الفولاذيَّة

عبد الله الأقزم

31 بيت

حفظ كصورة
إهداء

من رحم الآلام و المعاناة كانت ولادة النيزك في الصحراء ولادة فولاذيَّة

  1. 1
    يا جدتاهُ أيا تأريخ َ آهاتي◆يا ذبحة َ الهمِّ في نثري و أبياتي
  2. 2
    يا وصلة َ الجرح ِ في أشلاءِ مدمعتي◆و منفسَ الغدِ بالماضيِّ و الآتي
  3. 3
    يا نسمة َ الصَّبرِ مِنْ أمِّ البنينَ أتتْ◆و ما عليكِ سوى أحلى التلاواتِ
  4. 4
    حولي الأساطيرُ مِنْ مغزاكِ هاطلةٌ◆و فيكِ فضَّتْ لنا بعضَ الحكاياتِ
  5. 5
    كم ذا تلقَّيتِ مِنْ أسيافِ عاصفةٍ◆غيثَ الرزايا على سيل ِ ابتلاءاتِ
  6. 6
    كنتِ الحسينَ على أمواج ِ محنتِهِ◆و كانَ صبرُكِ مِنْ كحل ِ المروءاتِ
  7. 7
    أمَّاهُ فيكِ تتالى صوتُ فاطمةٍ◆يرنُّ كالموج ِ في بحرِ العباداتِ
  8. 8
    كم ذا ركضتُ لأسقى مِنْ يديكِ و في◆سقياكِ عيدي و أحلامي و جنَّاتي
  9. 9
    غذَّيتِ صدريَ بالأحضان ِ فانسحقتْ◆على رحيلكِ أشكالُ المسَّراتِ
  10. 10
    عليكِ دارتْ وجوهُ الطفِّ فاتَّحدتْ◆عليكِ ثانية ً كلُّ المصيباتِ
  11. 11
    صبرتِ يا زهرة َ الدِّين ِ الحنيف على◆فتكِ الليالي و كبريتِ الشَّقاواتِ
  12. 12
    ربَّيتِ جيلاً مِنْ الفولاذِ قد خرجوا◆و فيكِ قد دخلوا في خيرِ مشكاةِ
  13. 13
    هذا مريضٌ و ذاكَ الآنَ مُمُتَحنٌ◆و ذاكَ يُخبَزُ فوق العالم ِ العاتي
  14. 14
    و تلكَ بالورم ِ المطبوخ ِ في وجع ٍ◆و هذهِ ضمنَ أرقام ِ الوفيَّاتِ
  15. 15
    و أنتِ ما بين أكفان ٍ و نائحةٍ◆أقوى التَّصدي على أقوى انصداعاتِ
  16. 16
    مَنْ أنتِ ؟ أنتِ مِنَ الإعصارِ قوَّتُهُ◆منكِ الرَّواسي وجوهٌ للإراداتِ
  17. 17
    مَنْ أنتِ؟ أنتِ جراحاتٌ و قد جَمعتْ◆مِنْ دفتر ِ الناس ِ آلافَ الجراحاتِ
  18. 18
    جرحُ العوالم ِ فيكِ الآن ثورتُهُ◆و فيكِ تسبحُ أحزانُ المجرَّاتِ
  19. 19
    كلُّ الضحايا خلاياكِ التي بُعِثَتْ◆على التَّمزُّق ِ مرَّاتٍ و مرَّاتِ
  20. 20
    دخلتُ بيتَكِ و الأوجاع ُ تبلعُني◆و خلفَ ظهركِ أكوامُ الخسوفاتِ
  21. 21
    مشيتُ في غرفِ الذكرى إذِ انفتحتْ◆أمامَ عينيَّ أبوابُ العذاباتِ
  22. 22
    هنا جلوسُكِ بالآهاتِ مُتَّقِدٌ◆هنا سعالكِ في فرن ِ النِّهاياتِ
  23. 23
    الببغاءُ هنا كوني بحضرتِها◆تُرمَى إذا غِبتِ عنها باختناقاتِ
  24. 24
    في حامض ِ الهمِّ يا أمَّاهُ رأسُكِ في◆مطارق ِ الآه ِ مبلولٌ بأنَّاتِ
  25. 25
    هذا أنينُكِ زلزالٌ يُشطِّرُني◆نصفيْن ِ بينهما جاءتْ بكاءاتي
  26. 26
    كلُّ الجهاتِ بكاءاتٌ تحمِّصُني◆و وجهُكِ النُّورُ مفروشٌ على ذاتي
  27. 27
    هنا هواكِ سماواتٌ أُضَاعِفُها◆في كلِّ ثانيةٍ زادتْ سماواتي
  28. 28
    مازالَ حبُّكِ دكَّانأً لأوردتي◆و فتحُهُ لم يزلْ خيرَ الفتوحاتِ
  29. 29
    أطلقتُ حبَّكِ أقماراً تبثُّ إلى◆العالم ِ الحرِّ شيئاً مِنْ مُعاناتي
  30. 30
    عولمتُ نعيكِ يا أمَّاهُ فاضَّجعي◆على ضلوعي و عيشي في مناجاتي
  31. 31
    عيشي معي بين حضن ٍ لاهبٍ مدداً◆مِنَ الهيام ِ و كوني في حراراتي