لا تسألي

عبد الله البردوني

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لا تسألي يا أخت أين مجالي ؟أنا في التراب وفي السماء خيالي
  2. 2
    لا تسأليني أين أغلالي سليصمتي وإطراقي عن الأغلال ؟
  3. 3
    أشواق روحي في السماء وإنّماقدماي في الأصفاد والأوحال
  4. 4
    وتوهمي في كلّ أفق سابحوأنا هنا في الصمت كالتمثال
  5. 5
    أشكوجراحاتي إلى ظلّي كمايشكوالحزين إلى الخلّي السّالي
  6. 6
    واللّيل من حولي يضجّ وينطويفي صمته كالظالم المتعالي
  7. 7
    يسري وفي طفراته ووقارهكسل الشيوخ وخفّة الأطفال
  8. 8
    وتخاله ينساق وهومقيّدفتحسّه في الدرب كالزلزال
  9. 9
    وأنا هنا أصغي وأسمع من هناخفقات أشباح من الأهوال
  10. 10
    ورؤى كألسنة الأفاعي حوّماومخاوفا كعداوة الأنذال
  11. 11
    وأحسّ قدّامي ضجيج مراقدوتثائب الآباد والآزال
  12. 12
    وتنهّدا قاقا كأنّ وراءهصخب الحياة وضجّة الأجيال
  13. 13
    والطيف يصغي للفراغ كأنّهلصّ يصيخ إلى المكان الخالي
  14. 14
    وكأنّه " الأعشى " يناجي " ميّة "ويلملم الذكرى من الأطلال
  15. 15
    والشهب أغنية يرقرقها الدجىفي أفقه كالجدول السلسال
  16. 16
    والوهم يحدوالذكريات كمدلجيحدوالقوافل في بساط رمال
  17. 17
    والرعب يهوي مثلما تهوي علىساح القتال جماجم الأبطال
  18. 18
    وهنا ترقبت انهياري مثلمايترقّب الهدم الجدار البالي
  19. 19
    وسألت جرحي هل ينام ضجيجه ؟وأمرّ من ردّ الجواب سؤالي !
  20. 20
    وأشدّ مما خفت منه تخوّفيوأشقّ من وعر الطريق كلالي !
  21. 21
    وأخسّ من ضعفي غروري بالمنىواليأس يضحك كالعجوز حيالي !
  22. 22
    وأمضّ من يأسي شعوري أنّنيحيّ الشهيّة ميّت الآمال
  23. 23
    أسري كقافلة الظنون وأجتديشبح الظلام وأهتدي بضلالي
  24. 24
    وأسير في الدرب الملفّح بالدجىوكأنّني أجتاز ساح قتال
  25. 25
    وأتيه والحمّى تولول في دميوترتّل الرعشات في أوصالي
  26. 26
    لا تسأليني عن مجالي : في الثرىجسدي وروحي في الفضاء العالي
  27. 27
    وسألتها : ما الأرض ؟ قالت إنّهافلوات أوحاش وروض صلال
  28. 28
    إن كنت محتالا قطفت ثمارهاأولا : فانّك فرصة المحتال
  29. 29
    وأنا هنا أشقى وأجهل شقوتيوأبيع في سوق الفجور جمالي
  30. 30
    والعمر مشكلة ونحن نزيدهابالحلّ إشكالا إلى إشكال
  31. 31
    لا حُرّ في الدنيا فذو السلطان فيدنياه عبد المجد والأشغال
  32. 32
    والكادح المحروم عبد حنينهفيها : وربّ المال عبد المال
  33. 33
    والفارغ المكسال عبد فراغهوالسفر عبد الحلّ والترحال
  34. 34
    واللّصّ عبد اللّيل والدجّال فيدنياه عبد نفاقه الدجّال
  35. 35
    لا حرّ في الدنيا ولا حريّةإنّ التحرّر خدعة الأقوال
  36. 36
    الناس في الدنيا عبيد حياتهمأبدا عبيد الموت والآجال
  37. 37
    وسألتها ما الموت ؟ قالت : إنّهشطّ الخضمّ الهائج الصوّال
  38. 38
    وسكونه الحاني مصير مصائروهدوؤه دعة وعمق جلال
  39. 39
    مالي أحاذره وأخشى قولهوأنا أجرّ وراءه أذيالي ؟ !
  40. 40
    أنساق في عمري إليه مثلماتنساق أيّامي إلى الآصال
  41. 41
    وسألتها : فرنت وقالت : لا تسل ،دعني عن المفضول والمفضال !
  42. 42
    أسكت ! فليس الموت سوقا عندهعمر بلا ثمن ، وعمر غالي !!