ألمسها فيبعد ظلّهاعنّي ... و تدني ظلّها أحلامي
  12. 12
    و أعود أنصت للسكينة و الربىو حكاية الأشجار و الأنسام
  13. 13
    و أحسّها في كلّ شيء صائتو أحسّها في كلّ حيّ ... نامي
  14. 14
    في رقّو الأزهار في همس الشذىفي تمتمات الجدول ... المترامي
  15. 15
    فتّشت عنها اللّيل و هو متيّمألكأس في شفتيه و هو الظامي
  16. 16
    و الغيم يخطر كالجنائز و الدجىفوق الربى كمشانق الإعدام
  17. 17
    و سألت عنها الصمت و هو قصيدةمنثورة تومي إلى النظام
  18. 18
    ووقفت و الأشواق ترهف مسمعابين الظنون كمسمع النمّام
  19. 19
    و النجم كأس عسجديّ ... ملؤهخمر تحنّ إلى فم " الخيّام "
  20. 20
    و همست أين كؤوس إلهامي و فيشفتيّ أكواب من الإلهام
  21. 21
    و الريح تخبط في السهول كأنّهاحيرى تلوذ بهدأة الآكام
  22. 22
    و كأنّ موكبها ... قطيع ضائعبين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟
  23. 23
    و تلاحقت قطع الظلام كأنّهافي الجوّ قافلة من الإجرام
  24. 24
    و تلفّت الساري إلى الساري كمايتلفّت الأعمى إلى المتعامي
  25. 25
    و أنا أهيم وراءها يجتاحنيشوق وتقتاد الظنون زمامي
  26. 26
    و سألت ما حولي و فتّشت الرؤىو غمست في جيب الظلام هيامي
  27. 27
    فتّشت عنها لم أجدها في الدناورجعت و الحمّى تلوك عظامي
  28. 28
    و أهجت آلامي و حبّي فالتظتو لقيتها في الحبّ و الآلام
  29. 29
    و تهيّأت لي في التلاقي مثلماتتهيّأ الحسناء للرسّام
  30. 30
    و تبرّجت لي كالطفولة غضّةكفم الصباح المترف البسّام
  31. 31
    و جميلة فوق الجمال ووصفهو عظيمة أسمى من الإعظام
  32. 32
    تسمو كأجنحة الشعاع كأنّهافي الأفق أرواح بلا أجسام
  33. 33
    لا : لا تقل لي : سمّها فجمالهافوق الكناية فوق كلّ أسامي
  34. 34
    إنّي أعيش لها و فيها إنّهاحبّي وسرّ بدايتي و ختامي
  35. 35
    و أحب!ها روحا نقيّا كالسنىو أحبّها جسما من الآثام
  36. 36
    و أحبّها نورا و حيرة ملحدو أحبّها صحوا و كأس مدام
  37. 37
    و أريدها غضبي و إنسانيّةو شذود طفل واتّزان عصامي
  38. 38
    دعني أغرّد باسمها ما دام فيقدحي ثمالات من الأنغام
  39. 39
    فتّشت عنها و هي أدنى من منىقلبي : و من شوقي و حرّ أوامي
  40. 40
    و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟عندي هنا في الحبّ و الآلام