قصّة من الماضي

عبد الله البردوني

91 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خذها فديتك يا شقيقيذكرى أرقّ من الرحيق
  2. 2
    و ألذّ من نجوى الهوىبين العشيقة و العشيق
  3. 3
    خذها أرقّ من السنىفي خضرة الروض الوريق
  4. 4
    واذكر تهادينا علىكوخ الطفوله و الطريق
  5. 5
    و أنا و أنت كموثقين ºنحنّ في القيد الوثيق
  6. 6
    نمشي كحيرة زورقفي غضّبة اللّج العميق
  7. 7
    و نساجل الغربان فيالوديان أصوات النعيق
  8. 8
    و إذا ذكرت لي الطعامأكلت أنفاسي وريقي
  9. 9
    أيّام كنّا نسرق الرمانفي الوادي السحيق
  10. 10
    و نعود من خلف الطريقو ليلنا أحنى رفيق !
  11. 11
    و نخاف وسوسة الرياح ºو خضرة الطّيف الرشيق
  12. 12
    حتّى نوافي بيتنا ...و الأهل في أشقى مضيق
  13. 13
    فيصيح عمّي والشراسةفي محيّاه الصفيق
  14. 14
    و هناك جدّتنا تناغينامناغاة الشفيق
  15. 15
    تهوي الحياة و عمرهاأوهى من الخيط الدقيق
  16. 16
    و أبي و أمّي حولنابين التنهّد و الشهيق
  17. 17
    يتشاكيان من الطوىشكوى الغريق إلى الغريق
  18. 18
    شكواهما صمت كمايشكو الذّبال من الحريق
  19. 19
    و يحدّقان إلى السكونورعشة الكوخ العتيق
  20. 20
    و اللّيل ينصت للضفادعو هي تهذي بالنقيق
  21. 21
    و الشهب تلمع كالكؤوسعلى شفاه من عميق
  22. 22
    وجوارنا قوم لهمإشراقة العيش الطليق
  23. 23
    من كلّ غرّ يمزبين الأغاني و النهيق
  24. 24
    و تظنّه رجلا وخلف ثيابه وحش حقيقي
  25. 25
    و تراه يزعم شخصـين جوهر المسك الفتيق
  26. 26
    يتحادثون عن النقود ºحديث تجار الرقيق
  27. 27
    يتخيّرون ملابساتصبي و تغري بالبريق
  28. 28
    حتّى تراهم صورةللزور و الجهل الأنيق
  29. 29
    و نماذجا برّاقهلأناقة الخزي العريق
  30. 30
    يمشون في نسيج الحريرفهم رجال من حرير
  31. 31
    و كأنّهم مهن خلق نسّاجو خيّاط قدير
  32. 32
    لولا خدّاع ثيابهمكسدوا بأسواق الحمير
  33. 33
    فقراء من خلق الرجال ºو يسخرون من الفقير
  34. 34
    و يسائلون مع الرجال ºعن المشاكل و المصير
  35. 35
    و مصيرهم بيت البغيذ ºو بيت خمّار شهير
  36. 36
    و هناك بنت غضّيهأحلى من الورد المطير
  37. 37
    ترنو و في نظراتهالغة الدعارة و الفجور
  38. 38
    و حدجيثها كالجدولالسلسال فضّي الخرير
  39. 39
    حسناء تطرح حسنهاللمترفين º و للأجير
  40. 40
    فجمالها مثل الطبيعة ºللنبيل .... و للحقير
  41. 41
    في مشيها رقص الحسان ºو خفّة الطفل الغرير
  42. 42
    و يكاد يعشق بعضهابعضا من الحسن المثير
  43. 43
    أودى أبوها و هو فيإشراقه العمر القصير
  44. 44
    كان امرءا يجد الضعيفيمينه أقوى نصير
  45. 45
    يحنو و ينثر ... مالهللطفل و الشيخ الكبير
  46. 46
    يرعى الجميع فكلّـلب سماويّ الضمير
  47. 47
    جادت يداه بما لديهو جاد بالنفس الأخير
  48. 48
    فذوت صبيّته الجميلةكالزنابق في الفهجير
  49. 49
    و بكت إلى أختي كمايبكي الأسير إلى الأسير
  50. 50
    و مشت على شوك المآسيالحمر و اليتم المرير
  51. 51
    و مضت تدوس الشوكو الرمضا على القلب الكسير
  52. 52
    و الحزن في قسماتهاكالشك في قلب الغيور
  53. 53
    تعرى فتكسوها الطبيعةحلّة الحسن النظير
  54. 54
    صبغت ملامحها الطبيعةمن سنا البدر المنير
  55. 55
    من وقدة الصيف البهيجو هدأة اللّيل الضرير
  56. 56
    من خفّة الشجر الصبورعلى رياح الزمهرير
  57. 57
    و من الأشعّة و الشذىو صراحة الماء النمير
  58. 58
    فتعانقت فيها المباهج ºكالأشعّة ... و العبير
  59. 59
    فجمالها قبل الحنينو صدرها أحنى سرير !
  60. 60
    قل لي . أتذكر يا أخيمن تلك جارتنا الشهيّة ؟
  61. 61
    هي فوق فلسفة الترابو غلظة الأرض الدنيّة
  62. 62
    رحمت مجانين الغوايةفهي مشفقة غويّة
  63. 63
    بنت الطبيعة فهي ظلّ الحبّو الدنيا الشّذيّة
  64. 64
    كانت ربيع الأمنيات ºو أغنيات الشاعريّة
  65. 65
    فانصت إليّ فلم تزلمن قصّة الماضي بقيّة
  66. 66
    جاءت بها الذكرىو ما الذكرى ؟ خلود الآدميّة
  67. 67
    حدّق ترى ماضيك فيها ،فهي صورته الجليّة
  68. 68
    أوّاه ! ما أشقى ذكيّ القلبفي الأرض الغبيّه !
  69. 69
    ما كان أذكى " مرشدا "و أبرّ طلعته الزكيّه !
  70. 70
    كان ابتسامات الحزين ºو فرحة النفس الشجيّة
  71. 71
    عيناه من شعل الرشاد ،و كلّه من عبقريّة
  72. 72
    إن لم يكن في الأنبياءفروحه المثلى نبيّة
  73. 73
    قتلته في الوادي اللّصوصفغاب كالشمس البهيّة
  74. 74
    كان ابن عمّي يزدريه ºفلا يضيق من الزريّه
  75. 75
    و من ابن عمّي ؟ جاهلفظّ كليل الجاهليّة
  76. 76
    يرنو إلينا ... مثلمايرنو العقور إلى الضحيّة
  77. 77
    نعرى º و يسبح في النقود ºو في الثياب القيصريّة
  78. 78
    و نذوب من حرق الظماءو عنده الكأس الرويّه
  79. 79
    و الكأس تبسم في يديهكابتسامات الصبيّة
  80. 80
    و الكرم في بستانهيلد العناقيد الجنيّه
  81. 81
    حتّى تزوّج أربعاأشقته واحدة شقيّة
  82. 82
    فكأنّ ثروته دخانضاع في غسق العشيّة
  83. 83
    فهوى إلينا و التقينا ºكالأسارى في البليّة
  84. 84
    و أتى الخريف و كفّهتومي بأشداق المنيّة
  85. 85
    و توقع الحيّ الفنافتغيّرت صور القضيّة
  86. 86
    و تحرّك الفلك الدؤوبفأقبلت دنيا رخيّة
  87. 87
    و تضوّع الوادي بانسام الفراديس النديّة
  88. 88
    قل لي : شقيقي هل ذكرت عهود ماضينا القصيّة
  89. 89
    خذها فديتك قصّةدفاته النجوى سخيّة
  90. 90
    و إلى التلاقي يا أخيفي قصّة أخرى طريّة
  91. 91
    و الآن أختم الكتاب ختامه أزكى تحيّة !