رسالة إلى صديق في قبره

عبد الله البردوني

65 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ههنا عندي غريبات العواديعندك الإنصات والهجس الرمادي
  2. 2
    كيف أروي ياصديقي؟ هل ترىأنني أزجي إلى الموتى كسادي؟
  3. 3
    هاهنا مسراك يلغي وحشتيوصدى نجواك، يَغلي في اعتقادي
  4. 4
    مِن هنا أشتف ماذا تنتوي؟أسأل القبر: أينسيكَ افتقادي
  5. 5
    إنني يابن أبي متّحدٌبثرى مثواك، هل ترضى اتّحادي؟
  6. 6
    أين أنت الآن؟ ها أنت معينمضغ (السوطي) وأقوال الروادي؟
  7. 7
    ونرى سرّية الآتي كماتقرأ البرق نبوءات البوادي
  8. 8
    نبحث (الإكليل، زربا، رندلى)نقتفي كل رحيلٍ سندبادي
  9. 9
    نغتذي شعر (الشحاري) تارةًتارةً نحسو خطابات (الربادي)
  10. 10
    يابن أرضي لم تغب عن صدرهابل تحوّلت جذوراً لامتدادي
  11. 11
    بيتك الثاني ذراع مِن دميوأنا بيتي دم الطيف القتادي
  12. 12
    عندك النوم الطفولي، وأنالي زغاريد الصواريخ الشوادي
  13. 13
    لنثيث الصمت تصغي، وأنافي زحام النار أُصغي لاتِّقادي
  14. 14
    أدَّعي الحشد أمام المعتديثم يعدو فوق أنقاض احتشادي
  15. 15
    وبرغمي يصبح الغازي أخيبعدما أضحى أخي أعدى الأعادي
  16. 16
    كيف أمحو كل هذا؟ دلِّنيلا تقل - أرجوك - دعني وانفرادي
  17. 17
    ياصديقي أنت أدنى مِن فميفلماذا أنت أنأى مِن مُرادي؟
  18. 18
    أجتدي رأياً سديداً، لا تقل:مثلما مِتُّ أنا أودى سدادي
  19. 19
    مِن أسارير الحِمى سرتَ إلىقلبهِ كي تنجلي يوم اسودادي
  20. 20
    أنت في البعد قريبٌ، وأنافي غياب القرب مثلي في ابتعادي
  21. 21
    أنت في شبرين مِن وادٍ، أناخلف حتفي هائمٌ في غير وادي
  22. 22
    ياصديقي لبِّني أو نادنيلم يعد لي مَن أُلبِّي أو أُنادي
  23. 23
    كنت تأبى الصمت بل سمَّيتَهُغير مجدٍ: فهل الإفصاح جادي؟
  24. 24
    آخر الأخبار: قالت زحلةٌأغصنت نار التحدي في زنادي
  25. 25
    أخذت (بيروت) رقم القبر مِن(صفدٍ) قالت: على هذا اعتمادي
  26. 26
    قال (حاوي) وهو يردي نفسهُ:يا رفاقي هذه أخرى جيادي
  27. 27
    شاعرٌ ثانٍ تحدّى قائلاً:الدم اليوم حروفي ومدادي
  28. 28
    قلتَ لي يوماً كهذا إنماكنت توصيني بتثقيف اجتهادي
  29. 29
    ذلك الودّ الذي أوليتنيمثله عندي: فمن أولي وِدادي؟
  30. 30
    موطني ينأى ويدنو غيرَهُزمناً هنا حام وفادي
  31. 31
    لا أنثنى الماضي، ولا الآتي دنامَن ترى بينهما أُعطي قيادي؟
  32. 32
    قال لي ذاك ارتضى إخلادهُقال لي هذا: أرى الآن اتئادي
  33. 33
    هل ترى أرتد، أو أمضي إلىأين أمضي، وإلى أين ارتدادي؟
  34. 34
    يا صديقي أسفر اليوم الذيكان يخفى، وتراه نصف بادي
  35. 35
    كنت تنبي عن حشا الغيب كماكان ينبي ذلك (القَس الإيادي)
  36. 36
    ربما تبغي جديداً، حجمهُندّ عن وصفي كما أعيا ازدرادي
  37. 37
    بعد أن متَّ، مضى الموت الذيكان عادياً ووافى غيرُ عادي..
  38. 38
    صار سوقاً، عملةً، مأدبةًمكتباً، مسعى يسمى بالحيادي
  39. 39
    في التراثيات دكتوراً، وفيغرف التعذيب نفسياً ريادي
  40. 40
    ويسمى فترةٌ ضيف الحمىفترةٌ يدعى: الخبير الاقتصادي
  41. 41
    يدخل القهوة مِن فنجانهامِن غصون القات يغشى كل صادي
  42. 42
    يحرس الأثرى، يباكي مَن بكىيرتدي أجفان "عيسى" وهو "سادي"
  43. 43
    يا صديقي لا تقل: زعزعتنيقم وقل: يا قبر فلتصبح جوادي
  44. 44
    ذلك الموت الذي لاقيتَهُمات يوماً، وابتدى القتل الإبادي
  45. 45
    ومدى الرعب الذي تذكرهُعدّد الأشواط، غالى في التمادي
  46. 46
    ذلك السهل الذي تعرفهُبات سجناً لصقه سجنٌ ونادي
  47. 47
    مجلس الشعب ارتقت جدرانهُقال للجيران: ضيقوا مِن عنادي
  48. 48
    فأجابوا: ما كهذا يبتنيبيته، بل يبتني أقوى المبادي
  49. 49
    ربما تسألني عن (مأربٍ)وانبعاث (السد) و(الشيك الزيادي)
  50. 50
    ذكريات (السد) آلت طبخةٌثم عادت ناقة مِن غير حادي
  51. 51
    كل مشروعِ على عادتهعنده التأجيل كالقات اعتيادي
  52. 52
    و (أبي هادي) أتدري لم يعدأعزباً، قد زوَّجوهُ (أُم هادي)
  53. 53
    فأرتقب ذريَّةٌ ميمونةًقبل أن تستلطف العرس الحدادي
  54. 54
    قل لمن أغرى انتقادي بعدمانزل القبرَ علا فوق انتقادي
  55. 55
    يا صديقي ما الذي أحكي، سدىًتستزيد البوح، ما جدوى ازديادي؟
  56. 56
    شاخت الأمسية المليون فيريش صوتي وانحنى ظهر سهادي
  57. 57
    والسكاكين الشتائياتكم قلن لي: يانحس جمّرت ابترادي
  58. 58
    الشظايا تحت جلدي، والكرىخنجرٌ بين وسادي واتسادي
  59. 59
    أنت عند القبر ساهٍ، وأناأحمل الأجداث طرّاً في فؤادي
  60. 60
    أتراني لم أجرب جيداًصادروا خطوي، وآفاق ارتيادي
  61. 61
    مِن نفايات عطاياهم يديوجبيني، وبأيديهم عتادي
  62. 62
    أنت غافٍ بين نومين، أنابين نابيَ حيَّةٍ وحشٌ رقادي
  63. 63
    متَّ يوماً ياصديقي، وأناكل يومٍ والردى شربي وزادي
  64. 64
    أنت في قبرٍ وحيدٍ هادئٍأنا في قبرين: جلدي وبلادي
  65. 65
    إنما ما زالت الأرض علىعهدها، والشمس ما زالت تغادي