زحف العروبة

عبد الله البردوني

57 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لبّيك وازدحمت على الأبواب◆صبوات أعياد و عرس تصابي
  2. 2
    لبّيك يابن العرب أبدع دربنا◆فتن الجمال المسكر الخلّاب
  3. 3
    فتبرّجت فيه المباهج مثلما◆تتبرّج الغادات للعزّاب
  4. 4
    واخضرّت الأشواق فيه و المنى◆كالزهر حول الجدول المنساب
  5. 5
    و مضى به زحف العروبة و الدنى◆ترنو ، و تهتف عاد فجر شبابي
  6. 6
    إنّا زرعناه منى و جماجما◆فنما و أخصب أجود الإخصاب
  7. 7
    و يحدّق التاريخ فيه كأنّه◆يتلو البطولة من سطور كتاب
  8. 8
    عاد التقاء العرب فاهتف يا أخي◆للفجر ، وارقص حول شدو ربابي
  9. 9
    و اشرب كؤوسك واسقني نخب اللّقا◆واسكب بقايا الدنّ في أكوابي
  10. 10
    هذي الهتافات السكارى و المنى◆حولي تناديني إلى الأنخاب
  11. 11
    خلفي و قدّامي هتاف مواكب◆و هوى يزغرد في شفاه كعاب
  12. 12
    و الزهر يهمس في الرياض كأنّه◆أشعار حبّ في أرقّ عتاب
  13. 13
    و الجوّ من حولي يرنحه الصدى◆فيهيم كالمسحورة المطراب
  14. 14
    و الريح ألحان تهازج سيرنا◆و الشهب أكواب من الأطياف
  15. 15
    إنّا توحّدنا هوى و مصائرا◆و تلاقت الأحباب بالأحباب
  16. 16
    أترى ديار العرب كيف تضافرت◆فكأنّ " صنعا " في " دمشق " روابي
  17. 17
    و كأنّ " مصر " و " سوريّا " في مأرب "◆علم و في " صنعا " أعزّ قباب
  18. 18
    لاقى الشقيق شقيقه ، فاسألهما◆كيف التلاقي بعد طول غياب ؟
  19. 19
    اليوم ألقى في " دمشق " بني أبي◆و أبثّ أهلي في الكنانة ما بي
  20. 20
    و أبثّ أجدادي بني غسّان في◆ربوات " جلّق " محنتي و عذابي
  21. 21
    و أهيم و الأنسام تنشر ذكرهم◆حولي فتنضح بالعطور ثيابي
  22. 22
    و أهزّ في ترب " المعرّة " شاعرا◆مثلي : توحّد خطبة و مصابي
  23. 23
    و أعود أسأل " جلّقا " عن عهدها◆" بأميّة " و بفتحتها الغلّاب
  24. 24
    صور من الماضي تهامس خاطري◆كتهامس العشّاق بالأهداب
  25. 25
    دعني أغرّد فالعروبة روضتي◆ورحاب موطنها الكبير رحابي
  26. 26
    " فدمشق " بستاني " و مصر " جداولي◆و شعاب " مكّة " مسرحي و شعابي
  27. 27
    و سماء " لبنان " سماي وموردي◆" بردى " و دجلة و الفرات شرابي
  28. 28
    رديار " عمّان " دياري ... أهلها◆أهلي و أصحاب العراق صحابي
  29. 29
    بل إخوتي و دم " الرشيد " يفور في◆أعصابهم و يضجّ في أعصابي
  30. 30
    شعب العراق و إن أطال سكوته◆فسكوته الإنذار للإرهاب
  31. 31
    سل عنه سل عبد الإله و فيصلا◆يبلغك صرعهما أتمّ جواب
  32. 32
    لن يخفض الهامات للطاغي و لم◆تخضع رؤوس القوم للأذناب
  33. 33
    وطن العروبة موطني أعياده◆عيدي ، و شكوى إخوتي أوصابي
  34. 34
    فاترك جناحي حيث يهوى يحتضن◆جوّ العروبة جيئتي و ذهابي
  35. 35
    يا ابن العروبة شدّ في كفّي يدا◆ننفض غبار الذلّ و الأتعاب
  36. 36
    فهنا هنا اليمن الخصيب مقابر◆ودم مباح واحتشاد ذئاب
  37. 37
    ذكّره بالماضي عسى يبني على◆أضوائه مجدا أعزّ جناب
  38. 38
    ذكّره بالتاريخ واذكر أنّه◆شعب الحضارة مشرق الأحساب
  39. 39
    صنع الحضارة و العوالم نوّم◆و الدهر طفل في مهود تراب
  40. 40
    و مشى على قمم الدهور إلى العلا◆و بني الصروح على ربى الأحقاب
  41. 41
    و هدى السبيل إلى الحضارة و الدنى◆في التيه لم تحلم بلمح شهاب
  42. 42
    فمتى يفيق على الشروق و يومه◆يبدو و يخفي كالشعاع الخابي
  43. 43
    يا شعب مزّق كلّ طاغ وانتزع◆عن ساقيك مهابة الأرباب
  44. 44
    واحذر رجالا كالوحوش كسوتهم◆خلعا من " الأجواخ " و الألقاب
  45. 45
    خنقوا البلاد وجورهم و عتوّهم◆كلّ الصواب و فصل كلّ خطاب
  46. 46
    لم يحسبوا للشعب لكن عنده◆للعابثين به أشدّ حساب
  47. 47
    صمت الشعوب على الطغاة و عنفهم◆صمت الصواعق في بطون سحاب
  48. 48
    فاحذر رجالا كالوحوش همومهم◆سلب الحمى والفخر بالأسلاب
  49. 49
    شهدوا تقدّمك السريع فأسرعوا◆يتراجعون به على الأعقاب
  50. 50
    لم يحسنوا صدقا و لا كذبا سوى◆حيل الغبيّ و خدعة المتغابي
  51. 51
    قل للإمام : و إن تحفّز سيفه◆أعوانك الأخيار شرّ ذئاب
  52. 52
    يومون عندك بالسجود و عندنا◆يومون بالأظفار و الأنياب
  53. 53
    هم في كراسيهم قياصرة وهم◆عند الأمير عجائز المحراب
  54. 54
    يتملّقون و يبلغون إلى العلا◆بخداعهم و بأخبث الأسباب
  55. 55
    من كلّ معسول النفاق كأنّه◆حسنا تتاجر في الهوى و ترابي
  56. 56
    و غدا سيحترقون في وهج السنى◆و كأنّهم كانوا خداع سراب
  57. 57
    و تفيق "صنعاء " الجديد على الهدى◆و الوحدة الكبرى على الأبواب