من وحي بركان أيسلندا

صالح محمّد جرّار

46 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هتف النّذيرُ فمَن يجيبُ دعائي ؟◆مِن جوف أرضكمُ بعثتُ ندائي
  2. 2
    هذاالنداءُ من الصّميم أُثيرُهُ◆فلذا يُعَبرُ عن لظى أحشائي
  3. 3
    لا تعجبوا منّي إذا حدّثتكم◆بلسان هولٍ ليس للأحياء
  4. 4
    فلسانيَ اللهبُ الغضوبُ وزفرةٌ◆كُتمتْ دهوراً في حشى الغبراء
  5. 5
    حتّى إذا شاء الإلهُ لحكمةٍ◆قال انطلقْ في ثورةٍ شعواءِ
  6. 6
    لتذَكرَ الثقلين أنّ وراءَهم◆يوماً ثقيلاً هائجَ الأنواءِ
  7. 7
    هذا نذيرُ الغافلين ليذكروا◆ذاك السّعيرَ ولات حينَ نجاءِ
  8. 8
    إلاّ الّذين تزوّدوا بصلاحهم◆وتُقى الإله فيا لطيبِ لقاء
  9. 9
    هيّا انظروا هذا النّذيرَ وقد طغى◆منهُ الزّفيرُ فيا لَهول بلاء
  10. 10
    حمَمٌ تصاعَدُ في الفضاء وقدعلَتْ◆فكأنها رُسُلٌ إلى الجوزاء
  11. 11
    غضبٌ يمورُ بقلب هاتيك الرُّبا◆في " أيسِلندا " فهوَصوتُ فناءِ
  12. 12
    هل حان للأرض الرّؤومِ تفَطُّرٌ◆وتسَجّرٌ لبحارها الهوجاءِ ؟
  13. 13
    أم أنّ شمس سمائنا قد كوِّرَتْ◆وغدتْ كواكبها نثارَ هباءِ ؟
  14. 14
    اوَ لا ترى اليحمومَ غشّى أرضَنا◆فترى نهاراً غاب في الظّلماءِ ؟
  15. 15
    أوَ لا ترى الصُّمّ الصِّلابَ تحوّلتْ◆سيلاً من النيران في الأرجاءِ ؟
  16. 16
    أوَ ليس هذا من وقود جهنمٍ◆وكذا أُناسٌ كذّبوا بلقاء
  17. 17
    هذا الجليدُ يسيلُ بعد صلابةٍ◆فترى البحار تضِجُّ بالأنواء
  18. 18
    وتعطّلتْ سبُلُ الحياةِ فما لَكُم◆من حيلةٍ تعلو على الأرزاء
  19. 19
    مَن يستطيعُ بأيدِهِ ردّ القضا ؟◆من يدّعي ردّاً لهول بلاء
  20. 20
    نذُرٌ يُسَخّرُها الإلهُ بليغةً◆من ذا تدَبرَها من العقلاءِ
  21. 21
    هذي الزّلازلُ والبراكينُ انبرَتْ◆بقضاء خالقها نذيرَ جزاءِ
  22. 22
    فهيَ النذيرُ لمن أراد تذكُّراً◆وهي البلاءُ لصاحب الخيلاء
  23. 23
    بمشيئة الله القدير حياتناِ◆وبهديه ننجو من البلواء
  24. 24
    نوران في الدّنيا هما منجاتنا◆في غيهب الأزمان والأهواء
  25. 25
    قرآن ربي إنّه دستورنا◆ومحمدٌ هو أُسوة الحُنفاء
  26. 26
    وبسنّة الهادي الرّؤوف محمّدٍ◆نجتاز بحر ضلالةٍ ظلماء
  27. 27
    ربّاهُ جسمُ المسلمين مُمزّقٌ◆فالوحش قطّعه إلى أشلاء
  28. 28
    وحش الهوى فرَس التّقى من قلبهم◆ضلّوا سبيل الشّرعة السّمحاء
  29. 29
    حتّى تجرّأ شرُّ أقوام الورى◆فعدَوا على أوطانهم بدهاء
  30. 30
    ها إنّهم مُستَعبدون بأرضهم◆ذلّوا لشرّ عصابةٍ حرباء
  31. 31
    جاسوا خلال ديارهم بشراسةٍ◆ساموهمُ ذلاًّ وسوء بلاء
  32. 32
    كيف اليهودُ تسنّموا أُفُقَ الدّنا◆وهمُ الأراذلُ تحت كلّ سماء
  33. 33
    عجباً لمن كان الإلهُ وليّهُ◆أيذلّ للشّذاذ والدّخلاء
  34. 34
    ما بالُكم يا مسلمين رضيتمُ◆بالسّفح بعد القمّة الشّماء
  35. 35
    هل أنتمُ نسلُ الألى ملكوا الدّنا◆بشريعةٍ وبهمّةٍ قعساء
  36. 36
    حاشاهمُ أنتم عبيد لذائذٍ وولاؤكم للرّجس والأهواء◆والمؤمنون ولاؤهم لإلههم
  37. 37
    فهو المعزُّ وقاهر الأعداء◆فإذا أردتم عزّةً وكرامةً والفوز بالجنات والنعماء
  38. 38
    فاحيوا مواتكمُ بشرعة ربّكم◆فهي السّبيل لدولة العظماء
  39. 39
    ربّاهُ وفق للهدى أمراءَنا◆واهدِ الحيارى مسلكَ الحنفاء
  40. 40
    وانصرعبادك في ميادين الوغى◆واهزم عدوّ شريعةٍ غرّاء
  41. 41
    وكذاك أسرانا ففرّج كربهم◆فهمُ منار جهادنا الوضّاء
  42. 42
    ضحّوا بنُضرة عمرهم وشبابهم◆في نصرة الإسلام والضّعفاء
  43. 43
    ومضَوابهمّة مؤمنٍ رفض الخنا◆يتسابقون إلى رحى الهيجاء
  44. 44
    منهم شهيدٌ أو جريحٌ صابرٌ◆وكذا أسيرٌ في يد الأعداء
  45. 45
    يا ربّ حقّق للمجاهد حُلمه◆فيدّق رأسَ الحية الرّقطاء
  46. 46
    ونحرّر الأقصى وكلّ ربوعنا◆من ربقة الأعداء والدّخلاء