مناجاة

صالح محمّد جرّار

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا كاشِفَ الهَمِّ إِنَّ الهَمَّ أَضْنانيأَنْتَ الرَّحِيمُ وإنِّي عَبْدُكَ الجَانِي!
  2. 2
    بِبَابِ رُحْمَاكَ أُلْقي كُلَّ مَسْأَلَتِيمَنْ ذا سِوَى الصَّمَدِ الحَنَّانِ يَرْعَاني
  3. 3
    قَدْ جِئْتُ وَالذَّنْبُ يَغْشَى كُلَّ جَارِحَةٍلكِنَني تائِبٌ مِنْ سُوءِ نُقْصَانِي!
  4. 4
    أَلْقَتْ بِيَ النَفْسُ مِنْ ضَعْفٍ بِمَحْبِسِهَاوَزَيَّنَت سِجْنَها بالبَهْرَجِ الفَاني!
  5. 5
    أَنَا الضَّعِيفُ وَنَارُ الإِثْمِ تَحْرِقُنييَا رَحْمَةَ الله رُدِّيهَا بإِحْسَانِ!
  6. 6
    تِلْكَ الذُّنُوبُ مِيَاهُ العَفْوِ تَغْسِلُهَايَا رَحْمَةَ الله جُودِيهَا بَهِتَّانِ!
  7. 7
    أَنْتَ الغَفُورُ وَسِعْتَ الخَلْقَ مَغفِرَةًفهل أُرَدُّ بِلا عَفْوٍ وَغُفْرانِ؟!
  8. 8
    فَإِنْ عَفَوْتَ فَذَا مَنٌّ وَمَرْحَمَةٌوإِنْ جَزَيْتَ فَعَدْلٌ مِنْكَ رَبَّانِي!
  9. 9
    فَأَنْتَ أَنْتَ إِلهُ الكَوْنِ مُبْدِعُهُفَمَنْ سِوَاكَ يُجِيرُ المُثْقَلَ العَاني؟!
  10. 10
    لَكَ الوُجُوهُ عَنَتْ يَا رَبِّ خَاشِعَةًوَذِي الخَلاَئِقُ تُبْدِي كُلَّ إِذْعَانِ!
  11. 11
    وباسْمِكَ الكَوْنُ يَجْرِي في مَسيرَتِهِكُلٌ يُسَبِّحُ في سِرٍّ وَإِعْلاَنِ!
  12. 12
    هذي السَّمَاواتُ مَنْ أَعْلى بَنِيَّتَهَامِنْ غَيْرِ مَا عَمَدٍ تَبْدُو وَأَرْكَانِ؟!
  13. 13
    فانْظُرْ إِلَيْهَا فَهَلْ أَبْصَرْتَ مِنْ خَلَلٍجَلَّ الإِلهُ وَجَلَّتْ قُدْرَةُ البَانِي!
  14. 14
    مَنْ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالأَفْلاكَ سَابِحَةًفي ذَا الفَضَاءِ بِتَدْبيرٍ وَحُسْبَانِ؟!
  15. 15
    وذِي النُّجُومُ أَطَلَّتْ مِنْ أكِنَّتِهَاكَأَنَّمَا وَصْوَصَتْ حُورٌ لإِنْسانِ!
  16. 16
    فَمَنْ حَبَاهَا جَمَالاً رَاحَ يُكْبِرُهُكُلُّ الَّذِينَ حُبُوا إِحْسَاسَ إيمانِ؟!
  17. 17
    وَمَنْ حَبَاهَا ضِيَاءً ظَلَّ يَرْقُبُهُسَارٍ بِلَيْلٍ فَتَهْدِي كُلَّ حَيْرانِ؟!
  18. 18
    وَذَا الهِلاَلُ كَطِفْلِ الأَهْلِ تَنْظُرُهُتِلْكَ العُيُونُ فَيَلْقَى ضَمَّةَ الحَانِي!
  19. 19
    ورَاحَ يَكْبُرُ حَتَّى صَارَ مُكْتَمِلاًبَدْراً تَطوفُ بِهِ أَحْلامُ وَلْهَانِ!
  20. 20
    لكِنَّهُ زَمَنٌ يَمْضِي فَنَنْظُرُهُقَدْ عَادَ يُشْبِهُ عُرجُوناً بِبُسْتَانِ!
  21. 21
    سُبْحَانَ خَالِقِهِ أَعْطَى لَنَا مَثَلاًكَيْ لا نُغَرَّ بِعُمْرٍ مُسْرِعٍ فَانِ!
  22. 22
    وَالأَرْضُ تَجْري فَمَنْ أَرْخَى العِنَانَ لَهَا؟وَمَنْ هَدَاهَا لِسَيْرٍ هَزَّ وِجْدَاني؟!
  23. 23
    فَذَا مَسيرٌ يُغَشِّيِنَا بِأَرْدِيَةٍمِنَ الظَّلامِ فَيَطْوِي ثَوْبَ يَقْظَانِ!
  24. 24
    حَتَّى إِذَا الفَجْرُ نَادَى بِالنِّيَامِ جَرَىنَهْرُ الضِّيَاءِ فَوَارَى ظُلْمَةَ الجَاني!
  25. 25
    تَعَاقَبَ اللَّيْلُ فينا والنَّهارُ فَقُلْسُبْحَانَ مُجريهِمَا فِينَا بِمِيزانِ!
  26. 26
    وَسَخَّرَ الأَرْضَ حَوْلَ الشَّمْسِ جَارِيَةًفي كُلِّ حَوْلٍ فَتَأْتِينا بِأَلْوانِ!
  27. 27
    هَذا شِتَاءٌ فَيُحْيِي الأَرْضَ إِذْ هَلَكَتْوَذَا رَبيعٌ يُجَلّي كُلَّ فَنَّانِ!
  28. 28
    والصَّيْفُ فيهِ ثِمارٌ كَمْ تَتيهُ بِهاتِلْكَ الريَاضُ فَتُعطِينَا بإحْسَانِ!
  29. 29
    أَمَّا الخَريفُ فيأتي مِثْلَ غَاشِيَةٍتَطْوِي الجَمَالَ وتُبْدِي قُبْحَ عُرْيَانِ!
  30. 30
    لكنَّها حِكْمةٌ تَخْفَى سَرائرُهاعَلى العُيُونِ وَعَيْنُ اللهِ تَرْعانِي!
  31. 31
    سُبْحَانَ رَبِّيَ كم في الأَرْضِ مِنْ عِبَرٍتَهْدي الحَيارى إِلى رُشْدٍ وإيمانِ!
  32. 32
    فَسَرِّحِ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُتَّعِظاًوانْظُرْ إِلى النَّفْسِ تُعْطى أَيَّ بُرْهانِ
  33. 33
    في كُلِّ نَظْرَةِ عَيْنٍ آيَةٌ هَتَفَتْ:"سُبْحَانَ رَبِّيَ قَدْ سَوَّى بإِتْقَانِ"!
  34. 34
    أَنْتَ القَديرُ ولا تُعْييكَ مَسْأَلَةٌفاكْشِفْ إلهيَ عَنِّي كُلَّ أَحْزاني!
  35. 35
    بِكُلِّ أَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَقَدْ عَظُمَتْوبالحَبيبِ وآياتٍ وَقُرْآنِ!
  36. 36
    أَدعوكَ رَبِّيَ فَاغْفَرْ لي وَقَدْ كَثُرَتْمِنِّيَ الذُّنُوبُ وإلا حَقَّ خُسْراني
  37. 37
    وَاكشِفْ هُموميَ مِنْ ضُرٍّ وَمِنْ حَزَنٍوامْنُنْ عَلَيَّ بِجَنَّاتٍ وَرَيْحَانِ!
  38. 38
    واحْفَظْ إِلهيَ أَوْلادِي وَأُمَّهُمُمِنْ كُلِّ سُوءٍ وَوَفِّقْهُمْ لِشُكْرانِ!
  39. 39
    وَآتِهِمْ خَيْرَ ما يُرْضِيكَ مِنْ عَمَلٍوامْنُنْ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ مِنْكَ رَبَّاني!
  40. 40
    وَوالِدَيَّ وَكُلَّ المؤمنينَ ألافَاغْفِرْ لَهُمْ يا عظيمَ الأَمْرِ والشَّانِ
  41. 41
    وانْصُرْ عِبادَكَ يَا مَوْلايَ مَا رَشَدُواواخْذُلْ عَدُوًّا جَرَى في رَكْبِ شَيْطانِ
  42. 42
    هَذا دُعائِيَ يَا رَبِّي وَمَسْأَلَتيفَمَنْ سِوَاكَ يُلَبِّي دَعْوَةَ العَاني؟!