وداع الأبناء

صالح محمّد جرّار

35 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ما كنتُ أحسبُ أننّي سألاقيمسّ الجنونِ بفرقة الأحداقِ
  2. 2
    ما أنت يا احداقُ إلا صبيتيوبحبهمْ يجري دمُ الأعراقِ
  3. 3
    "فحمّدُ "عقلي وحبةُ مهجتيوكذاكَ "إسلامٌ " دمُ الخفّاقِ
  4. 4
    والروح " نسرين" أعيش بسرّهاوهمو الوديعةُ في حمى الخلاّقِ
  5. 5
    كيف الحياةُ تكون بعد فراقهم ؟أيعيشُ إنسانُ بلا أرزاقِ؟
  6. 6
    ما كانَ يومُ البيْن إلا طعنةَنجلاء قدْ نفذت إلى الأعماقِ
  7. 7
    ولقدْ رأيتُ الهوْل ليلة بينهمْفكانّ موتاً آخذُ بخناقي
  8. 8
    أتلمسُ الأحشاء من فرطِ الجوىِوأحسُّ أنّ العمْر في الأرْماقِ
  9. 9
    بالسهد والألمِ المرير تكحّلتْعيْني وحزّ الدّمع في الآماقِ
  10. 10
    وتعاورتْ فكري الهواجسُ شرّةًوكأنّها سيف على الأعناقِ
  11. 11
    قدْ عّزني الصّبرُ الجميل وراعنيغُولُ الوداعِ فهل لهُ من واقِ؟
  12. 12
    لا كنْت يا يومَ الفراقِ على المدىولقيت فتْك النّار والإحراقِ
  13. 13
    فلكمْ قلوب من سهامكَ مزّقتْولكمْ منازلَ ما بها من باقِ
  14. 14
    منْ فرط كرهكَ يا فراقُ تغيرّتْصورُ الحقيقة في مدى الآفاقِ
  15. 15
    حتى رأيتُ البعد في طلب العُلاشوْكاً بلا ثمر ولا أوراقِ
  16. 16
    لا حوْل لي يا قومُ في هذا الجوىفلقدْ رُزقتُ أحبّتي برواقِ
  17. 17
    خُلقوا على يأسٍ وصيْحةِ شيبةأفلا أراهُم أنْفس الأعْلاقِ ؟
  18. 18
    عذبُ الطّفولةِ ظافرون بتاجهاوَنباهةٌ عزّتْ على الحُذّاقِ
  19. 19
    رُبُّوا على حُبّ الإله وهديةِفتزينُوا بمكارم الخلاقِ
  20. 20
    فهُمُ الكبارُ بفهْمهْم لكنهُمْما شبّ أكبرهم عن الأطواقِ
  21. 21
    أنسى بهمْ همَّ الحياة وضيقهامع أنهُمْ سيْل من الإرهَاقِ
  22. 22
    ولكم أهيمُ بلعبهمْ ومراحهمْولكم تدوي ضحكةُ الأعماقِ
  23. 23
    فتصيرُ في عمُر الرّبيع كهولتيوتغرّدُ الآمالُ في آفاقي
  24. 24
    وأتى صباح البين أسودَ كالحاً!فكأنّهُ غسقٌ بليْل محاقِ
  25. 25
    وأتى غراب البين ينْعق في الحمى !فاستلّ أنفاسي من الأعماقِ
  26. 26
    ركضَ الصّغارُ إلى الغراب وما دروْاأن الغرابَ أتى بمُرّ فراقِ
  27. 27
    لكنّ أحلاماً تدغدغ روحهمْفهمُ يرون رحابةَ الآفاقِ
  28. 28
    سيروْن في السّفر الطوْيل طرافةًويروْن فيه بهارج الأسواقِ
  29. 29
    ويرونَ أهلاً أسكنوهمْ في الحشافتملّكتهمْ هزّةُ المشتاقَ
  30. 30
    ركضُوا إلى سيّارة السّفر البهيْجبعيْنهمْ ، ولديْهمُ أرماقي
  31. 31
    ناديتهُمْ :مهلاً بنيّ !! فإنّنيمُتساقطُ كتساقطِ الأوْراقِ
  32. 32
    فهلمّ أولادي! وخفقةَ مُهْجتيأحْي الفؤادَ بضمّة وعناقٍ
  33. 33
    فلثمْتهُم ! وضممتهم ! وشممتهُمْ !وذخرتُ ذلك في دمِ الأعْراقِ
  34. 34
    إنّ الحياةَ تعاسةٌ وبشاشةٌوكذا الحياةُ تباعدٌ وتلاقِ
  35. 35
    ودّعْتهُمْ والنّار تحرقُ مُهْجتيوتركتهٌُم في صحبة الخلاقِ