إلى متى ؟
عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)20 بيت
- 1دَوري تأخّرَ .. والوجودُ مسافرُ◆فإلى متى يأتي الصفا ويغادر؟
- 2طلعتْ .. فقلتُ لصُبحيَ : الشمسُ ارتدتْ◆ثوبَ الرياضِ له النسيمُ مَعابِرُ
- 3وتبسَّمتْ .. فرعيتُ قلبي في السنا◆والذكرياتُ بعينه تتناثرُ
- 4فهي الندَى , والشوقُ مركبَة ُ الصدى◆للصوتِ , والصوتُ : الحنينُ يُكابرُ
- 5شجرُ الغِناءِ بلا الطيورِ له الأسى◆بوحٌ مشاتِلُه الضبابُ الحائرُ
- 6تتقلّبُ الأيامُ بين غصونهِ◆وتُقصِّفُ الورقَ الذي يتناصَرُ
- 7والصمتُ فوق الصمتِ , ما ترك الوفا◆بعد الفناءِ , إذ التذكُّرُ عابرُ
- 8للهِ حُسنُ الحُسنِ , ينفلِقُ الدُّجى◆لبهائهِ ويشفُّ فهو ستائرُ
- 9ولبسمةِ العينين منه مسافة ٌ◆أخرى لها قمرُ الحنان مُسامِرُ
- 10ولهمسةِ الشفتين أقواسُ الشذى◆مطرًا تضمُّ , هواه منه مصادِرُ
- 11ولمِشيةِ الأملِ احتوى البرقُ الخُطى◆ودعا الصفاءَ إليه فهو مَنائِرُ
- 12وأنا أنا : وتَرٌ تحمَّلَ فانحنى◆فأباح , فالآهاتُ منه صغائرُ
- 13فرحتْ به الذكرى وكاتَبَهُ الأسى◆وأذاع ما كتمَ الخيالُ الزائرُ
- 14فإلى متى يأتي الهوى ويُغادرُ ؟◆دَوري تأخَّرَ , والوجودُ مُسافرُ
- 15وأنا الوحيدُ رأى فمسَّ فذوَّبَتْ◆ه النارُ فهي مِن البُخور مَجامِرُ
- 16والمِسكُ ما درتِ الأنوف بشَيِّهِ◆وشذاه في فلَكِ الدُخانِ مُهاجرُ
- 17وحبيبتي طلعتْ , ولم يغبِ الهوى◆بغيابها , فعليه منه دوائرُ
- 18وأنا هنا , الأيام حولي أحكمتْ◆سجنَ اغترابي , فاللقاءُ مُحاصَرُ
- 19والذكرياتُ يشدُّ بيرقُها الخُطى◆ويشدُّ , يصدمُني الجفاءُ الوافرُ
- 20فأدورُ , أسقط ُ, يلتقي شجرُ الرضا◆وتمصُّ حِبرَ دمي لديه دفاترُ .