رحلة ابن شابَ قَرْنَاها

عبد الله البردوني

155 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مَنْ دَعَتْني؟ تَخْشَينَ مَاذا؟ سَآتِيلَحظةً، رَيثَمَا أَلُمُّ شَتَاتِي
  2. 2
    وأُوَازي بَيني وبَيني وسَيْريبين جَدوَى تَوجُّهي والتِفاتي
  3. 3
    وأُعيدُ الذي تَركتُ ورائيمِنْ ضُلوعي، ومِنْ صِبَى أُغنياتي
  4. 4
    لَستَ أَنتَ الذي أَجبتَ هُتافيلَيسَ عِندي إِلَّا أَسَى زاوياتي
  5. 5
    رُبَّما كان نِصفُ صَوتي جريحًانِصفهُ كان غارقًا في سُباتي
  6. 6
    عَلَّها ساعةُ الجدار تَشَهَّتفَدَعتكِ اصعَدي على تَكْتَكَاتي
  7. 7
    ويحَ قلبي نأَيتُ عنها وعنِّيكُنتُ أَسري في ال"حا" إِلى نحنحاتي
  8. 8
    الثواني عن الطريق إليهاعرَّجت بي، أَفتَى الهُدى غيرُ فاتي
  9. 9
    هل تجاوزتُ كلَّ حيٍّ، أَأَبكيأَم أُغنِّي كي يهتدي ميقاتي؟
  10. 10
    يا (متى) يا إِلى ويَا كَمْ سأُصغيللذي لا يُقالُ أَو لا يُمَاتي (1)
  11. 11
    وأُشاكي قصيدةً بعدَ مَطْلٍأَسرَعَت كي تُميتَ عني مَمَاتي
  12. 12
    أَصبَحَ المَوتُ يا قصيدةُ أَحنَىمَأمَنٍ، ليتني أَطلتُ أَنَاتي
  13. 13
    لستُ موتيَّةً، ولا الموتُ منيالصِّبَى حرفتي، وقلبي أَدَاتي
  14. 14
    أَمهِليني عَشيةً أَو ضُحاهاكي أُساقي الذين كانوا سُقاتي
  15. 15
    وأُساري الذين كانوا بلادًالِبلادي، وأَهلُ أَهلي حُمات
  16. 16
    كنتِ أَبْكَى مِني، تهزِّين أَشجىهَزَّ (أُمِّ السُّليكِ) قلبَ الفلاتِ (2)
  17. 17
    أُختَ (صخرٍ) هل أَنت أَحنى عليهممِنْ حشا (كَرْبلا) على (الفاطماتِ)؟
  18. 18
    قلتَ أَين الذين يا أَرضُ: غابُوافي عظامي، كي يُشرقوا مِنْ فُتاتي؟
  19. 19
    نَمَّ عنهم حرفٌ، كَحَسْوِ الخُزامَىجَمَراتُ البُروقِ خُضرُ المآتي
  20. 20
    ما أُسمِّيه ذلكَ الحرفُ؟ قل لي:يا دَمَ الليلِ، يا حليبَ الغَدَاةِ؟
  21. 21
    مَلِّسِ الشَّينَ، هل تَظنّين هذاسِين سَوفَ، أَو أعيُن العادياتِ؟
  22. 22
    هل تسمِّيهِ أَنتَ، سَلْ مَن يُسمِّيأَحرُفَ الهَمسِ عنه، شتَّى الصِّفاتِ
  23. 23
    كان في أَوَّلِ التلاقي كوعدٍفي ضميرِ الغمائمِ الصادقاتِ
  24. 24
    كَقَوافٍ تختارُ أَرقَى المَرَامِيكي تَقولَ النجومُ من بيِّناتي
  25. 25
    فابتدَى يَستشيرُ مِنْ أَين أَغنَىقبلَ أُمسيَّتينِ بعتُ شُراتي؟
  26. 26
    كَرْدَسَ الأُمسياتِ: هذي خيولي-يا مَتاهاتُ- والهَبَا مَملكاتي (3)
  27. 27
    أَنتَويْ أَنزحُ المُحيطاتِ, أَرمِيأَشمخَ الرَّاسِياتِ بالرَّاسِياتِ
  28. 28
    عجِلًا كالرياحِ أَعدُو وأَهويباحِثًا في تَكَسُّري عَن نَوَاتي
  29. 29
    عن جبيني الذي هوى مِنْ قذاليسائلًا عن يَديَّ، عن (صافِناتي)
  30. 30
    هل سَأَدري لَو بعدَ سبعينَ أَصحُونوعَ ما هِيَّتي: هُيُولَى (مَهَاتي)
  31. 31
    وتَولَّى فَصلٌ، وفَصلٌ تَبَدَّىكادِّكارِ العشائرِ البايداتِ
  32. 32
    راحَ يُبدي تغيُّبًا وهو قُربيعاصِرًا هَجسَتي، عِظامَ دَوَاتي
  33. 33
    قائلًا عنهُ مِنهُ: قالُوا يُخبِّيأَعيُنًا كالطوالعِ الثاقباتِ
  34. 34
    قال (يَعلَى): أَفضَى (سَعيدٌ) إِليهِحَمْلُ جَدِّ الصُّخورِ شظَّى قناتي
  35. 35
    أَشتهي ثَروةً، كذاكَ وهذامثلَ نِصفِ الرِّجالِ، كالغانياتِ
  36. 36
    هل يُرَجَّى، وقبل إِيراقِ غصنٍفيهِ قال الطَّلاقُ: يا مُثمراتي؟
  37. 37
    أَينَعَ (الحنظلُ) الذي لستُ منهُبَل أَنا منكَ، أَحسَنَت سيئاتي
  38. 38
    مَنْ هنا يبتغي عن الطِّينِ طِيْبًاغيرَ سُوقِ الجنائزِ المُغوياتِ؟
  39. 39
    قِيل يَشتقُّ كلَّ شكلٍ شُكُولًايُلبِسُ النعشَ أَنضرَ الكاعباتِ
  40. 40
    ويبيعُ القُبورَ في شكلِ مَلهَىفي حُلى صَفقةٍ كسِحْرِ (البِدَاتِ) (4)
  41. 41
    مُقلتَاهُ نِيليَّتانِ, ويَبدُولِلضُّحى جِيدُهُ عمودًا (فُراتي)
  42. 42
    واتَّفَقنا نَدعُو (سعيدًا) فإِمَّانَنثَني، أَو نَكِرُّ كالعاصفاتِ
  43. 43
    كنتَ منَّا لكي تعودَ عليناغير هذي، أَو هذه موبقاتي
  44. 44
    ليس لي غيركم، إِلى مَنْ سأَعزُوصَفَقاتِ المدافعِ (الصامتاتِ)
  45. 45
    حين أَروي ذَبحَ العفاريتِ عنكم- بالموَاسِي- تُمسِي البيوتُ رُواتي
  46. 46
    قلتُ بالأَمس أَطْلَعُوا الشمسَ ليلًاقِيل: جئتم كالأَبحُرِ الحافياتِ
  47. 47
    فَدَعُوني أَعِشْ، وكي لا تَموتُواتُمطرُ الشُّهْبَ باسمِكُم وَسْوَسَاتي
  48. 48
    فَتَراكم عُيونُ (ياجوجَ) أَغزىلِمقاصِيرهم مِن الصَّاعقاتِ
  49. 49
    فاختفى أَشهرًا, ودَلَّ عليناقادَةُ اللَّادِغاتِ والنَّاهشاتِ
  50. 50
    فَلَبسْنا بيوتَنا، قال بَيتِي:نَمتطي الآن أَحدثَ الحادثاتِ
  51. 51
    يُرهِبُ الخوفَ مَن يُلاقِيهِ أَقوىوالرَّعاديدُ حَفلةُ النَّابحاتِ
  52. 52
    ودَنَتْ جارةٌ وقالت: خُذُونيلَستُ أَخشَى غيبيَّةَ العاقباتِ
  53. 53
    أَين تَبغِين يا (رُبَى)؟ أَيَّ مَنأَىلا تَرانِي ولا أَراها حَمَاتي
  54. 54
    وثَنَانا الأَمَانُ قال سَيَلويقامةَ البَيتِ مِخنَقُ الزَّوبعاتِ
  55. 55
    وقُبَيل الغُروبِ زارَ (سعيدٌ)بيتَنا، فاحتفى بعهدِ الصِّلاتِ
  56. 56
    فبَسَطنا له المودَّة فرشًاوغَمَرناهُ بالمُنى الوارفاتِ
  57. 57
    قال: ماذا استَجدَّ قبلَ ثَوانٍ؟حَركاتٌ رَعديَّةُ القَعْقَعَاتِ
  58. 58
    ولَوَى جيدَهُ فشامَ كتابًامُطمئنًّا، عنوانهُ (فلسفاتي)
  59. 59
    قال: أَضحَى ذلك الفتى فيلسوفًاكان تِرْبي يُصغي إِلى دندناتي
  60. 60
    ويَرَاني بَعدَ انفِصالي بعيدًاعن مَدَى العَينِ في مَدَى الذكرياتِ
  61. 61
    قلتُ يا (زَينُ) ما أَقَمتَ فروقًابين أَعدَى العِدى وأَهلِ المِقَاتِ (5)
  62. 62
    لا (تُخَاصِم)، فَلْسِفْ ضَميرَ المُعادِيلا بقَلبي، ولا بحِبري، عِدَاتي
  63. 63
    قلتُ أَعدَى عِداةِ أَهلِ المَعاليمِنْ شُراةِ المدايحِ النَّافخاتِ
  64. 64
    قال ذاكَ الزعيمُ عنكَ: لماذالا يُحنِّي القصيدَ مِنْ مكرُماتي؟
  65. 65
    قال أَغبى إِنْ ردَّ أَطماعَ نفسيمِنْ سناهُ، لِمْ لا يَردّ هِبَاتي
  66. 66
    قلتَ: ردُّ الهِباتِ لُؤمٌ وأَخزَىمنهُ جَدوَى الأَنامِلِ الذَّابحَاتِ
  67. 67
    مَنْ رآني قبَّلتُ كفًّا خَضِيبًامِنْ دمِ الشعبِ، أَكرم الأُضحياتِ
  68. 68
    غابَ عَنَّا في كَهفِ ماضيهِ حينًاوطَفَا مِن ضُلُوعهِ الحاقداتِ
  69. 69
    كان (عبدُالرَّحيم) يُملي كتابًاجَيّدًا مِن أَحَاسِنِ الترجماتِ
  70. 70
    كان يحسُو الحروفَ كأسًا فكأسًاهازجًا كالحَمائمِ السَّاجعاتِ
  71. 71
    قال: يُدمِي نُبوغ هذا سُقوطيمِن تَغَنِّيه تغتلي رأرآتي
  72. 72
    وإِلى السَّقفِ والمَمَرَّاتِ أَلقَىتَمتَماتٍ مَسمومةَ الذبذباتِ
  73. 73
    سائلًا كُلَّ طُوبةٍ: كيف أَخلُوبالثرى والسَّمَا وأَجتازُ ذاتي
  74. 74
    وأُصَافِي في وَحدَتي أَصدقاءًأَنبياءَ القلوبِ، زُهرَ السِّمَاتِ
  75. 75
    وانتَحَى يَستعيرُ صَوتَ سِواهُمُستَسِرًّا عني وعن قارئاتي
  76. 76
    ودَعَا صاحبي تَعالَ سَتَنجُوقال أَخشَى ما بتُّ أَخشَى نَجَاتي
  77. 77
    اِنصرفْ راشدًا، وفي الباب أَفضَى:الدكاكينُ والكُوى من جُفاتي
  78. 78
    وأَتَى بَعدَ لَيلَتَين ويَومٍدارَ بالدَّارِ مِن جَميعِ الجهاتِ
  79. 79
    قال (هِرٌّ): منَّا إِلينا تُوافي!حَوَماني بالصَّحْبِ مِن تسلياتي
  80. 80
    ومَشَى يَزدريهِ كُلُّ طريقٍإِذ يُحاكي تَخَلُّعَ الماجناتِ
  81. 81
    يَدخلُ (الباصَ) كي يشدَّ إِليهِأَعينَ الراكبينَ والراكباتِ
  82. 82
    قيل هذا دِرعُ (الأَمير) يُرابيبالمُنى، بالمَنَاصِبِ العَالِياتِ
  83. 83
    قلتُ: هذا اشتراهُ منهُ عليهِقال ثانٍ: أَضنى يديه انفِلاتي
  84. 84
    قال شيخٌ: كلبٌ رقى كي يؤدِّيجيّدًا خدمةَ الكلابِ العواتي
  85. 85
    قال إِذ جئتُهُ: أَسَجَّلتَ وعدًالَستَ في دَفترِ السُّراةِ الغُراةِ
  86. 86
    دَفترُ الزائرينَ ما أَنتَ فيهِقلتُ: ضَعني في دَفترِ الزائراتِ
  87. 87
    وتلهَّى عني قليلًا وماجَتْحولَهُ زحمةُ الأُلى واللواتي
  88. 88
    قال شيءٌ إِلى (الأَمير)، إِليهِوقميصي مُرعبَلٌ جلدَ شاةِ
  89. 89
    مِن هنا أَو هُناكَ عَنكَ تُوارىبالهَدَايا، وتَحتَ سَقفِ الزكاةِ
  90. 90
    فَتَبدَّى ذاكَ (الأَميرُ) رَفيقًامُنذُ عِشرينَ في ضُحى الأُمنياتِ
  91. 91
    كيف يَختارُ حاجبًا مثلَ هذارُبَّما زوَّقوهُ كالبايعاتِ
  92. 92
    كِدتُ أَنسَى أَنَّ الحِجابةَ إِرثٌعَن مَرام الوريثِ، لا الوارثاتِ
  93. 93
    خِلتُني في حِمَى (الأَمير) بأَنيصِرتُ إِيَّاهُ, وهو أَزكى ثِقاتي
  94. 94
    كَنَدِيم (القريض) والرَّاحُ يُنسِيأَوَّلَ القَهرِ، آخرَ المُوجعاتِ
  95. 95
    مُنذ لاقَيتُه دَخلتُ سماءًفي الثرى، تلك أَعجَبُ العاجباتِ
  96. 96
    قال: ماذا حَمَلتَ؟ قلتُ: كتابًاوتأبَّطتُ صُرَّةً لاقتياتي
  97. 97
    ثُمَّ ماذا؟ أَسْكنتُ (ميمونَ) نِصفيقُل ونِصفي لِمن؟ لتلك الحَصاةِ
  98. 98
    قال ماذا تُجيدُ؟ طبخَ الأَهاجيفوقَ نارِ الكواكبِ النيِّراتِ
  99. 99
    أَيَّ طَبخٍ تُجيدُهُ غَيرَ هذا؟أَهتدِي باثنَتين (لِيدا) و(كاتي)
  100. 100
    وأَطلَّت (لِيدا) فقال: أَرِيْهِمدخلَ الأَهلِ، مَخرجَ الوافداتِ
  101. 101
    وامنحِيهِ ما تَعلمِين وزِيْديلَقِّبِيهِ بقائدِ الماهراتِ
  102. 102
    كنتُ أَدعُو هذي، وتلك وأُخرى(بَيتَ سِيدِي) يَضحَكْن مِنْ لهْوَجَاتي
  103. 103
    وأَشارَت مَن لَستُ أَدري, وقالت:بَيتُ سِيدِي أَنا، بلا خادماتِ
  104. 104
    وتوارَتْ، وعُدتُ وَحدي حصيرًابين عفْوِيَّتي ووقع انبغاتي
  105. 105
    تلك أَدنَى مكائدِ القَصرِ، دَعهاوتوسَّمْ براقعَ الكامناتِ
  106. 106
    سِرْ إِلى الحَاجبِ الذي تَقتَضيهِموعدًا، قُل لهُ أَلَحَّتْ شُكاتي
  107. 107
    ثُمَّ ماذا؟ وقُلْ لِنفسكَ عَشرًا:اِحذَري أَن تُريهِ أَدنى هِنَاتي
  108. 108
    خِلتُه شمَّ وِجْهتي مِن كتابيأَو بدَت (شَرجبيَّتي) مِن لُغاتي
  109. 109
    بَعدَ يَومَينِ, خمسةٍ, عُدْ إِليناواصطَحِب تِسعةً لِشيخِ القُضاةِ
  110. 110
    قلتُ خُذها حَقيبتي قال: تَبدُوغَيرَ حُبلى، كانت من المرضعاتِ
  111. 111
    بَعدَ شَهرَينِ سَوفَ تنصَبُّ طيرًامِن أَبابيلَ، فَوقَ أَطغَى الطُّغاةِ
  112. 112
    ظلَّ يطوي تعاميًا عَن مكانيمِن ضَمِيرِ (الأَميرِ) و(الآمراتِ)
  113. 113
    أَهلُ وُدِّي أَدمَوا جَوادَ أَمِيريسَجَّلونِي لَهُ كبيرَ الجُناةِ
  114. 114
    فَدَعَانِي: ماذا تَرَى؟ نابَ أَفعى- أَنتَ أَقوَى قلبًا على الفاجئاتِ
  115. 115
    قيل: شاهَدْتَ (عامرًا) حين أَلقىمُديةً خَضَّبت بَنانَ الفتاةِ
  116. 116
    فسَعَتْ أُمُّها وذَرَّت تُرابًاحالَ بَينَ النظور والنَّاظراتِ
  117. 117
    لَستُ أَدري مَن (عامرٌ) ليسَ عِنديفِطنةٌ بالضَّمائرِ الخارباتِ
  118. 118
    أَتُمَاري؟ أَلَستَ أَفقَهَ مِنيباسمِ كانَ، بأَوسطِ المَنْزِلاتِ؟
  119. 119
    ورَأَى قَولَهُ هَشِيمًا أَمَاميفَتَجلَّى براءتي مِن ثباتي
  120. 120
    هَل أُنحِّيهِ، أَو أُبقِّيهِ يُؤذيمَن تولَّوا أَمرِي، وكانُوا وُلاتي؟
  121. 121
    ما الذي يَرتئي؟ رَمَى بي طريقًابَينَ مَجْلى عُرسِي ومَنْعَى وَفَاتي
  122. 122
    وإِلى أَينَ؟، قلْ ومِن أَين أَغدُوصفِّقي يا حَصَى على بسملاتي؟!
  123. 123
    وعلى غير رِقْبَةٍ هَفَّ حوليصَوتُ قَلبٍ كَأَولِ المُعجزاتِ
  124. 124
    غَابَ ذا في الذي، وذاكَ بهذاكَتَمَاهِي (الكَمَانِ) في الزغرداتِ
  125. 125
    قَبلَ نِصفِ الطريقِ، عُدتَ ابتِداءًقِيلَ: لَمَّا وُلِدتُ ماتَت حياتي
  126. 126
    ولِذا أَبْتَني أَتمَّ وأَمْلَىكي يَرَوا أَنني كَمِيُّ الكُمَاةِ
  127. 127
    قال: أَمَّا أَنا فأَهلِي وصَحبيبَهَتُوني بالأَمسِ أَقوَى انبهاتِ
  128. 128
    أَمسَكوا شَاربي, وقالُوا: ثَلاثٌهُنَّ مِن لحيَتي ومِن واجباتي
  129. 129
    كُنَّ زَوجَاتِ تاجرَيْن ورَامٍلَقَّبوهُ بأَقنَصِ الشارداتِ
  130. 130
    فاجَأَتهُنَّ في (الغُرَيدا) عَجوزٌزَعَمُوها إِمامةَ السَّاحراتِ
  131. 131
    حوَّلَتْ ذِي وتِي (غَزالًا) و(كَبشًا)تِلك (دِيكًا) مِن أَفصَحِ الصَّايتاتِ
  132. 132
    حِينَ تَدنُو مِنهُنَّ يَنشقْنَ ريحًاونِدَاءً: أَخِي، أَخِي, أَخَوَاتي
  133. 133
    صِحتُ فانهَالَتِ العَجوزُ رَمادًاودَعَتنِي: زُرْ يا فَتَى آلِهاتي
  134. 134
    أَركَبَتني أُخرَى (قطاةً) وشَدَّتأَخوَاتِي على بَنات قطاتي
  135. 135
    ورَجَعنا والصُّبحُ يَحدُو خُطاناوتُغنِّي مَوَاكِبُ البشرياتِ
  136. 136
    ولِهذا هَرَبتُ قبلَ اتّخاذيمَعبدَ العاشقينَ والعاشقاتِ
  137. 137
    مَن أُناديكَ؟ ما دَعَاني صَديقٌمُنذُ باعَت أُبوَّتي أُمَّهاتي
  138. 138
    يا صَدِيقي: قُل لِي مَن ابتاعَ أُمِّي؟مَن سَيَسبي غدًا صَبَايا بَناتي؟
  139. 139
    أَتُرَاهُ ما زَالَ حيًّا، كهذايَختَفي أَشهرًا, شُهورًا يُواتي
  140. 140
    مَن دَعَتني؟ تلك التي لم تُجبهاقلتَ صُغرَى، وقلتُ إِحدَى لِدَاتي
  141. 141
    كَم ترقَّبتني؟ ثَلاثينَ ليلًاما تَصَوَّرت لَيلةً شَيطناتي
  142. 142
    كنتُ أَمشِي مِن (فجّ عطَّان) حينًاوأَوَانًا أَختارُ (تَكْسَ الحواتي)
  143. 143
    مَن دَعَتني مُضيفةً ما جَرَى لِيهَرَّبَت (حيَّةٌ) بَسَاتِينَ قاتي
  144. 144
    ومَغَاريسَ (نَرجسي) و(كُرُومي)يا لُصُوصَ المَلا خُذُوا كارثاتي
  145. 145
    وانهَبُوا مِن مَرَارَتي أَلفَ رَطلٍحَمْلَ (باصَيْن) مِن أَفاعَي دُهاتي
  146. 146
    هل سَتَأتِي غَدًا؟! بَلِ الآنَ فورًاأَمتطِي لَهفتِي، خُذِينِي, وهَاتِي
  147. 147
    لِلحِمَى نَلتقِي وفيهِ شَوَاناقولُهُ: جئتُمَا أَوَانَ فَوَاتِي!
  148. 148
    سَوفَ نَشدُو لَهُ وعَنهُ, فيَرقَىفوقَ أَصدَائِنا كَطُهرِ الصَّلاةِ
  149. 149
    وعلى مَنكِبَيْ كِلَينَا بلادٌكالعصافير في الليالي الشواتي
  150. 150
    سوف تَستَفسِرُ الأَوَاقِيتَ عنا:مَن هُمَا يا شُرُوقُ, يا أُمسِياتي!!
  151. 151
    بجميع اللغاتِ قُولِي وقُولِيبَعضُ أهلِي هُمَا، وأَزكَى نَبَاتي
  152. 152
    مَن رَمَى بي، لَوحَيْن مِن عَظمِ أَهلِيكُنتُ بيتَيْهِمَا فصَارَا مَبَاتِي!
  153. 153
    يا سَوَافِي: ماذا تُسمِّين هَذا؟مَوكِبي! أو صفيحةً مِن رُفَاتي!
  154. 154
    إِنْ يَكُن هَانَ في السَّعيدةِ بَيتِيفالمَجَرَّاتُ يا دُجَى أَبياتي
  155. 155
    (0)_ (لا تُخاصم، فَلْسِفْ ضميرَ المُعاديلا بقلبي، ولا بحبري، عِدَاتي)