كانت وكان

عبد الله البردوني

47 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    كانت له ، حيث لا ظلّ ولا سعفمن النخيل الحوالي ، ناهد نصف
  2. 2
    وكان أرغد نصفيها الذي ابتدأتأو انمحى من صباها الياء والألف
  3. 3
    أغرى ، وافتن ما في بعض فتنتهاطفولة ، وامتلاء مثمر هيف
  4. 4
    كانت له بعض عام ، لا يمت إلىماض ولا امتدّ من اخصابه خلف
  5. 5
    ولى ، ولا خبر يهدى اليه وفيحقائب الريح ، من أخباره تحف
  6. 6
    وقصة لملم التأريخ أحرفهافاستضحك الحبر في كفيه والصحف
  7. 7
    وغاب أول يوم عن تذكرهوفي تظنيّه من إيمانه نتف
  8. 8
    كان الخميس أو الاثنين واحتشدتمواقف ، تدفع الذكرى وتلتقف
  9. 9
    في بدء تشرين ، نادته نوافذهافحام كالطيف ، يستأني وينجرف
  10. 10
    هل ذاك مخدعها ؟ تومى النجوم علىجبينه ، وعلى عينيه تعتكف
  11. 11
    بل تلك غرفتها أو تلك أيهما ؟أو هذه ، وارتدت أزياءها الغرف
  12. 12
    وبعد يوم وليل ، جاء يسألهاعن عمها أخبروه أنه دنف
  13. 13
    من ذا تريد ؟ وتسترخي عبارتهافيأكل الأحرف الكسلى ويرتشف
  14. 14
    ويدّعي أنهم قالوا : أن ليس لهاعمّ ويعتصر الدعوى وينتزف
  15. 15
    ويستزيد جوابا هل هنا سكن ؟أظن بيت فلان أهله انصرفوا
  16. 16
    وخانه الريق ، فاستحلت تلعثمهواخضرّ في شفتيها العذر والأسف
  17. 17
    ونصف (كانون) زارت بنت جارتهفأفشت الخبر الأبواب والشرف
  18. 18
    وقالت امرأة : من تلك ؟ والتفتتأخرى ، تكذب عينيها وتعترف
  19. 19
    وعرفتها عجوز ، كل حرفتهاصنع الخطايا ، لوجه الله تحترف
  20. 20
    وقصّت امرأة عنها ، لجدّتهافصلا ، كما ذاب فوق الخضرة الصّدف
  21. 21
    فعوّذتها وقالت: كنت أشبههالكن لكل طويل يا ابنتي طرف
  22. 22
    وغمغم الشارع المهجور : من خطرتكما تخطر تلّ مائج ترف
  23. 23
    وحين عادت وحياها على خجلردّت ، وما كان يرجو ، ليتها تقف
  24. 24
    وخلفها أقتاده وعد السّراب إلىبيت نضيج الصّبا جدرانه الشّغف
  25. 25
    حتى احتستسها شفاه الباب ، ولا أحديومي اليه ، ولا قلب له ، يجف
  26. 26
    وظن وارتاب حتى اشتّم قصتهكلب هناك وثور كان يعتلف
  27. 27
    وعاد من حيث لا يدري على طرقمن الذهول إلى المجهول ينقذف
  28. 28
    فاعتاد ذكراه بيت مسّه فمهافي دربها ، وبظلّ الدار يلتحف
  29. 29
    وقرّبت دارها من ظل ملجئهيد تعلّم من إغداقها السّرف
  30. 30
    وكان يصغي فتدعو غيرها ابنتهاوجارة غيرها تخفي وتنكشف
  31. 31
    متى تبوح وهل يفضي بخطرتهادرب ، ويخبر عنها الريح منعطف ؟
  32. 32
    وحلّ شهر رماديّ الخطى هرمضاعت ملامحه ، واسترخت الكتف
  33. 33
    وفي نهايته ، جاءت تسائلهعن هرّها … لم يزرنا ، فاتنا الشرف
  34. 34
    فنغّمت ضحكة كسلى ، طفولتهاجذلى ، على الرقة المغتاج تنقصف
  35. 35
    فمدّ كفا خجولا ، وانحنى فرنامن وجهها الموعد المجهول والصلّف
  36. 36
    وكان يرنو ، وجوع الأربعين علىذبول خدّيّه يستجدي ويرتجف
  37. 37
    وقال ما ليس يدري فادعت غضبا :من خلتني ؟ قل لغيري : انني كلف
  38. 38
    وأعرضت واستدرات : كيف شارعنا ؟حلو .. أما ساكنوه السوء والحشف؟
  39. 39
    (فلانه) لم تدع عرضا و(ذاك) فتىيغوي ويكذب في ميعاده الحلف
  40. 40
    من ذلك اليوم يوم (الهرّ) كان لهعمر ومتّجه غضّ ومنصرف
  41. 41
    واخضر قدّامه عش تدللهعلى رفيف الدوالي روضة أنف
  42. 42
    أجنت له أيها يدعو مجاعته ؟وأي افنانها يحسو ويقتطف ؟
  43. 43
    ومرّ عهد كعمر الحلم يرقبهمتى يعود يمنيه ويختلف ؟
  44. 44
    وكان فيه كمولود على رغدأنهى رضاعته التشريد والشطف
  45. 45
    كانت له ويقصّ الذكريات علىطيف ، يقابل عينيه وينحرف
  46. 46
    واليوم في القرية الجوعى يضيّعهدرب ، ودرب من الأشواك يختطف
  47. 47
    يسيح كالرّيح في الأحياء يلفظهتيه ، ويسخر من تصويبه الهدف