الطواف

عبد الله البردوني

131 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا أهْلَ هَذِي المَآوِي .. مَنْ يُؤَاوِينِي ؟!حَوَافِرُ اللَّيلِ فَوْقِي كَالسَّكَاكِينِ
  2. 2
    و أنْجُمُ اللّيلَةِ الحَدْبَا حَصَىً و دَمٌيسَّاكَبَانِ كَقُطعَانِ البَرَاكِينِ
  3. 3
    و الرِّيحُ تَعْوِي و تَسْتَعْوِي الفِجَاجَ كَمَايَلُوذُ أنصَافُ مَوْتَى بالمَدَافِينِ
  4. 4
    أنَا الغَرِيبُ .. و مِن أهلِ الدِّيارِ فَهَلْهُنَاكَ , أو هَاهُنَا بَابٌ يُوَاسِينِي
  5. 5
    هذي البيوتُ إزَائِي قَعْرُ مَقبَرَةٍنَادَيْتُهَا .. أغْلَقَت أبوَابَهَا دُونِي
  6. 6
    أَكُلُّ حَيٍّ أُوَافِيهِ سَيَلْفِظُنِيأَكُلُّ قَفْرٍ إلى قَفْرَينِ يَنفِينِي
  7. 7
    الآنَ مِن ريشِ تَطْوَافِي أُصِيخُ إلىمَدِينةٍ مِن مَدَى صَوْتِي تُنَادِينِي
  8. 8
    أؤمُّهَا .. أَغْتَذِي وَعْدَاً و أمْنِيَةًأظْمَا إلَى أنْ أشُقَّ الصَّخْرَةَ اْسْقِينِي
  9. 9
    هَل ذَاكَ صَوْتِي بسَمعِي ؟ مَن وَعَاهُ كَمَاوَعَيْتُهُ ؟ و هوَ مِن قَلبي يُنَاجينِي
  10. 10
    يَا عَمُّ هَل ذلِكَ الآتِي لِذَاك صَدَىً ؟مَاذا يُذَكِّرُنِي مِنِّي و يُنْسِينِي ؟
  11. 11
    قَلبي يُعَاكِسُ قَلْبي .. مَن أنَا ؟ و لِمَن ؟و أيُّ بَعْضِي على بَعضِي يُقَوِّينِي ؟
  12. 12
    تَقُولُ صَوْتُكَ ها اسْمَعْ : مَن يَدُلُّ إلَىرُكْنٍ يُغطّيكَ بي .. عَنِّي يُغَطِّينِي
  13. 13
    مِن التَّسَكُّعِ آوَتْنَا مَوَاجعُنَايا لَيلُ مَن ذا يُؤَاوِي ريحَ تَشْرينِي
  14. 14
    أُطِلُّ أدْعُوهُ جَهراً لاأراهُ .. أرَىدَمِي أمَامِي كَقِندِيلٍ يُحَيِّينِي
  15. 15
    يَقومُ يَقرَأُنِي مِن كُلِّ جَارحَةٍتُثنِيهِ قُنْبُلَةٍ .. هَيهَاتَ تُثنِينِي
  16. 16
    فَنَلْتَقِي قَامَةً أقوَى , يُحَوِّطُنَاتَلٌّ يُفَدِّيكَ , أقْمَارٌ تُعَلِّينِي
  17. 17
    و هذهِ طَلْقَةٌ أخرَى .. سَأسْألُهَامَا سِرُّ مُطْلِقِهَا ؟ مِن أينَ يَرْمِينِي ؟!
  18. 18
    هَل التي سَبقَتْهَا جَرَّحَتْكَ كَمَانقّتْ دَمِي مِن فسادِ المَاءِ والطِّينِ ؟
  19. 19
    لِذَا تَدَلَّيْتَ عُنْقُودَينِ مِن أَلَقٍقُرْبيْ .. فَأمْسَيتَ بُستَانَ البَسَاتِينِ
  20. 20
    و هَل سَتَدْعُو الذي يَجْتَثُّنَا لَبِقَاًصَفَّى قَوَامِي , و عَزّانِي لِيُحْيِينِي ؟
  21. 21
    مِن آخِر التِّسْعِ والتِّسْعِين أرْجَعَنِيفِي لَحظَتَينِ إلى خَمْسِي و عِشرِينِي
  22. 22
    كَمْ سِنُّ ذاكَ المُنَادِي يا (حُسَيْنُ) ؟ لَهُصَبْرُ النَّبيِّينَ , أوْهَامُ المَجَانِينِ
  23. 23
    فِي الأرضِ يَضربُ عَن أرضٍ بلا أحَدٍبلا سَمَاءٍ يُنَادِيهَا : أظِلِّينِي
  24. 24
    هَل عَادَ يَومَاً إلينا ؟ مِن هُنَاكَ دَعَافَتَىً تَمَرَّسَ بالدُّنيا و بالدِّينِ
  25. 25
    أهلاً و رَحْبَاً , هُنا بَيْتِي .. تُشَرِّفُهُاللَّيلُ يَحْدُوكَ يَا "مُرْعِي" و يَحْدُونِي
  26. 26
    هَل تَسْتَحِبُّ بلا خَوْفٍ تُرَافِقُنِيعِشرينَ مِتراً إلى أقصَى المَيادِينِ ؟
  27. 27
    مَتَى ابْتَدَأنا طَريقَاً لا نُتَمِّمُهُهَل نَقبَل النَّقْصَ ياأدْرَى المَيَامِينِ ؟
  28. 28
    هَل خِلْتَ " بَيْتَ عُلايا " شِبهَ مُلْتَجَىءٍ ؟يُقالُ يَبْدُو فَقَيراً و هو قَارُونِي ؟
  29. 29
    أدْهَى السّياسَاتِ مِن مَجلُوب سُوقَتِهِقَالوا تُبَاعُ و تُشْرَى فِي الدّكَاكِينِ
  30. 30
    أريدُ رَطلاً و نِصفَاً مِن بضَاعَتِهِهَل سُوقُهُ غَيرُ مُختَلِّ المَوَازينِ ؟
  31. 31
    أمَّا لُحَاهُ و أيْدِيهِ مُهَرَّبَةٌمِن عَرْفَجِ الوِتْرِ , مِن أشواكِ " يَبْرِينِ "
  32. 32
    هَل كُنتَ حِينَ دَخَلْتَ البَابَ مُحْتَرِسَاً ؟أخَذْتُ خَوْفِي .. فَهَل أبتَاعُ تَأمِينِي ؟
  33. 33
    دَخَلْتُهُ .. لا نَأَى عَنِّي مَدَى قَدَمٍو لا دَنَا إصْبَعَاً مِنِّي يُلاقِينِي
  34. 34
    سَمِعْتُ نَافِذَةً قَالَت لِجَارَتِهَاعَلَيهِ سِيْمَا"جَكَرْتَا" و هو "سَيْئُونِي"
  35. 35
    و قالَ رُكْنٌ لِثَانٍ : ذَاكَ مِن "حَرَضٍ"تَظُنُّهُ مَغْرِبيَّاً , و هوَ " دَمُّونِي "
  36. 36
    و قالَ لِي سَائِحٌ : هَل مَرَّ مِثلَهُمَاغَانٍ و غَانِية شَتَّى الأفَانِينٍ ؟
  37. 37
    رَأيْتُهُ غَاب َفِيهَا مِثلَمَا غَرَبَتفِيهِ , و غِبْتُ بنَعْلِي , مَن يُوَارِينِي
  38. 38
    لِمْ لا تُهَنِّيهِمَا فِي فَجْرِ حُبِّهِمَا ؟قُل : لَيْتَهَا لِي , و ألقَى مَن يُهَنِّينِي
  39. 39
    و مَرَّ كَهْلٌ فَأَوْمَى : هَل سَتَمْنَحُنِيقِرْشَيْنِ , أرْبَعَةً ؟ خُذْ نِصْفَ تَمْوِينِي
  40. 40
    نَاوَلْتُهُ صُرَّةً فَارْتَدَّ يُخْبِرُهُمهَذا خَطِيرٌ , و يَمْشِي كَالمَسَاكِينِ
  41. 41
    فِي كَفِّهِ صَفْحَةٌ تَحْبُو الحُرُوفُ بهَاحَبْوَ الصَّبيَّاتِ فِي بَدْءِ التمَارين
  42. 42
    و دَسَّهَا مُبْدِيَاً أخرَى يُعَبِّؤهَامِيْمَاً و حَاءً , و يَاءً كَ(اْبْنِ خَلْدُونِ)
  43. 43
    و قَالَتِ الحُلْوَةُ الحُبْلَى لِكَاهِنَةٍقَتْلِي أَوَانُ إيَابي جدُّ مَضمُونِ
  44. 44
    غِيْبِي ثَمَانِينَ يَومَاً لَسْتِ قَاصِرَةًسَتَطلقِين وَلِيداً غَيرَ مَقْرُونِ
  45. 45
    و لا يُقَاسُ بهذا أو بذاكَ و قَديُظنُّ عنوَان آتٍ غَيرِ مَظنُونِ
  46. 46
    و بَعدَ أنْ تَضَعِيهِ تَرْجِعِينَ لَهُمحَدِيقَةً مَا عَلَيْهَا لَمْس مَفتُونِ
  47. 47
    تُضَاحِكِينَ بوَجْهٍ غَيرِ مُنْكَشِفٍتُخَاصِرينَ ببَطنٍ غَيرِ مَبْطُونِ
  48. 48
    بُولِيسُ " بَيْتِ عُلَيْبَا " كَالجُذُوعِ , و إنطَالَت لُحَاهُم و دَبُّوا كَالعَرَاجينِ
  49. 49
    قَالُوا لِمَن مَرَّ بَعدِي : عُدْ لِتُحْضِرَهَاو اسْتَعْجِلَنْهَا بلا عُنْفٍ .. بلا لِينِ
  50. 50
    و اسْتَجْوَبُوا " رَيْطَةً " كَمْ مِن يَدِي قَبَضَت ؟: خَمْسِينَ و ابْتَاعَ كِيلُوْهَيْنِ مِن تِينِي
  51. 51
    لَوْ قُلْتُ لا , قَالَ : مَا فِي السُّوقِ مَضْيَفَةٌقَامُوسُهُ خُذْ و سَلِّمْ غَير مَمْنُونِ
  52. 52
    لاقَيْتِهِ مِثلُ سَكْرَى وانْتَشَى فَرَحَاً ؟لأنَّهُ عَن أبي مِن بَعدِ تَسْنِينِي
  53. 53
    هَاتِي دَرَاهِمَهُ , خُذْهَا فَمَا بيَدِيإلاَّ يَدِي و هيَ إنْ مَدَّيْتَ تَكْفِينِي
  54. 54
    فَأطْرَقُوا .. مَا دَرَوْا مَاذَا أحَاقَ بهِمأُمُّ الشجَاعَةُ أنْثَى يَا "ابْنَ مَضْعُونِ"
  55. 55
    قَالَت : أَلَاحَ لَكُم وَجهُ الحِسَاب فَلاتُجَرِّبُونَا بأخرَى لعبَةَ الهُوْنِ
  56. 56
    أنا كَغَيري و أنتُم مِثل غيرِكُمُتُزَيِّنُونَ عَلَيْكُم غَيرَ مَزْيُونِ
  57. 57
    مَن بَاتَ زَوْجَ ثَلاثٍ فَوْقَ " أمِّ رَشَا " ؟مَنِ التي أرْكَبَتْهُ مَتْنَ صَالُونِ ؟
  58. 58
    مَن مِنْكُمُ قَالَ : أعْلَتْهُ كَفَاءَتُهُ ؟مَن قالَ : وَجهِي بنَعْلِ الحَظِّ عُرْبُونِي ؟
  59. 59
    مَن قَالَ : قَتْلُ رئِيسِ الأمْسِ رَفَّعَنِيمِن سَجْنِ عَامٍ إلَى حُكْمِ المَسَاجينِ ؟
  60. 60
    هَذا "الأفَنْدِي" رَقَى .. أمْسَى الرَّقِيبَ عَلَىدَخْلِ المَوَانِي , و مَخْرُوجِ المَخَازِينِ
  61. 61
    كَمْ عُمْرُهُ ؟ مَا وَشَى بَابٌ بمَوْلِدِهِو لا نَوَافِذُهُ بَاحَت بمَكنُونِ
  62. 62
    أنتَ ابْنُ مَنْ يَا فَتَى ؟ قَالَ : ابْنُ عَاصِفَةٍهُنَا رَمَتنِي و قَصَّت ريشَ تَبْيينِي
  63. 63
    و اسْتَدْرَكَت فَأرَتْنِي بَيتَ والِدَتِيقَصَدْتُهُ قَالَ : وَدِّعْ غَيرُ مَحْزُونِ
  64. 64
    و اسْتَفْسَرَت خَاتِنَ الحَيَّيْنِ جَارَتُهُفَقَال : كَانَ أبُوهُ غَيرَ مَخْتُونِ
  65. 65
    و مَا اْسْمُهُ ؟ قَالَ : مَا تَدْرِيهِ مَدْرَسَةٌفَاسْتَنْبَأَتْ أَنَّهُ تِلميذُ لاتِينِي
  66. 66
    و غَابَ عَشرَ سِنِينٍ مَا أفَادَ سِوَىمَسْحَ النِّعَالِ , و إهْدَاءَ الفَسَاتِينِ
  67. 67
    نَأى عَنِ الحَيِّ أمْيَالاً لأنَّ لَهُخَالٌ يُنَادِيهِ : مَلْعُونُ ابْنَ مَلُعُونِ
  68. 68
    نَمَا إلى الشَّيْخِ أَنِّي شَاعِرٌ .. فَدَعَاأمَانةَ الحِفظِ تُعْطِيهِ دَوَاوِينِي
  69. 69
    و قَالَ مَن ظَنَّنِي : هَل هَاتَفَتْكَ " مُنَى " ؟: مَنَّتْ كَثِيرَاً و أرْجُو أنْ تُمَنِّينِي
  70. 70
    و قالَ لِي صَحَفِيٌّ : هَل نَزِفُّ إلَىشَيخِ المَعَالِي أتَمَّ الخُرَّدِ العِينِ
  71. 71
    و أمَّنَت زَوْجَةُ المِذيَاع ضَاحِكَةًو قَالَ مَن قَالَ : لَوْ قَصَّرْتُ يُقصِينِي
  72. 72
    فَقُلْتُ : يَأْبَى هِجَائِي أنْ يَسِفَّ إلىعِمَامَةٍ تَحتَهَا الشَّيخُ "ابن شَعْنُونِ"
  73. 73
    إليَّ أهْدَى قَمِيصَاً لُبْسَ أرْبَعَةٍلِكَي أرَى كَيفَ لَمْ يَبْخَل بتَكْفِينِي
  74. 74
    يا شَيخُ شَارَكْتُ " عِزْرَائيلَ " شَمْلَتَهُتِسعِينَ شَهرَاً , أُصَافِيهِ .. يُصَافِينِي
  75. 75
    قَالَ الفَتَى أيْنَعَتْ عِشرُونَ مِن عُمُرِيهُنَا , و مَا لاحَ لِي مَا أنتَ تُنْبِينِي
  76. 76
    أنظُرْ إلى ذَلِكَ الدُّكَان .. لَيسَ بهِشَيءٌ ؟ بإبْطَيْهِ أصنَاف الأقَانِينِ
  77. 77
    نَعَم رَأيتُ قَفَاهُ عُنْقَ وَاحِدَةٍأمَا لَدَيهِ سِوَى خَمِرٍ و أفيُونِ ؟
  78. 78
    تِجَارَةُ المَوت و التَّمْوِيتِ رَائِجَةٌو النَّاسُ مَا بَينَ غَبَّانٍ و مَغبُونِ
  79. 79
    هَل نَرْتَقِي التَّلَّ عُزْلاً ؟ مَا أرَدْتَ , مَعِيهَمٌّ عَنِ التَّلِّ و الوَادِي يُعَنّينِي
  80. 80
    سِرْ بي إلى شَارِعِ المَأمُونِ : أيّهُمُ ؟هُم سِتَّةٌ لَيسَ فِيهِم أيُّ مَأمُونِ
  81. 81
    ألا تَرَى لَمَعَانَ الدَّارِ نَقصُدُهَافَرْدَاً و أحْمِيكَ عَن بُعْدٍ و تَحْمِينِي
  82. 82
    رَمَى إلى الدَّارِ عَينَيهِ و قَالَ هُنَاحِصنٌ مَنِيعٌ و مَحْفُوفٌ بتَحْصِينِ
  83. 83
    لاحَظْتُ أشبَاحَ جنٍّ حَوْلَ حَائِطِهِو أعْيُنَاً مِن ثُقُوبِ السُّورِ تَشْوِينِي
  84. 84
    لِمْ لا تُبَادِئهُ بالتَّسلِيمِ ؟ أمْنَحُهُمَن لاحَ أبدِي لهَ عُرْفِي و قَانُونِي
  85. 85
    هَل ذَاكَ بَابٌ .. و أعْلَنْتُ السَّلامَ فَمَارَدّ الخَفِيرُ .. بلا دَاعٍ يُعَادِينِي
  86. 86
    و شَبَّ صَفَّارَةَ التَّنْبيهِ فَاخْتَنَقَتو رَاحَ يَنْشُرُنِي حَدْسَاً و يَطْوِينِي
  87. 87
    فَأطلَقَ الحَارسُ النَّعْسَان وَاحِدَةًمَعْهُودةً عِندَ خُدَّامِ السَّلاطِينِ
  88. 88
    و احْتَثَّتِ الطَّلَقَاتُ الخَمْسُ أربَعَةًتَنَاهَشُوهُ كَأنيَاب الشَّيَاطِينِ
  89. 89
    كانَت تَصِرُّ المُدَى العَطْشَى بأَعْظُمِهِكَمَا يُوَسْوِسُ قَصرٌ غَيرُ مَسْكُونِ
  90. 90
    و كَانَ يَنْظُرُ فِي بيضِ الحَصَى دَمَهُشِعْرَينِ مَا بَينَ مَنْثُورٍ و مَوْزُونِ
  91. 91
    وأصْبَحَ السَّيِّدُ المَأمُونُ مُنْقَسِمَاًبَينَ القَتِيلِ و بَينَ السِّينِ و السِّينِ
  92. 92
    مَاذَا أقُولُ ؟ إذا قَالُوا : أُرِيقَ دَمٌلَيْلاً عَلَى سَاحَتِي فِي عَامِ تَعْيينِي
  93. 93
    اعلن " يسك " يا " يَريمِي " أنتَ يَا ابْنَ أبِيسُدَّ النَّوَافِذَ هَامِسْهَا : أعِينِينِي
  94. 94
    هَاتُوا القَتِيلَ كَمَا وَافَى بعِمَّتِهِلا تَتْرُكُوا حُمْرَةً , لا وَهْمَ تَدْخِينِ
  95. 95
    هَذي حَقِيبَتُهُ مَشحُونةٌ كُتُبَاًعُجمَ المَعَانِي فَصِيحَاتِ العَنَاوِينِ
  96. 96
    عَرَفْتُهُ قَبلَ فَتْحِ "السّنْدِ" كَانَ فَتَىًو اليَومَ كَالكَهْلِ مِن شُمّ العَرَانِينِ
  97. 97
    و ما ادَّعَى "يَاسِريَّاً" لا مِنِ "اْبْنِ سَبَا"و اليَوْمَ لا هِتْلَرِيَّاً لا سْتَالِينِي
  98. 98
    يا "سَعْدُ" خُذْهُ عَلَى سَيَّارةِ ابْنِ أخِيإلى مَمَرِّ "ابنِ آوَى" و السَّرَاحِينِ
  99. 99
    مَرَّ الضُّحَى فَرَآهُ جُثّةً .. فَبَكَىو خِلْتُهُ قَالَ صَمْتَاً مَن يُرَثّينِي
  100. 100
    و لمَّ أشْتَاتَهُ المُلْقَاة مُنْحَنِيَاًلَعَلَّ تَحْتَ الحَصَى خَفْقَاً سَيُغْنِينِي
  101. 101
    مَنْ ذَا يُنَقِّرُ أضْلاعِي و جُمْجُمَتِي ؟هذي المَسَامِيرُ أُخْرَى عَكْس تَكوِينِي
  102. 102
    رَفْرِفْ قَلِيلاً و طِرْ فَوْرَاً إلَى كَتِفِي: أشرَقتُ مِن دَاخِلِي فَاهْتَاجَ "تَكوينِي"
  103. 103
    هَلْ فِي عِظامِكَ ضِدَّ المَوْتِ ..أمْ بيَدِيلَوْ كَانَ بي كَانَ أدْنَى مَن يُوَاتِينِي
  104. 104
    لأنَّنِي زَمَنٌ قَبلَ الأُنَاسِ و مَايَدْرُونَ كُنْهِي , فَمَن ذَا سَوْفَ يُدْرِينِي ؟
  105. 105
    مَن أنَّثَ الجُمْعَةَ الأولَى مَضَى , وأتَىيُذَكِّرُ السَّبْتَ .. مَن ذَا اخْتَارَ تَزْمِينِي ؟
  106. 106
    و اسْتَنَّ عِيدَاً و أسْمَاءً هُنَا و هُنَاتَوَطَّنُوا , و أدَارَ الأفْقُ تَوْطِينِي
  107. 107
    مَن أقْلَمُوهُ و مَن أعْطَوْهُ تَسْمِيَةًكَالنَّاسِ , هَذَا "شَآمِي" ٌ و ذَا "كِيْنِي"
  108. 108
    مَاذَا أُخَبِّرُ عَن رِيشِي و عَن فَلَكِي ؟مَن ذَا يُمَيِّزُ لَوْنِي مِن تَلاوِينِي
  109. 109
    الآنَ تَمْضِي كَشحرُورٍ عَلَى فَنَنٍو سَوْفَ تَمْتَدُّ مِن حِينٍ إلى حِينِ
  110. 110
    حَتَّى اْسْتَوَت قَبل نِصفِ اللَّيْلِ قَامَتُهُأشَارَ أوَّلُ نَجْمٍ مَن يُسَمِّينِي ؟
  111. 111
    و أسْرَعَ "الثَّوْرُ" و "المِيزَانُ" فَاخْتَلَفَاإذْ قَالَ : هَذا "شبيراً" ذَاكَ "ذَا النُّونِ"
  112. 112
    و حَنَّتِ الرِّيحُ باسْمِي كُلَّ رَابيَةٍو كُلُّ بَيْتٍ إلى بَيْتَيْنِ يَرْوِينِي
  113. 113
    تَشُمُّ فِي قَهْوَةِ المَقْهَى شَذَى خَبَرِيفِي أغْصُنِ القَاتِ يَحْلُو ذَوْقُ تَغْصِينِي
  114. 114
    فِي كُلِّ جَمْعٍ أطَالُوا قِصَّتِي و إلَىألحَانِ قَلْبِي أضَافُوا غَيرَ تَلْحِينِي
  115. 115
    و سَمّنُوا قِصَّتِي , هَذا يُضِيفُ لِذَافَعَدَّدُوا واحِدِي مِن بَعْدِ تَسْمِينِي
  116. 116
    و قَدَّرَتْ نُسْوَةُ الحَارَاتِ مُرْتَحَلِييَغْدُو بصَنْعَاءَ , يُمْسِي آخِرَ "الصِّينِ"
  117. 117
    مِنَ "الحُدَيْدَة" يَمْضِي لَحْظَتَيْنِ إلَى"رُوْمَا" و فِيهَا يَرَى دُوْرَ "البَرَدُّوْنِي"
  118. 118
    و قُلْتُ نَادَى شُبَاطَاً مَرَّتَيْنِ أتَىطَوْعَاً و أرْكَبَهُ أكْتَافَ كَانُونِ
  119. 119
    قَالَت "سُمَيَّةُ" : مَاأغبَى مَنَازِلَنَارَدَّتْ غَريبَاً يُحَيِّي بالرَّيَاحِينِ
  120. 120
    فَهَل دَرَتْ مَن أضَاعَت أمْس حَارَتُنَاحَفِيد "فَاطِمَةَ الزَّهْرَا" و "مَيْسُونِ"
  121. 121
    و خَال "هِندٍ" و رَاعِي خَيْل آمِنَةٍو كانَ مِفتَاحُ مُوسَى عِندَ هَارُونِ
  122. 122
    و قِيلَ أوْلاهُ نُوحٌ فُلْكَهُ فَرَقَىعَن عَارِضِ الأرضِ أنْجَى نِصْفَ مَليُونِ
  123. 123
    أينَ اخْتَفَى بَعْدَ نُوحٍ قَالَتِ امْرَأَةٌ :أعَرْتُهُ بَعدَ نُوحٍ بَعضَ مَاعُونِي
  124. 124
    فِي كِسْرَوَانَ اخْتَفَى عَن كُلِّ طَائِفَةٍو ما ارْتَدَى "جَعْفَراً" أو وَجهَ " مَارُونِي"
  125. 125
    و ذَاتَ يَوْمٍ دَعَانِي و انطَوَى بيَدِيوُرَيْقَةً و يَرَاعَاً نِصفَ مَسْنُونِ
  126. 126
    و قالَ : قُولِي لِمَن مَرُّوا و مَن قَطَنُوالَكُم و لِلطَّيْرِ أعنَابي و زَيْتُونِي
  127. 127
    و مَرَّ عَنِّي كَمَا وَافَى مُفَاجَأةًلَكنْ إلَى أين ؟ أعْيَى الرِّيحَ تَخْمِينِي
  128. 128
    و مَرَّ سِفْرٌ أَجَابُوا طَالِبيْنَ أبَاًجَوّابَةً بَينَ شَطَّيْهِ ك" جيحُونِ "
  129. 129
    كَالخِضْرِ حِيْنَاً و أحْيَانَاً يُرَى شَجَرَاًو تَارَةً فَوْقَ طَيْرٍ غَيرِ مَيْمُونِ
  130. 130
    سِفَرْجَلِيُّ الخُطَى بُنْيَانُ قَامَتِهِمِن أضْلُعِ الرِّيحِ .. مِن ألوَاحِ "بَيْنُونِ"
  131. 131
    يَدْعُوهُ مَسْرَى الثَّوانِي كُلّ أُمْسِيَةٍ"إسْكَنْدَرَ الفَتْحِ" لَكِنْ غَير مَقْدُونِي