أثيم الهوى

عبد الله البردوني

51 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مـسكين لـقد تقيد بالعفة طويلاً،وفـي هذه المرة جرب خلعالقيد،وتذوق طعم الانطلاق، وقد نجحت الـتجربة فماذا جنى من
  2. 2
    ورائها،وكـيف عادت عليه مرارة الندم،ومـا قـصته الـنفسية،كل هذا الـتساؤل يجيب عنه هذا الشعر.
  3. 3
    جـريح الإبـا صـامت لايـعيوفـي صـمته ضـجة الأضـلع
  4. 4
    وفــي صــدره نـدم جـائعيـلـوك الـحـنايا ولـم يـشبع
  5. 5
    تــهـدده صـيـحة الـذكـريات كـما هدد الشيخ صوت النعي
  6. 6
    ويـقـذفـه شــبـح مـفـزعإلــى شـبح مـوحش مـفزع
  7. 7
    ويـصغي ويـصغي فـلم يستمعسـوى هـاتف الإثم في المسمع
  8. 8
    ولـم يستمع غير صوت الضميريـنـاديه مـن سـره الـموجع
  9. 9
    فـيشكو إلـى مـن؟ ومـا حولهسـوى الـليل أو وحشة المخدع
  10. 10
    كـئـيـب يـخـوفـه ظـلـهفـيـرتاع مــن ظـله الأروع
  11. 11
    وفـي كـل طـيف يـرى ذنبهفـمـاذا يـقـول ومـا يـدعي
  12. 12
    فـيـملي عـلـى سـره قـائلاًأنـا مـجرم الـنفس والـمطمع
  13. 13
    أنـا سـارق الـحب وحدي أناخـبـيث الـسقا قـذر الـمرتع
  14. 14
    هـوت إصـبعي زهـرة حـلوةفـلوثت مـن عـطرها إصبعي
  15. 15
    تـوهـمـتها حـلـوة كـالـحياة فـكانت أمـر مـن الـمصرع
  16. 16
    أنـا مـجرم الـحب يا صاحبيفــلا تـعتذر لـي فـلم تـقنع
  17. 17
    ولا ، لا تـقل مـعك الـحب بلجـريـمته والـخـطايا مـعـي
  18. 18
    ومـال إلـى الـليل والـليل فينـهـايته وهــو لــم يـهجع
  19. 19
    وقــد آن لـلفجر أن يـستفيقويـنـسل مـن مـبسم الـمطلع
  20. 20
    وكـيف يـنام «أثـيم الـهوى»وعـيناه والـسهد فـي مـوضع
  21. 21
    هـنا ضـاق بـالسهد والذكرياتوحــن إلــى الـحلم الـممتع
  22. 22
    فـألـقى بـجـثته فـي الـفراش كـسير الـقوى ذابـل المدمع
  23. 23
    تـرى هـل يـنام وطيف الفجور ورائـحة الإثـم في المضجع؟
  24. 24
    وفــي قـلـبه نــدم يـستقيدمــاه وفـي حـزنه يـرتعي
  25. 25
    وفــي مـقـلتيه دمـوع وفـيحـشـاه نـحـيب بـلا أدمـع
  26. 26
    فـمـاذا يـلاقي ومـاذا يـحسوقـد دفـن الـحب فـي البلقع
  27. 27
    وعـاد وقـد أودع الـسر مـنحـنـاياه فـي شـر مـستودع
  28. 28
    فــمـاذا يـعـاني؟ ألا إنــهجريح الإبا صامت لا يعي
  29. 29
    و في صمته ضجّة الأضلعو في صدره ندم جائع
  30. 30
    يلوك الحنايا و لم يشبعتهدّده صيحة الذكريا
  31. 31
    ت كما هدّد الشيخ صوت النعيو يقذفه شبح مفزع
  32. 32
    إلى شبح موحش مفزعو يصغي و يصغي فلم يستمع
  33. 33
    سوى هاتف اللإثم في المسمعو لم يستمع غير صوت الضمير
  34. 34
    يناديه من سرّه الموجعفيشكو إلى من ؟ و ما حوله
  35. 35
    سوى اللّيل أو وحشة المخدعكئيب يخوّفه ظلمه
  36. 36
    فيرتاع من ظلّه الأروعو في كلّ طيف يرى ذنبه
  37. 37
    فماذا يقول و ما يدّعيفيملي على سرّه قائلا
  38. 38
    أنا مجرم النفس و المطمعأنا سارق الحبّ وحدي ! أنا
  39. 39
    فلوّثت من عطرها إصبعيتوهّمتها حلوة كالحيا
  40. 40
    ة فكانت أمرّ من المصرعأنا مجرم الحبّ يا صاحبي
  41. 41
    و لا ، لا تقل معك الحبّ بلجريمته و الخطايا معي
  42. 42
    و مال إلى اللّيل و اللّيل فينهايته و هو لم يهجع
  43. 43
    و قد آن للفجر أن يستفيقو ينسلّ من مبسم المطلع
  44. 44
    و كيف ينام " أثيم الهوى "و عيناه و السهد في موضع
  45. 45
    هنا ضاق بالسهد و الذكرياتوحنّ إلى الحلم الممتع
  46. 46
    فألقى بجثّته في الفراترى هل ينام وطيف الفجو
  47. 47
    ر ورائحة الإثم في المضجع ؟و في قلبه ندم يستقي
  48. 48
    دماه و في حزنه يرتعيو في مقلتيه دموع و في
  49. 49
    حشاه نجيب بلا أدمعفماذا يلاقي و ماذا يحسّ
  50. 50
    و قد دفن الحبّ في البلقعو عاد و قد أودع السرّ من
  51. 51
    حناياه في شرّ مستودعفماذا يعاني ؟ ألا إنّه