فجر النبوّة

عبد الله البردوني

47 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    صور الجلال وزهوة الأمجاد◆سكبت نمير الوحي في إنشادي
  2. 2
    صور من الأمس البعيد حوافل◆بالذكريات روائح و غوادي
  3. 3
    خطرت تعيد مشاهد الماضي إلى الـ◆يوم الجديد إلى الغد المتهادي
  4. 4
    حملت من الميلاد أروع آيه◆غمرت متاه الكون بالإرشاد
  5. 5
    زمر من الذكرى تروح و تغتدي◆و تشقّ أبعادا إلى أبعاد
  6. 6
    و تزفّ وحي المولد الزاهي كما◆زفّ النسيم شذا الربيع الشادي
  7. 7
    يا فجر ميلاد النبوّة هذه◆ذكراك فجرا دائم الميلاد
  8. 8
    و تهلّل اكون البهيج كأنّه◆حفل من الأعراس و الأعياد
  9. 9
    و أفاقت الوثنيّة الحيرى على◆فجر الهدى و على الرسول الهادي
  10. 10
    فمواكب البشرى هناك و ها هنا◆تنبي الوجود بأكرم الأولاد
  11. 11
    و المجد ينتظر الوليد كأنّه◆و المجد و العليا على ميعاد
  12. 12
    و ترعرع الطفل الرسول فهبّ في◆دنيا الفساد يبيد كلّ فساد
  13. 13
    و سرى كما تسري الكواكب ساخرا◆بالشوك بالعقبات و الأنجاد
  14. 14
    بالغدر يسعى خلفه و أمامه◆بالهول بالإبراق بالإرعاد
  15. 15
    لا ... لم يزل يمشي إلى غاياته◆و طريقه لهب من الأحقاد
  16. 16
    فدعى قريشا للهدى و سيوفها◆تهفو إلى دمه من الأغماد
  17. 17
    فمضى يشقّ طريقه و يطير في◆أفق العلا و الموت بالمرصاد
  18. 18
    و يدوس أخطار العداوة ماضيا◆في السير لا واه و لا متمادي
  19. 19
    لا يركب الأخطار إلاّ مثلها◆خطر يعادي في العلا و يعادي
  20. 20
    نادى الرسول إلى السعادة و الهنا◆فصغت إليه حواضر و بوادي
  21. 21
    و تصاممت فئة الضلالة و اعتدت◆فأتى إليها كالأتيّ العادي
  22. 22
    واهتاجت الهيجا فأصبحت العدا◆خبرا من الماضي و طيف رقاد
  23. 23
    لا تسكب الأوغاد إلاّ وثبة◆ناريّة غضبى على الأوغاد
  24. 24
    و من القتال دناءة وحشيّة◆حمقى و منه عقيدة و مباديء
  25. 25
    خاض الرّسول إلى العلا هول الدجا◆و لظى الهجير اللّافح الوقّاد
  26. 26
    واقتاد قافلة الفتوح إلى الفدى◆و المكرمات دليلها و الحادي
  27. 27
    و هفا إلى شرف الجهاد و حوله◆قوم تفور صبابة استشهاد
  28. 28
    قوم إذا صرخ العراك توثّبوا◆نحو الوغى في أهبة استعداد
  29. 29
    و تماسكوا جنبا وارتموا◆كالموج في الإغراء و الإزباد
  30. 30
    و تدافعوا مثل السيول تصبّها◆قمم الجبال إلى بطون الوادي
  31. 31
    و إذا تساجلت السيوف رأيتهم◆خرسا و ألسنة السيوف تنادي
  32. 32
    هم في السلام ملائك ولدى الوغى◆جنّ تطير على ظهور جياد
  33. 33
    و هم الألى الشمّ الذين تفتّحت◆لجيوشهم أبواب كلّ بلاد
  34. 34
    الناشرون النور و التوحيد في◆دنيا الضلال و عالم الإلحاد
  35. 35
    الطائرون على السيوف إلى العلا◆و الهابطون على القنا الميّاد
  36. 36
    بعث الرسول من التفرّق وحدة◆و من العدا القاسي أرقّ وداد
  37. 37
    فتعاقدت قوم الحروب على الصّفا◆و توحّدت في غاية و مراد
  38. 38
    و تحرّكت فيها الأخوة مثلما◆تتحرّك الأرواح في الأجساد
  39. 39
    و محا ختام المرسلين عن الورى◆صلف الطّغاة و شرعة الأنكاد
  40. 40
    فهناك تيجان تخرّ و هاهنا◆بين السكون مصارع استبداد
  41. 41
    و هناك آلهة تئنّ و تنطوي◆في خزيها و تلوذ بالعبّاد
  42. 42
    و المرسل الأسمى يوزع جهده◆في الحقّ بين هداية و جهاد
  43. 43
    حتّى بنى للحقّ أرفع ملّة◆ترعى حقوق الجمع و الأفراد
  44. 44
    و شريعة يمضي بها جيل إلى◆جيل و آزال إلى آباد
  45. 45
    يا خير من شرع الحقوق و خير من◆آوى اليتيم بأشفق الإسعاد
  46. 46
    يا من أتى بالسلم و الحسنى و من◆حقن الدّما في العالم الجلّاد
  47. 47
    أهدي إليك و منك فكرة شاعر◆درس الرجال فهام بالأمجاد